قاعدة بيانات الأفلام العربية > اسامة الشاذلى > نقد فني
 

قام المستخدم اسامة الشاذلى بكتابة 12 نقد فني

رتب النقد السينمائي ب: أحدث نقد - أقدم نقد
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل طير إنت
طير أنت .... عندما طار مكى..... (17 أكتوبر 2009 م)
(جيد)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

يمتلك (أحمد مكي) شفرة كوميدية خاصة تجعل أداءه واختياراته الفنية لها لغة خاصة تجد صدي كبيرًا في عالم الشباب صاحب اللغة الشفرية التي لا يفهمها سواهم، خاصة وهو يعنمد على مدرسة الاداء الحركى خاصة عندما يخاطب نوعية خاصة من جمهور الشباب يمكنهم فهم واستيعاب مصطلحاته وحركاته وإيفيهاته الكوميدية المستوحاة من عالمهم الخاص جدا المتجدد دائما، لهذا كانت شخصية هيثم دبور التي قدمها في سيت كوم (تامر وشوقية)، وفي فيلمه السابق (اتش دبور) ناجحة ، ربما يبدو في فيلمه (طير إنت) وقد خرج من إطار شخصية هيثم دبور التي اشتهر بها، لكنه لم ينجح في التخلص من فكرة التمثيل من خلال إطار الكاراكترات المبالغ فيها، حيث تغيب القصة المترابطة ويحضر أداء الممثل، هي كاراكترات مضحكة وبعضها جديد علي السينما مثل شخصية الشاب الخليجي الروش والموديل اللبنانيةوالبطل الهندى الذى لا يموت .

ولكن في الفيلم لا توجد قصة مترابطة بالمعني المفهوم، بل عدد من المواقف المتنوعة والكاراكترات المختلفة التي تدور حول فكرة شاب يسعي لقلب فتاة، نجح (مكي) في أدائها بصورة مرحة ولم ينافسه في الفيلم سوي الكاراكترات التي قدمتها (دنيا سمير غانم) بخفة ظل وبراعة جعلتها نداً لبطل الفيلم - ومن الجدير بالذكر ان دنيا سمير غانم اعادت كتابة دورها بعد ان لجأ السيناريست لتثبيت شخصية البطلة خلال السبع شخصيات فاعادت توظيفها دراميا فى كل مرة حسب الكاركتر المقابل -، فكرة الفيلم الذي كتب له السيناريو (عمر طاهر), واعاد صياغتها احمد مكى واحمد الجندى سويا مأخوذة عن سيناريو فيلم وهى Bedazzled وهى فكرة بسيطة للغاية فهي عن شاب يفتقد للجنس الاخر واى علاقات انسانية فى حياته منذ وفاة جده وكذلك يفتقد للجاذبية يحاول لفت نظر الفتاة التي يحبها بكل الطرق الممكنة، قدمت الفكرة من خلال قالب بسيط اعتمد علي اسكتشات كوميدية منوعة تحولت إلي قالب ساخر نقدي خفيف الظل يحمل رسالة بسيطة مفادها أن علي الإنسان البحث داخل نفسه عن الصفات الإيجابية التي يمكن أن تحقق له السعادة .

محاولة الإنسان الدائمة للبحث عن السعادة بكل الطرق الممكنة والمتاحة هي فكرة الشخصيات والمواقف المختلفة للفيلم، فالإنسان لا يرضي عادة بشكله وشخصيته وبكل ما يمتلكه من صفات، لذا هو دائم البحث عن الوسيلة لتغيير ذلك، وجزء كبير من تراث السينما المصرية صور صراع البطل لتحقيق السعادة أو الوصول إلي قلب الحبيبة، جزء من التراث الفني والأدبي تناول محاولة البطل استخدام القوي الخارقة وتحديداً العفاريت لتحقيق هذا الهدف، ومن وحي حكاية علاء الدين والمصباح السحري نجد كثيرا من تلك المحاولات للثراء والزواج بالأميرة، من تراث السينما القديم نجد (فريد الأطرش) في فيلم (عفريتة هانم) يستخدم قوي العفريتة (سامية جمال) ليتمكن من الزواج من حبيبته (لولا صدقي) ابنة صاحب التياترو، و(إسماعيل ياسين) في (الفانوس السحري) يطلب من العفريت أن يحوله من فراش بالشركة إلي مدير، و(محمد صبحي) في مسرحية (تخاريف) يحاول البحث عن السعادة من خلال مجموعة من الأمنيات المختلفة يظهر فيها كل مرة بصورة مختلفة.. فيلم (طير إنت) يقتبس فكرة فيلم Bedazzled بروح تراث الأفلام المصرية القديمة التي تتحدث عن العفاريت التي تحقق الأماني، الاقتباس تم بتصرف وابتعد عن فكرة الفيلم الأجنبي كثيرا ، وهي فكرة مأخوذة عن مسرحية فاوست لجوتة وتحكي عن عقد بين الطبيب فاوست والشيطان يقوم فيه الأخير بخدمة الطبيب مدي الحياة في مقابل أن يحصل الشيطان علي روح فاوست، وشرط العقد أن يصل فاوست إلي قمة السعادة، والقصة تحاول رصد محاولة الإنسان إلي اكتشاف جوهر الحياة الحقيقي، في الفيلم الأجنبي Bedazzled بنسختيه يرصد محاولة البطل الحصول علي السعادة من خلال السعي للحصول علي القوة أو الوسامة أو الثراء والصراع في الفيلمين بين البطل والشيطان في نسخة 1967 أو الشيطانة في نسخة 2000 وتأتي قصة الحب علي هامش الأحداث، لكن في فيلم (طير إنت) الصراع الرئيسي بين البطل والبطلة وتأتي حكاية العفريت هامشية وهزلية للغاية، البطل الطبيب البيطري (بهيج) يحاول أن يكون فارس أحلام (ليلي) المثالي ويفشل كل مرة وهو فشل متوقع من اللحظة التي يقول له العفريت ماجد الكدواني إنه سيمنحه 7 محاولات ليصل إلي قلب حبيبته، الفيلم يبتعد عن فكرة العقد الشيطاني ويحولها إلي شكل كاريكاتوري حول عفريت من الجن الطيب فشل في الحصول علي شهادة الاعدادية واختار شخص من الإنس ليحقق له أمنية ليحصل علي توقيعه علي شهادة بأنه قادر علي تحقيق الأمنيات ليتمكن عفريتنا من الحصول على اعداديته الجنية،وفى هذا الإطار الخفيف والأقل عمقاً من مضمون الأصل الأجنبي يركز علي الاسكتشات الكوميدية التي تعتمد علي تأثير الأمنية علي البطل، فهو مع القوة والعضلات يجد نفسه تافهاً، وحينما يصبح مطرباً مشهوراً يفتقد الرجولة وهكذا في كل المحاولات لا يبدو هناك أمنية تتحقق للبطل وإلا يأتي معها أمر سلبي يفشل علاقة بهيج وليلي، لا يخلو السيناريو من النقد الاجتماعي الساخر واللاذع لكثير من الظواهر الاجتماعية وأيضاً بعض الأعمال الفنية، وهناك الكثير من الشخصيات التي يجسدها بهيج بصورة ساخرة مثل شخصية حسن شحاتة وتامر حسني وممدوح فرج، بالإضافة إلي شخصيات خيالية مثل الخليجي الروش، ويكشف الفيلم عن موهبة (دنيا سمير غانم) الكوميدية التي لم تظهر سابقاً في أفلام كوميدية مثل «يا انا ياخالتي» وقد برعت في تجسيد كاراكترات مختلفة حيث تألقت بأداء شخصيات متنوعة مثل الصعيدية واللبنانية التي تحاول التحدث باللهجة المصريةوكذلك شخصية خريجة الجامعة الامريكية بمواصفاتها اللغوية والشكلية الخاصة أيضاً أجاد (ماجد الكدواني) تجسيد شخصية العفريت ذي المواصفات الشبابية المختلفة، وقدم المخرج (أحمد الجندي) فيلماً خفيفاً إيقاعه سريع أدهشنى فيه اختياره وتركيزه على بعض التفاصيل الدقيقة التى تؤكد أن هناك جهدا مبذولا فى دراسة الفيلم والاستعداد له - كمشهد ماجد الكدوانى يلعب البلاى ستيشن على شاشة الاستاد - ويبقى التساؤل فى انتظار الفيلم القادم لمكى ليكون نجما ساطعا فى سماء السينما المصرية او يلحق بنجوم توفت اكلينيكا من قبله.

