صاحب \"الفرح\" يتباها بسينما الشوارع

بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم كبارية والذي عرض قبل شهور قليلة سواء على مستوى أراء الجمهور أو النقاد أو بلغة شباك التذاكر حيث حقق أعلى الإيرادات بين الأفلام المشاركة وقتها وتفاؤلا بهذا النجاح أقام المنتج احمد السبكي احتفالا كبير وذلك بمناسبة قرب افتتاح أول أيام تصوير فيلم الفرح الذي يشارك فيه نفس نجوم فيلم كبارية فيما عدا كل من احمد بدير وفتحي عبد الوهاب. تدور أحداث الفيلم حول الأفراح الشعبية وما يتبع فيها من عادات وتقاليد خاصة الهدايا التي تتبادل بين الناس. نفي السيناريست أحمد عبدالله ما تردد عن حذف الرقابة علي المصنفات الفنية 35 جملة من فيلمه الجديد «الفرح»، وأضاف أن الرقابة وافقت علي السيناريو فور عرضه عليها ولم يتم الغاء ولا حتي جملة واحدة مما قيل عنها ألفاظ بذيئة وشتائم وأشياء من هذا القبيل، وقال إن الفيلم تم تصويره في الشارع، أي في الفرح ولذلك من الطبيعي أن تقال ألفاظ خارجة ولكنها عادية نسمعها في الشارع. وعن تشابه فيلم «الفرح» مع «اللمبي» قال أحمد عبدالله مؤلف الفيلم إن اللمبي كل ما فيه مشهد فرح في عشر دقائق، أما فيلم الفرح كله فرح فهو يتناول قضايا كثيرة منها فكرة تأثير الأزمة المالية العالمية علي الأحياء الشعبية البسيطة، حيث يقوم الناس في الأحياء الشعبية بهذه الحيلة للزواج، أيضا يتناول الفيلم فكرة التدين في الأوساط الشعبية قضية مهمة وكيف يكون هناك تدين في منطقه تتسم بالبلطجة!. السيناريست أحمد عبد الله صاحب \"الفرح\" يتباهي بأن فيلمه فلت من مقص الرقابة لاستأصال ألفاظ بذيئة و شتائم و يقول: \"إن الفيلم تم تصويره في الشارع، أي في الفرح ولذلك من الطبيعي أن تقال ألفاظ خارجة ولكنها عادية نسمعها في الشارع\" . . نحن معك أننا أصبحنا في هذا الزمن القليل الأدب نسمع علي الملأ جهارا و نهارا ألفاظا سوقية و شتائم لا أخلاقية بلا حياء أو خجل . . لكن من يتلفظ بهذه البذاءات؟ هم بلا شك أهل العيب ناقصي التربية و الأدب و بالتالي طبيعي ان يخرج العيب من اهل العيب . . لكن أيضا الفن ليس كما يصور لك ابداعك المسطح وخيالك الفني الخاوي ، الفن أبعد مايكون عن نقل أو نقش الواقع كما تراه عينيك أو تسمعه أذنيك . . الفن قيم جمالية و أخلاقيات تسمو بالمتلقي و ترتفع بسلوكياته ، ووجهة نظر واعية و هناك فرق بين الطبيعية و الواقعية في الفن و ابسط ماكانت تتهم به الطبيعية هو أنها مفلسة خالية من الأبداع لأنها فقط من صنع أسطي ناقل و مقلد لا مبدع خلاق . . ولما لا و نحن في زمن الأفلاس و الخواء الفكري و عصر الانحلال و غياب كلمة \"العيب\" من حياتنا ، و لا عزاء للفن مادام هناك سيناريست يعتبر الألفاظ الخارجة و الشتائم الجارحة أصبحت عادية نسمعها في الشارع . . بقي أن نقول أن الشارع شيء و السينما شيء ، ليتنا نفيق قبل أن تصبح السينما المصرية \"سينما الشوارع و الشوارعجية\".