Game of Thrones (حلقة 1): التنانين تَكبر.. وإريا تنتقم

  • مقال
  • 02:16 مساءً - 12 ابريل 2014
  • 1 صورة



التنانين تَكبر

بدأ، قبل عدة أيام، عرض الموسم الرابع من المسلسل الأمريكي الأنجح والأكثر مشاهدة حالياً Game of Thrones، وسيقوم موقع "السينما.كوم" بمتابعة أحداث الحلقات العشر معكم على التتابع، كما أعلنا قبل ذلك في " مقدمة تعريفية قبل بدء الحرب من جديد".

جاءت الحلقة الأولى، التي أعلنت HBO عن كونها الأعلى مشاهدة في تاريخ القناة منذ 2007، بعنوان Two Swords.

مُلخص الحلقة:

كعادة الحلقات الافتتاحية من المسلسل، فهي لا تهتم بالحدث تحديداً أو بإظهار تغيرات كبيرة تخص الشخصيات، بقدر ما تحاول التأسيس لملامح الموسم، وإلقاء الضوء على كافة الخيوط الرئيسية التي سيرتبط بها المشاهد.

في هذه الحلقة نرى عودة "جيمي لانستر" إلى بيت الملك من جديد، التوتر الناشب بينه وبين أبيه "تايون"، أخته-عشيقته "سيرسي" ، وكذلك مع الملك المراهق "جوفري"، ويتم الإشارة من جديد إلى أن العلاقة القوية التي خلقت خلال موسم كامل بينه وبين العملاقة "بيرني" لازالت مستمرة، وأن الوجه الجيد من "جيمي" لا يظهر إلا معها.

إحدى شخصيات المشاهد المفضلة "دينريس تارجريان"، أو "كاليسي"، تظهر مع تنانينها بعد أن كبروا، مع مشاهد واسعة متتالية لإظهار كم أصبح جيشها كبيراً جداً، وأنها العنصر الأقوى حالياً في "صراع العروش" في حال اتجهت إلى "ويسترونس"، ولكنها تفضل تحرير العبيد أولاً.

يتم التمهيد لدخول شخصية أساسية هامة جديدة إلى المسلسل، وهو "أوبريان"، من عائلة "مارتيل"، الذي يملك ثأراً عند الـ"لانسترز" الذين قتلوا أخته قبل سنوات طويلة أثناء الثورة على التارجريان

"سانسا" تصبح أهش كثيراً من ذي أقبل، و"جون سنو" يصبح أقوى من أي وقت مَضى، وفي الختام هناك "أريا"، في الدقائق العشر الأخيرة والأفضل في الحلقة، الفتاة الصغيرة التي صُلِبَ عودها، وتبدأ رحلتها مع الانتقام خطوة وراء أخرى.

رأي في الحلقة:

الأمر أشبه بترتيب رُقعة الشطرنج قبل البدء في اللعب بشكل حقيقي.

الحلقة كانت هادئة طوال دقائقها الخمسين الأولى، لا يوجد مشهد حواري استثنائي كما تميز المسلسل، ولا يوجد حدث كبير قد جرى، فقط كان هناك تبين لأحوال الشخصيات والخيوط الرئيسية، وكانت ناجحة في ذلك إلى حد بعيد، مشهد "جون سنو" تحديداً كان مميزاً جداً، يتغير "تونه" بشكل واضح عن المواسم الثلاثة الماضية، ما من شيء صار قابلاً للخسارة، ولم يعد لديه سوى تلك الصراحة الفظة في مواجهة المخاطر التي سيلاقيها "الحراس" نظراً لما يحدث وراء الجدار.

في الدقائق العشر الأخيرة ارتفع رِتم الحلقة بصورة واضحة، كالعادة أيضاً هناك مشهد ختامي كبير، "أريا" و"ذا هاوند" في مسيرهم، يقابلان أحد حراس الملك الذي قتل صديقها "لوي" في الموسم الماضي، فيدور أفضل مشاهد الحلقة، "أريا" هي الشخصية المفضلة لأغلب المتابعين، ومتابعة تغيراتها، والحدة التي تغلب على طباعها بعد كل ما مرت به هو أحد النقاط المُهمة جداً في قوة هذا العمل.

إخراجياً، فإن الحلقة الأولى التي يخرجها الكاتب والمؤلف "د.ب وييس" كانت ممتازة جداً، بعيداً طبعاً عن الحفاظ على التيمات اللونية التي تميز كل خط في المسلسل، والقواعد الأساسية التي يلتزم بها المخرجين المتناوبين على الحلقات، فإن "وييس" رائع فعلاً، بدءً من المشهد الافتتاحي الصامت والمُهيب لـ"تايون" وهو يصنع السيف لابنه "جيمي"، وخصوصاً في خاتمة الحلقة مع المشهد الحواري المتوتر بين "ذا هاوند" و"قائد الحرس"، وإيقاع المعركة المعمول بعناية، قبل أن تقف أمامه "أريا" وتقتله، يصوّر "وييس" بلقطة جانبية في البداية، تُمسك بسيفها وهو مطروح أرضاً، قبل أن يتبع ذلك بلقطة لها من زاوية "منخفضة" تكرر جملته التي قالها عندما قتل صديقها " يمكن أن أنظف به أسناني"، تبدو في تلك اللحظة كم هي قوية وصلبة، وأن الفتاة الصغيرة لم تعد صغيرة بعد الآن أبداً.

مُجملاً هي حلقة تمهيدية معقولة جداً، الخيوط لم تصل إلى حدتها المعتادة بعد، ولكن من المنتظر أن يبدأ كل شيء في الحلقة القادمة ربما، التي ستحمل اسم The Lion and the Rose.

وصلات



تعليقات