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل البيه رومانسى
ما بين خلطة السبكى ودسوقى أفندى..... (29 نوفمبر 2009 م)
(سيىء جداً)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

فيلم جديد فى سلسلة افلام السبكى , يشبه سابقيه تماما, و لذلك يجب ان تتم دراسة السينما السبكية كثورة فى عالم السينما, حيث نجحت باقتدار تحسد عليه فى التخلى عن عنصرى القصة والاخراج , واعتمدت على خلطة خاصة تكررت فيلما بعد فيلم.
فمن مطرب شعبى - بعرور أو سعد- لمطربة لبنانبة تتميز بجسد فائر - مروى أو دومينيك- الى ممثل كوميدى يقع على عاتقه اثراء مجموعة الاسكتشات التى يتكون منها الفيلم بافيهات صارخة وجنسية تجتذب جمهور السينما من المراهقين .
هذا ما حدث فى فيلم "البيه رومانسى" , سعد الصغير فى اغنية واحدة تم حشرها فى احداث الفيلم حتى لاتفسد الخلطة , دومينيك حورانى بملابس ساخنة تؤدى دور صعيدية ملبوسة بجنى لتتعرى كلما اصبتها النوبة - وكأن عريها وهى فى وعيها لا يكفى- , وحسن حسنى الذى أدى نفس دوره للمرة المائة فى الاعوام القليلة الماضية بصحبة محمد امام فى اول بطولاته المطلقة صادما جمهور تخيل ان ممثل بتلك الامكانيات المسخرة له كنجل لاحد كبار السينما العربية سيقدم ولاول مرة بعيدا عن والده فيلما يضعه على عتبة النجومية التى قفز سلمها قفزا سريعا , لكنه خيب الامال واصب المشاهدين بحالة من الملل كلما ظهر على الشاشة .
الفيلم بلا قصة على الاطلاق وكأن سيد السبكى مؤلف الفيلم بصحبة هيثم وحيد قدأمليا الفيلم من منتجه محمد السبكى فاستغلا قصة الوصية ذات الشروط التى قدمتها السينما من قبل عشرات المرات , لتبدأ محاولة اصلاح البطل المنحرف - محمد امام- ليرث ثروة عمه المتوفى نتيجة للشرط الموضوع فى الوصية للزواج من فتاة مهذبة محترمة لم يلمسها رجل من قبل , ثم يلجأ السيناريو بعد ذلك لاختراع فتاة تحب حليم ويستغلها باعادة مشاهد من افلام العندليب , يقوم فيها محمد امام بتقليده حتى يتم تستفزاز الجمهور أكثر فأكثرز
غاب مخرج العمل أحمد البدرى عن الفيلم ومعه مدير التصوير عاطف المهدى لدرجة أن الكاميرا سقطت على بطن أحد الممثلين وهو يتحدث دون سبب درامى واحد ,واكتفى المونتير بممارسة دور قطاع الطرق فمزق الاسكتشات تمزيقا ليصيب المشاهد بالحيرة والارتباك بالاضافة للملل .
بداية هى الاسوء على الاطلاق لمحمد امام الذى اختار ان يكون " البيه" فى أول افلامه , رغم أنه خرج من عباءة الزعيم الذى كان "دسوقى افندى" وكيل المحامى فى اول أعماله .

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل أمير البحار
بعيدا عن القضية ... أمير..... (2 ديسمبر 2009 م)
(مقبول)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

صٌنعت السينما من أجل المتعة , وظلت منذ بدايتها حتى ظهور السينما الواقعية تكتفى بتقديم المتعة للمشاهد دون تقديم قضية ماأو مناقشتها , ولم ينتقص هذا من قدر الفن السابع أو يقلل من شأنه , بل واستمرت تلك السينما جنبا الى جنب بجوار تلك التى تناقش قضايا المجتمع وتثيرها .
ورغم هذا مازال يوسف معاطى مؤلف الفيلم مصرا على حشر قضية ما فى فيلم كان أروع ما فيه نصفه الاول , حيث استمتع الجمهور بكوميديا حقيقية دون الحاجة لقضية وهمية ادرجت بطريقة غير منطقية فى الاحداث ( سفينة صغيرة تغادر الميناء وينفذ وقودها على بعد كيلومترات قليلة من الميناء بدليل وصول ياسر جلال اليها بلانش بحرى صغير يهاجمها قراصنة مجهولى الهوية ويستولون عليها ).
حافظ وائل احسان مخرج العمل على ايقاعه السريع فى نصفه الاول واجاد الاعتناء بالصورة السينمائية كعادته فى افلامه الاخيرة بمساعدة متميزة من مدير التصوير ايهاب محمد على .
ادى محمد هنيدى دوره بطريقة كاركاتيرية أشبه بافلام الكارتون ولكنها كانت مقبولة فى النصف الاول من الفيلم , حين كان الاضحاك هدفا بغض النظر عن اداءه لدور طالب فى الاكاديمية البحرية بجوار طارق الابيارى الذى يصغره بأكثر من عشرين عاما .
وأدى باقى طاقم العمل أدوارهم فى تلك الحدود الصغيرة المرسومة لكلا منهم ,وان اندهش البعض لقبول ممثل بامكانيات لطفى لبيب دورا هامشيا كهذا الدور , وفهم البعض الاخر سبب اسناد دور البطولة النسائية لشيرين عادل التى لن يقبله غيرها.
ويبقى لتألق هنيدى فى فيلمه السابق "رمضان مبروك ابوالعلمين حمودة" فضل كبير فيما حققه فيلم "امير البحار " من نجاح , ويظل شباك التذاكر مرصادا لمن ينتقد فيلما كسر ارقاما قياسية فى ايرادات السينما المصرية .

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل حد سامع حاجة
سمعنا وطمعنا أن نفهم..... (2 ديسمبر 2009 م)
(ضعيف)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

أولى دروس الحياكة أن لا يخلط الحائك أكثر من نوع من القماش فى الثوب الذى يقوم بتفصيله , حتى لا يفسد الثوب ويبذل الحائك مجهودا مضاعفا لاخفاء العيوب الناتجة عن ذلك .
هذا ما فعله السيناريست أحمد عبدالله فى فيلم " حد سامع حاجة " مستخدما خليط من قصص ومشاهد لأفلام اجنبية مختلفة لصنع فيلم جديد , بدا مربكا وغير مفهوما فى بعض الاحيان وشيقا فى أحيانا اخرى أقل .
بل واضطر لتغيير النهاية المنطقية للفيلم , واهبا الحياة لبطله خوفا من اغضاب المشاهد المرتبك الحائر وطمعا فى ان يفهم الاحداث المختلطة المبهمة.
قد لا يصدق البعض أن مخرج هذا العمل المخرج سامح عبدالعزيز هو مخرج فيلمى "كباريه" و "الفرح" لان صاحب الرؤية السينمائية الواضحة فى كلا الفيلمين بدا مشوشا تماما فى هذا الفيلم الذى تاهت احداثه بين خط درامى مائع وراوى يتحكم فى الأحداث حين يشاء - أو يشاء السيناريست لاطلاق افيها يخفف جو الارتباك - ففقد المخرج سيطرته على الهيكل العام للفيلم وفقد رؤيته .
قد يكون رامز جلال بطل العمل احدى الحسنات القليلة فى هذا الفيلم حيث بدا أهدأ واكثر اتزانا واتقانا لانفعالاته التى يتطلبها الدور , واضفت لاميتا فرنجية البطلة روحا جديدة من الرومانسية افتقدتها بعض نجمات السينما فى الوقت الحاضر , بينما ادى الممثل المجتهد ماجد الكدوانى دورا شبيها بدوره فى فيلم " طير انت" كمساعد للبطل فى تحقيق أحلامه لعلاجه فلم يقدم جديدا.
وقد اعطت عودة محيى اسماعيل للسينما مذاقا خاصا , واراحت المتفرجين من بعض الوجوه المكررة التى ملوا رؤيتها , وقدم باقى ابطال العمل أدوارهم كضيوف شرف فى مشاهد قليلة .
ويبقى الافيه الذى صنعه أحمد عبدالله وأداه فى الفيلم محيى اسماعيل للسخرية من مصطلح السينما النظيفة اكثر المشاهد انطباعا فى ذاكرتى , حين اقترب البطل من تقبيل حبيبته قبلة حميميةثم توقف ليقبلها فى جبهتها رغبة فى ارضاء جمهور السينما النظيفة نتيجة لتوصية الرواى بحثا عن الانظف فى افيها كان الاظرف .

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل ولاد العم
شريف عرفة ... "ماركة مسجلة" ..... (5 ديسمبر 2009 م)
(يجب مشاهدته)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

يستمتع المشاهد كثيرا حين يشعر بالجهد المبذول فى الفيلم الذى يراه تقديرا من صناع الفيلم له, فيتغاضى عن اخطاء قليلة نتجت من المبالغة , وان كانت تلك سمة الافلام الحركة "الاكشن" على مستوى العالم بالكامل .
السيناريست عمرو سمير اهنم بتفاصيل دقيقة جدا فاعطت الفيلم بعدا رائعا بدأ من اختياره يوم شم النسيم لخروج الضابط الاسرائيلى من مصر معيدا للاذهان خروج اليهود من مصر فى نفس اليوم , مرورا بحالات العنصرية فى الشارع الاسرائيلى من خلال كلمة او تعليق , وعندما يهتم سيناريست بتفاصيل صغيرة كتلك , يصبح من المؤكد أنه ابدع سيناريو بهذا الحجم , وان كنا نعيب عليه فقط دخول ضابط المخابرات المصرية تل ابيب للعمل فيها بجنسيته المصرية التى كانت ستجلب حوله العديد من عيون الموساد ولا تتركه يفعل ما يشاء كما رأينا فى الفيلم .
اما عن شريف عرفة المخرج الذى صار اسمه علامة على الابداع والتميز , فمن صورة مبهرة وحس فنى عالى , لتقنيات ممتعة تتطور من فيلم لاخر - مشاهد الانفجارات فى ولاد العم تفوقت على مثللاتها فى فيلم الجزيرة- فاعجبنى جدا تركيزه الكادر على وجه شريف منير فى محاولاته لاقتاع زوجته مظهرا اياه بهيئة كريهه كذلك مناطق التصوير والانتقالات بين المشاهد والانفعالات .
اما عن عناصر التمثيل , فلقد قدمت منى زكى دورا من أروع أدوارها باظهار الصراع النفسى الهائل بداخلها بين رغبتها فى العودة بحثا عن وطنها ودينها ورغبتها فى البقاء بجوار طفليها , ادت دورها باتقان نقل كل تفاصيل ازمتها للمشاهد الذى تعاطف معها لدرجة انها اجبرته على الضحك فى مشهد كادت تنكشف فيه ونجت فى اللحظة الاخيرة , ساعدها على ذلك أيضا اداء شريف منير المبهر كصهيونى محترف يروج لفكره مستغلا ضعف زوجته وقلة تعليمها - حاصلة على مؤهل متوسط- لاقناعها بشرعية وضعهما معا , والضغط عليها بطفليها والاعتداء عليها بالقوة أحيانا , اما كريم عبد العزيز فأدهشتنى مشاعر غضبه عند العمل فى الجدار العازل واداءه السلس المعتاد -دون استظراف هذه المرة- ليبدع دورا سيبقى علامة فى تاريخه الفنى, وكانت انتصار مصدرا للابهار حيث ادت دورها كصهيونية فى اقتدار فى دورا يحسب لها .
تحية خاصة لايمان سركيس ضيفة شرف العمل التى لخصت التطبيع مع اسرائيل فى مشهد واحد فى حوارها مع منى زكى المصرية زوجة ابنها الاسرائيلى
وكذلك كندا علوش عن دور الفتاة الفلسطينية رغم عدم تأثيره فى مجريات الفيلم ويبقى فقط اداء ودور سليم كلاس كحلقة اضعف فى سلسلة التمثيل فى هذا العمل فلم يكن مقنعا كمدير لفرع الاغتيالات فى الموساد وهو بهذا الضعف .
كاميرا ايمن ابو المكارم مدير التصوير صنعت حالة خاصة فى الفيلم ابهرت المشاهد , وموسيقى عمر خيرت اوصلت جو الفيلم لعقل المشاهد دون عناء .
ويبقى فيلم "ولاد العم" رائعا وان عبنا عليه بعض الاخطاء - ككبر سن الطفلين وتقبلهما لحالة الانتقال دون سؤال واحد رغم غرابته وقد كان الاوقع ان يكونا اصغر سنا- ويبقى المخرج شريف عرفة " ماركة مسجلة" للابداع فى السينما العربية.

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل بالألوان الطبيعية
جزء اخر من..... (25 ديسمبر 2009 م)
(جيد)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

فيلم "بالالوان الطبيعية" من اخراج اسامة فوزي وتأليف هاني فوزي هو خطوة اخرى على الدرب الذى مشيا فيه بداية من فيلم "بحب السيما"، من انتقاد كل التحريمات التي تمارس على الفن , مما يؤدى في تدمير الشخصية والابداع الانساني لدى الفرد والمجتمع.

كذلك ينتقد الوسط الفني بكل قيمه التجارية وابتعاده عن الجمهور تاركا اياه فريسة بايدي المتطرفين الذين اثروا بشدة على الواقع الاجتماعي ودفعوا به نحو تغييب العقل والابداع.
وتدور احداث الفيلم داخل كلية الفنون الجميلة التى شهدت غالبية الفنانين التشكيليين المصريين والعرب الذين تعلموا بين جدرانها وابدعوا وتألقوا حتى وصل بعضهم الى العالمية.
وكان فيلم "بحب السيما" الذي عرض قبل خمس سنوات تقريبا تناول عقلية التزمت الديني وما ينتج عنها من نزعة لتحريم السينما والفن.
وهنا يقدم فيلم "بالالوان الطبيعية" فكرةالتحريم لدى المتطرفين تجاه الفن التشكيلي وتصوير الجسد العاري كاساس لهذا الفن.
وتظهر فكرة التحريم من خلال شخصية بطل الفيلم كريم قاسم الذي يهوى الرسم ويمتلك موهبة متميزة تفوق الكثير من اساتذته. فيلتحق بكلية الفنون الجميلة رغم رغبة والدته فى أن يدرس الطب.

ثم يصطدم بنظم الكلية و يهرب للمرة الاولى عندما يجد نفسه مضطرا الى رسم جسد عاري فيخاطب الله متسائلا عن الحلال والحرام .
ثم يعود الى الكلية ويفرض موهبته على من حوله وصولا الى تقديمه مشروع تخرجه معتمدا على تصوير فكرته عن العقاب والثواب والجنة والنار باعتبارها جزءا من العالم الداخلي للانسان اكثر منها مكانا يقع فيه العقاب والثواب فعلا، كما ذكر كريم قاسم في الحوار الاخير في الفيلم مع لجنة تحكيم مشاريع التخرج للطلبة.
الا ان هذا الاستنتاج الذي وصل اليه بطل الفيلم اختلف تماما عن عالم بطلة الفيلم يسرا اللوزي التي ارتبطت بعلاقة عاطفية مع كريم وصلت الى العلاقة الجنسية.
الا ان احساسها بالذنب بسبب هذه العلاقة يدفعها الى الحجاب ثم النقاب ثم الى تغيير دراستها بعد ذلك الى هندسة ديكور بدل الفنون الجميلة , كتغيير كامل فى الفكر بالتخللى عن الارادة الحرة
يركز الفيلم ايضا على فساد التعليم فيظهر من خلال قيام الاساتذة باستغلال الطلبة بدءا من عميد الكلية ,ويقدم بقية الاساتذة على شكل شخصيات هامشية تأكيدا على ضعف دورهم في العملية التعليمية باستثناء استاذ واحد يبذل جهدا حقيقيا في التدريس ويقف الى جانب طلبته.
يبقى فقط تلك الاطالات فى الحوار التى تصيب المشاهد بالملل احيانا , وكذلك بعض المباشرة بتقديم مواعظ دينية للمشاهد , كذلك تكرار بعض المشاهد الجنسية دون هدف واضح
وتبقى ايضا الاشادة بكل ابطال العمل ومنفذيه فى تقديم فيلم مختلف عن ما نشاهده تلك الايام - حتى وان كان المستوى اقل من "بحب السيما" , ويبقى أيضا الفيلم مثيرا للجدل لما يفتحه من افاق للنقاش لدى المشاهدين .

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل المومياء... يوم ان تحصى السنين
ابداع .... تفوق ... خلود..... (28 ديسمبر 2009 م)
(علامة فى تاريخ السينما)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

أكثر ما يميز مخرج الفيلم الراحل شادي عبد السلام هو الوضوح الشديد للرؤية و الهدف وبساطة التعبير ، فالرجل لا يلجأ إلى التعقيد سواء في تسلسل الأحداث أو في كيفية سردها ، فهو لايقفز بين الأزمنة أو الأحداث جيئة وذهاباً دونما ضابط ، بل يلتزم جانب (النظام) في السرد للأحداث ، وقد تعمدت هنا أن أستخدم تعبير (النظام) لأدلل به على عمل شادي عبد السلام ، فهو فعلاً أحد أحد أكثر المخرجين تنظيماً وترتيباً ودقة في تاريخ السينما المصرية ، فالرجل كان منظماً في أسلوب حياته بصفة عامة وهو ما انعكس على فنه بشكل ملحوظ ، وهذا له فائدة عظيمة تتجلى في سهولة وصول المشاهد للفكرة عبر متابعة الأحداث متابعة تنطوي على القدر المطلوب من التأني والعناية .
ذلك الأسلوب البسيط المنظم إذا ما ضممنا إليه الخلفية الثقافية للرجل مع الحس الفني المرهف إلى حد بعيد ، إضافة إلى تجربته كمصمم للملابس ، ومصمم للمناظر ، ومساعد للمخرج في عدد من الأعمال الهامة ، مع الأخذ في الاعتبار الموهبة التشكيلية الفطرية التي يتمتع بها ، كل هذا من شأن أن يفرز في النهاية مخرجاً قادراً على التعبير عن أفكاره بشيء من السهولة النسبية التي يكفلها تمكنه من معظم أدوات العمل السينمائي .
فهو في مجال تصميم الملابس عمل في أفلام شهيرة منها (الناصر صلاح الدين) (وا إسلاماه) (ألمظ) وقد عمل كمصمم للمناظر أيضاً في العملين الأخيرين ، أما في (الناصر صلاح الدين) فقد كان (وليّ الدين سامح) هو مهندس المناظر وقد استفاد منه شادي كثيراً . ولقد كان لشادي في مجال تصميم الملابس والمناظر شخصية مميزة وطاغية إلى حد بعيد ، والدليل عليها أنك _ لو كنت من المهتمين بالعمل السينمائي ومفرداته _ تستطيع أن تكون على يقين من أن شادي عبد السلام هو مصمم الملابس في فيلم معين دون أن تكون قد اطلعت على تترات المقدمة ، وهذا لأن الرجل له بصمة واضحة تماماً في هذا المجال ، هذا على الرغم من أن تصميمه للملابس انصب في معظمه على أفلام تاريخية ، أي أن الملابس فيها تقيدت بعصر زمني معين مما كان من شأنه أن يكون عذراً لتتشابه ملابس الفيلم مع ملابس باقي الأفلام التاريخية التي تناولت نفس الفترة ، وهو ما لم يحدث ، فشادي استطاع بيسر أن يحفر طريقاً مميزاً له في هذا المجال بالتحديد رغم التشابه الذي أشرنا إليه وذلك عبر خطوطه وألوانه الرائعة .

وقد كان تصميمه للملابس في فيلم (المومياء) تصميماً رائعاً بكل معنى الكلمة سواء بالنسبة لملابس الأفندية ، أم رجال الشركة ، أم أفراد قبيلة الحربات (الزي الصعيدي) ، فاستطاع شادي أن ينقلنا إلى الفترة الزمنية التي تدور فيها أحداث الفيلم بمنتهى الدقة والحرفية من خلال عنايته بأدق التفاصيل فيما يتعلق بالملابس .

أما عن المناظر ، فقد تأثرت أيضاً بدقة المخرج وحسه التشكيلي العالي ، فكان تصميم المناظر بدءاً من المشهد الافتتاحي وحتى النهاية جميلاً ، باستثناء مشهد أو اثنين لم يكن (التنفيذ) فيهما متقناً ربما لضعف في التمويل ، فمثلاً مشهد الحديث الذي دار بين العم والأبناء في المقابر في بداية الفيلم لم يكن تنفيذ تصميم المقابر فيه على المستوى المطلوب رغم أن التصميم كان ملائماً لبيئة الأحداث بشكل ملحوظ .

ثم يبرز ذكائه أيضا كمخرج من خلال الاستعانة بمدير تصوير بارع كعبد العزيز فهمي ليتمكن من القيام بعملية الاتصال البصري بالمشاهد بأسلوب محترف ومتقن جداً ، فمن المعروف أن السينما فن يعتمد في المقام الأول على الصورة التي تلعب دوراً جوهرياً في تبليغ الفكرة ، وفي فيلم المومياء نجد أن قيمة الصورة تتعاظم عنها في أفلام أخرى والسبب هو تقليص مساحة الحوار لأقصى حد ممكن مما حمل الصورة معظم المسؤولية بالنسبة لعملية توصيل الرسالة للمشاهد ، وهو ما أضاف عبئاً جديداً على كاهل الممثلين ، فتقليص الحوار لا يريح الممثل كما يتصور البعض بل إنه يعد تحدياً كبيراً له على الصعيد المهني ، لأن عليه أن يكون متواجداً أمام الكاميرا وأن يعبر وأن يوصل الفكرة بعدد قليل من الكلمات وكم كبير من التركيز والمعايشة للشخصيات التي يعبرون عنها .

أما مساهمة عبد العزيز فهمي فقد جاءت عبر صنع الكادرات التي صاغها المخرج على الورق بإحساس عبد العزيز فهمي الخاص جداً ، فقد استعان الرجل بقدرته العجيبة على تنويع مصادر الضوء والتحكم بها وتطويعها ليخلق كادرات معبرة تعبيراً جميلاً ، بل إنه ابتكر في هذا المجال فبث النور من أماكن غير مألوفة في بعض المشاهد وأضاءها بأسلوب لا يسهل على الحرفي استكناهه مما دفع بالمختصين في الحقل الفني بفرنسا (الفيلم نال جائزة التلفزيون الفرنسي) إلى التساؤل عن مصدر الضوء في بعض المشاهد بالتحديد . كما كانت المشاهد الليلية متقنة تماماً من حيث درجة الضوء وتوزيع على عناصر الكادر .

وفي حديثنا عن الكادر لا يفوتنا أن نشيد بقدرة شادي التشكيلية التي أبدعت لنا تابلوهات فنية رائعة ، وهي لم تكن وليدة اللحظة أو اتفق عليها مع مدير التصوير قبل البدء في التصوير ، كلا ، بل كانت كل الكادرات الرئيسية معدة سلفاً بشكل يدوي وبرسم يد المخرج ولازالت موجودة حتى الآن ، فما رأيناه على الشاشة من تمركز للكاميرا ومن تحديد للعناصر التي سيحويها الكادر وكافة الجوانب المتعلقة بهذا الأمر كان قد صمم ورسم سلفاً بيد المخرج ، وهو أمر ندر أن نصطدم به في السينما العربية ، فعادة ما يجري تحديد عناصر المشاهد بشكل إجمالي وتترك بعض التفاصيل أو كلها إلى وقت إعداد المكان للتصوير ، أما شادي فكان قد أفرغ كافة محتويات الكادرات على الورق بتفاصيلها ، وهو في نظري سلاح ذو حدين ، فمن يقدم على عمل كهذا يحجم إلى حد كبير من قدرة معاونيه على التحرك ، كمصممي الأكسسوارات ومدير التصوير ، فإذا لم يكن الشخص متمكناً من أدواته كشادي للقي صعوبات كبيرة في إتمام العمل على هذا النحو ، لكن على ما يبدو أن حرفية شادي ساهمت في تقبل الآخرين لهذا الأسلوب الذي يبدو أنهم لم يجدوا ما يضيفونه عليه .
والمتتبع لكادرات شادي عبد السلام يجدها قد احتوت _ في معظم الأحوال _ على عدد قليل من العناصر ، وهو أمر بالطبع مقصود ، ويعكس شخصية المخرج ذات الرؤية الصافية ، فالرجل يملك عقلية ملأى بالأفكار ولكنها منظمة إلى أقصى حد ، ومن ثم فهو لا يزحم عين المشاهد بالكثير من التفاصيل الغير هامة ، فخرجت معظم الكادرات بأقل قدر من العناصر ولكنها استطاعت أن تصل إلى الحد الأقصى إلى القدرة التعبيرية ، وفي رأيي أن اللجوء إلى هذا الأسلوب يتناسب والبيئة والعصر الذيْن يتناولهما الفيلم فحين يتناول الفيلم حياة قبيلة كالحربات تعيش في بيئة جبلية قاسية وتجاور آثار الفراعنة ، وحين ينطوي الفيلم على بعد زمني هام يمثل بيت القصيد في الفكرة التي يرغب المخرج في توصيلها ، حين يتوافر كل هذا فإن تركيز العناصر التي تظهر في الكادر يكون مقبولاً بل ومستحباً إلى حد كبير .

وقد تمكن عبد العزيز فهمي من إدارة الكاميرات بطريقة فذة وخاصة في الأماكن المفتوحة التي تحتوي بطبعها على عناصر ذات أبعاد غير محكومة مما يستدعي قدراً كبيراً من الحرفية في إدارة الكاميرات وتوجيهها بشكل يحيل المكان إلى المفتوح إلى ما يشبه البلاتوه الذي تم التحكم في عناصره سلفاً ، وهذا أمر بالفعل غاية في الصعوبة ، ناهيك عن صعوبة التحكم في إضاءة الأماكن المفتوحة ، وهي الصعوبة التي ثبت أنها لا تعيق فناناً كعبد العزيز فهمي عن أن يخرج لنا مشاهد رائعة ستظل من أروع المشاهد في تاريخ السينما المصرية .

وقد استخدم المخرج الفصحى المبسطة عن عمد ليضفي على الفيلم المهابة التي تنبغي له والتي هي ضرورية إذا ما أخذنا في الاعتبار البعد الزمني الذي يشير إليه الفيلم .
ولا يفوتنا في النهاية أن ننوه إلى مدى انبهار المخرج بفترة المصريين القدماء حيث أخرج قبل هذا الفيلم فيلماً آخر بعنوان (الفلاح الفصيح) يدور في عهد الفراعنة ، وكان قد أعد العدة لصناعة فيلم (أخناتون) وانتهى من عمل تصميمات الملابس له ولكن أجله حان قبل أن ينهي ما بدأه

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل كلمني شكرا
عودة اللمبى , أحدث أفلام..... (20 يناير 2010 م)
(ضعيف)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

لا تشرب الدواء الذى أرسلت ابنتك فى طلبه , الفيلم فيه سما قاتل , اقصد الدواء
ترددت تلك الجملة الشهيرة التى جاءت على لسان حكمدار العاصمة فى فيلم الرائع عماد حمدى طيلة مشاهدتى لفيلم " كلمنى شكرا " , خاصة بعد تصريحات كلا من مؤلف ومنتج الفيلم التى اصابتنى بالحيرة
حيث صرح السيناريست "سيد فؤاد" قائلا :ان المهمشين ليسوا مهمشى المبانى والمساكن بل هم البسطاء الذين عمد النظام ورجاله من اثرياء واشباه مثقفين على تهميشه , مستفيدين من تطور تكنولوجيا الاعلام والاتصالات , ليتمكنوا من خلق جيل من الفقراء أمسى مجرد مادة للاستغلال , وبدلا من ان يتسولوا رغيف العيش صاروا يتسولون مكالمة تليفون او مباراة فى كرة القدم .
وهنا بغض النظر على ان الاستاذ " سيد فؤاد" يرثى تسول الخبز ويعتبره قيمة ضائعة , ظننت – لسذاجتى – أنى سوف أشاهد فيلما ذا قيمة وعمق , الا ان الاستاذ كامل ابو على - منتج الفيلم – اصابنى فى رأسى عندما قال "ما احوجنا لبسمة ترتسم على وجوهنا فى هذا الجو المشحون بمشاكل الحياة , ولأن شعب مصر ابن نكتة فهو يسخر من نفسه أحيانا – هو من قال ذلك لست انا – لذلك صنعنا الفيلم لنبتسم معا .
اصابتنى الحيرة لان التصريح يدل تماما على أنى ساشاهد فيلما للمتعة وللمتعة فقط , وهذا مقبول سينمائيا بشرط عدم الاسفاف , لكن ولاصرارى على السذاجة فيما يبدو , تخيلت أننى سأشاهد فيلما يجمع بين العمق والابتسامة , خاصة ومخرجه هو " الألفة" على تلاميذ المبدع الراحل "يوسف شاهين "
ولكن يبدأ الفيلم ليقضى تماما على كل هواجسى , ويسكت ذلك الوسواس فى عقلى , خاصة عندما ادركت – كمشاهد – منذ اللحظة الاولى اننى أمام فيلم كوميدى يعتمد فى الاساس على الافيه الذى يلقيه بطل الفيلم " عمرو عبدالجليل" مستنسخا دوريه السابقين فى فيلمى " حين ميسرة" و " دكان شحاتة " ولكن فقط بمساحة أعرض, ولغرض فى نفس السوق , أو كما عودنا " خالد يوسف " من الاستفادة الدائمة بقدرات " غادة عبدالرازق " الجسدية , حيث قام باعطائها مساحات خاصة للعرى دون قيد او شرط و, كثيرا دون احتياج درامى – ليس من المنطقى فى أى مشهد خارج شقتها ان ترتدى غادة ما ارتدته من ملابس تظهر اكثر ما تخفى الا لو كانت تسكن حارة شعبية فى باريس " , ولان " خالد يوسف " يبحث دائما عن الجديد واعطاء الفرصة لجيل جديد من المبدعين , اعطى فرصة خاصة جدا للفنانة " حورية " ولكنها ليست للتمثيل بل فقط فى منافسة "غادة عبدالرازق " , والحق يقال اضفى هذا على جمهور مراهقى الفيلم البهجة والسعادة .
ولأن سيناريو الفيلم مهلهل دون قصة واضحة او خط درامى محدد , ولأن "خالد يوسف " يصر دائما على اعطاء بعد سياسى او اجتماعى لافلامه قد لايحتملها السيناريو فقد ظهرت القضايا التى استعرضها فى الفيلم ممسوخة ومبتورة , فمن ازمة الخبز وسرقة الدقيق , تشفير المبارايات , تعمد الفضائيات تشويه سمعة مصر الى لجوء بعض البنات لتعرية اجسادهم فى غرف الشات للتكسب المادى , الا انها بالكامل تم مناقشتها بمباشرة وفجاجة تزعج المشاهد جدا دون ان تحرك لديه احساسا واحدا
" عمرو عبد الجليل " قدم بطولته الأولى مستهلكا القدر الاكبر فى تاريخ السينما من الافيهات خلال الساعة ونصف الاولى من الفيلم , قبل ان يحاول المخرج اعطائه عمقا ومعنى , يبقى فقط سؤال لعمرو , ماذا بعد ؟ فى اعتقادى انها ستكون اسرع نهاية لبداية استغرقت وقتا طويلا – انظر محمد سعد صفحة اللمبى –
" غادة عبدالرازق" وبالمرة " حورية " : الرقص والعرى المبالغ فيه و الردح و" الشحتفة" لا يحتاج الى ممثلة فقط يحتاج الى ...... , خاصة ان غادة قدمت دورا حقيقيا فى " دكان شحاتة "
"رامى غيط " : اعتقد أنه كان يؤدى فيلما لدونالد دك – عم بطوط بالعربى – مستخدما نفس طريقة ادائه ونبرة صوته فى شخصية مفتعلة تصارع جمهورها لانتزاع الضحكة , تجربة غير موفقة بالمرة خاصة بعد دور اخر مميز فى " دكان شحاتة "
" صبرى فواز" : نقطة النور الوحيدة فى الفيلم , باداء بسيط غير مفتعل وعطاء داخل حدود الدور دون حدود , يعيبه فقط المشهد الفج بعد اصابة ولده بالعمى بالمباشرة الفجة فى مخاطبة السماء – وان كانت خطأ السيناريست والمخرج فى الاساس –
" باقى ممثلى العمل " وعلى راسهم للاسف الفنانة " شويكار " , لماذا اتيتم وأين كنتم و ماذا قدمتم
يبقى سؤال للمخرج " خالد يوسف " عن انطباع " يوسف شاهين " أستاذك , عن مثل هذا الفيلم ان شاهده
- خاصة انى بحثت عن كادر واحد طيلة الفيلم حاولت ان تقلده فيه بغض النظر عن المعنى – ولم أجد
وأخيرا سينجح الفيلم و سيحقق ايرادات كبيرة , لان صناعه اصحاب القضايا واخصائى رسم البسمة وعلى راسهم مخرج الروائع الجديد " خالد يوسف " اجادوا طبخ توليفة سينما السوق
خاصة وان اكثر البضائع مبيعا هى السجائر رغم ان علبتها تحوى عنوانا رئيسيا هو " احترس التدخين يدمر الصحة ويسبب الوفاة "

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل احاسيس
اول فيلم بورنو مصرى , برعاية..... (3 فبراير 2010 م)
(وصمة عار)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

ادهشتنى كعادتها "ميريل ستريب" وهى تنتزع الضحكات منى فى فيلم "معقد" ,
It's Complicated
وتابعت اداء ستيف مارتين واليك بالدوين الممتع فى فيلم يدور حول تشابك العلاقات والاحتياجات البشرية
عفوا , هذا هو الفيلم الذى صالحت بيه نفسى عقب مشاهدة فيلم "أحاسيس" , محاولا عن قصد محو اثار هذا الذى شاهدته ,
حيث نجحت السينما المصرية فى انتاج اول افلام البورنو العربية على يد المخرج المخلص " هانى جرجس فوزى" الذى اكد حرفيته وموهبته التى ظلت مكبوتة لسنوات عديدة قبل ان يفجرها فى وجوهنا بفيلميه "بدون رقابة" ثم "احاسيس" , كما اكد اخلاصه واجتهاده عندما استعان بكل كادرات وتأثيرات افلام البورنو الغربية فى مشاهد فيلمه الجديد , اكد هذا ايضا حرصه على استخدام موسيقى كثيرا ما تستخدم فى هذه النوعية من الافلام فأعطت الانطباع واضافت ذلك البعد البورنو جرافى المطلوب , بالاضافة طبعا الى الاستعانة بممثلات من محترفى كمال الاجسام للعرض والاثارة .
مخرج ومنتج متميز جمع كل عناصر نجاح فيلم البورنو الاول فى مصر فكان له ما اراد واكتفى فى النهاية "بلطع" كلمة للكبار فقط على افيشات الفيلم طبقا لتعليمات الرقابة , رغم انه من الانسب كتابة " للمراهقين فقط" برعاية شركة صابون "لوكس"
اما عن مؤلف العمل السيناريست "اشرف حسن" الذى اختزل كل المشاكل الاجتماعية فى مصر الى صراع سريرى حميم ومشاكل جنسية تعصف بالاسرة المصرية التى يبلغ تسعين بالمائة من مشاكلها الصراع والجرى خلف لقمة العيش , بل والادهى من ذلك انه صور الحب نفسه والعلاقات العاطفية على انها رغبات جنسية فقط لاغير , حيث تظل بطلة فيلمه – علا غانم – تتذكر حبيبها السابق – باسم سمرة – فقط حين تمارس الحب مع زوجها – ادوارد – الغير قادر على اشباعها فى الفراش , واخرى – مروى – تمارس الجنس مع رجل تعلم انه يحتقرها لمجرد الاشباع , واعتقد ان هذا النوع من الحب موجود فقط فى الادب الايروسى الذى استقى منه كاتبنا السيناريست "اشرف حسن " فيلمه الاول
اما عن ابطال العمل فهنيئا لهم دخول التاريخ بالمشاركة فى اول افلام البورنو العربية , حيث اجاد باسم سمرة التدخين فى كل مشاهد الفيلم راسما على وجهه امتعاضة الزاهد والعاقل لتكتشف فى النهاية انه مصاب بمرض خطير – على حافة الموت نكره الجنس حكمة مكتسبة من الفيلم - , شارك احمد عزمى ايضا فى هذا الفيلم محاولا بشدة تأكيد ان وجوده السينمائى لن يزيد عن هذه النوعية الفاشلة من الافلام يصر على المشاركة فيها رغم ان التلفزيون قدمه فى العديد من الادوار كممثل واعد , ادوارد يفاجئنا هذه المرة بدور مختلف لرجل قلما يبتسم فقط هو راغب فى ممارسة الجنس طيلة الفيلم رغم عجزه الجزئى - طب افهمها ازاى انا دى ولا اصدقها منين - , علا غانم كعادتها تتألق كلما زادت مساحة الدور وقلت مساحة الملابس , دنيا تبحث عن الاثارة فى دور الساقطة فتشعر انها "تمثل " على المتفرج , مروى قدمت اول ادوارها بمجموعة من "الشورتات" الساخنة فاجادت فى اختيار الالوان بقى فقط مشهدها الاخير بالحجاب ليثير عاصفة من الضحك فى قاعة السينما – كنا تلاتة بس - , ايناس النجار لم يرتقى دورها لمقاس المايوه الذى ارتدته فى احد المشاهد , ماريا فشلت فى اثبات نفسها بين عتاولة الاثارة , لتعود راندا البحيرى بخيبة امل عن مشاركتها فى فيلم كهذا يكفيه ان عبير صبرى كانت اكثر ممثلاته اداءأ
فيلم " احاسيس " فيلم تشعر بوجوب الاغتسال عقب مشاهدته , فيلم يجب ان تفوتك مشاهدته,
عزيزتى" ميريل ستريب " دعينى انحنى لاقبل قدميكى معتذرا عن استخدام اسمك فى نقد عن فيلم كهذا

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل رسائل البحر
رسائل البحر التى لم تصل..... (7 فبراير 2010 م)
(جيد)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

ان ننتظر الغيث سبع سنوات ونعود بقليل من الندى فطبيعى جدا أن نحزن ,وهذا تماما ماحدث بعد مشاهدتى لفيلم " رسائل البحر " للمخرج الرائع "داود عبدالسيد " صاحب " الكيت كات" و "ارض الخوف"
حضرت الفيلم على امل مشاهدة فيلم سينما حقيقى يغسل عنى عناء افلام هذا الموسم وما سبقه ,فعدت بخيبة امل من رسائل لم تصل ورسائل ابعثها و لن تصل
رسالة الى المخرج داود عبدالسيد : تبقى مبدعا , تجيد رسم كادرات مشاهدك كلوحات فنان موهوب , اهتمام غير عادى بالاضاءة والالوان فقط يعيبه ان الاهتمام الزائد بالتفاصيل احيانا يشتت المشاهد ويشعره بعدم الارتياح واقرب لعدم التصديق , ازعجنى ايضا التكرار العجيب لمشهد الشباك – لدرجة اننى اقترح ادراج صانعه ضمن ابطال الفيلم- ,وكذلك الفيلم التسجيلى القصير ضمن احداث الفيلم للنوة فى الاسكندرية وهى تعانق مبانيها دون مبرر درامى واحد
رسالة الى السيناريست داود عبدالسيد: ان تصنع فيلما دون حدث فهذا ليس عيبا , ان تلجأ للترميز وتناقش فكرة فلسفية عميقة كعلاقة البشر بالخالق وعلاقتهم بالاديان – البحر فى الفيلم يمثل الخالق – فهذا رائع , لكن ان تلجأ للراوى فى فيلمك الثالث على التوالى ويكون تحديدا فى هذا الفيلم مخصص , للمتفرج الغبى يشرح له ما فاته فى المشهد السابق فهذا مزعج للغاية بل واحيانا يصبح مقززا, الاغواء الذى تم للفتاة الايطالية كارلا خلال مشهدين فقط لا يصدق وكيف تتحول امرأة لشاذة وتترك حبيبها القديم العائد حديثا لمجرد حوار وبعضا من العرى على قليل من الخمر , , تحول لم يصدقه احد فافقد الاغواء قيمته الدرامية ,
, تنتقص كثيرا من المخرج المبدع ايها السيناريست المتوسط
رسالة الى بطل الفيلم اسر ياسين: تثبت كل يوم انك فنان حقيقى من نوع اخر , صاحب اداء سلس وحضور اكثر من رائع , ادائك لمس الشخصية تماما وتفاعل معها واقنع المشاهد بها
رسالة الى بطلة الفيلم بسمة : لم اتفائل كثيرا بوجودك فى الفيلم لكنك اجبرتينى على التصفيق لكى فى النهاية , دورا سيبقى فى تاريخك
رسالة الى قابيل أقصد محمد لطفي : الدور الاروع على الاطلاق داخل الفيلم , اداء مبهر وصادق الى اقصى درجة , مشهدك على البحر وانت تروى لصديقك سبب فرارك من العملية الجراحية والمشهد
الاخر بجوار مى كساب وانت تردد الاسامى امامها كى لا تنساها هى اهم مشاهد الفيلم على الاطلاق
, محمد لطفى كان قابيل مدهشا
رسالة الى مى كساب : مجرد الظهور مع مخرج كبير فى دور قصير قد لا يكون احيانا مكسبا لصاحبه
رسالة الى سامية اسعد : ادائك لكارلا جعلنى ابحث عنها حولى ولكن رسم الشخصية ظلمك , لانه جعل اغوائك يتم بسرعة اجبرت المشاهد على عدم تصديقك بقية الفيلم
رسالة الى نبيهه لطفى : فرانشيسكا الحكيمة , الاسكندرية الحقيقية عبرت عنها لدرجة انى رأيت البحر فى عينيكى حين رقصتى , دور مرسوم بعناية اديتيه بعناية اكبر
رسالة الى صلاح عبدالله : كعادتك تؤدى الدور كما لو كان مرسوما لك , استفزنى فقط مشهد الاغواء ليحى بترك الشقة عن طريق رمز التفاحة فهو مشهد مكرر لدرجة الملل منذ ادم عليه السلام وعلاقته بابليس – بامارة فيلم ارض الخوف – ولكنه ذنب داود.
رسالة الى راجح داود صانع موسيقى الفيلم : اختيار المقطوعات الاجنبية كانت اروع ما فى موسيقى الفيلم , ادهشنى فقط انك صرت تشبه نفسك
رسالة الى منى ربيع – مونتيرة الفيلم - : كان المونتاج احد اضعف العوامل فى هذا الفيلم , صرنا جزارين نذبح ولا نشرح
رسالة اخيرة : فيلم "رسائل البحر" فيلم حقيقى بالنسبة للافلام الموجودة فى السوق يعتبر اسوء ما فيه افضل من افضل ما فى الاخرين , البعد الفلسفى لمن يراه او يبحث عنه موجود , فيلم لم يتألق فيه داود عبدالسيد لكنه حين يصير شعاعا سيبقى ليقدم سينما حقيقية
“ رسائل البحر " التى كتبت بطريقة غير مفهومة او بلغة لا يعرفها احد لم تصل , , ولا قيمة لوصولها ان ظلت على غموضها وهذا ما لم يحدث فى الحقيقة .

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل جولى و جوليا
الفن بنكهة ميريل ستريب هو..... (15 فبراير 2010 م)
(علامة فى تاريخ السينما)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

تاريخ من الكراهية , ابداه الاميركيون تجاه فرنسا بسبب الاشتراكية احيانا وسخرية من نمط الحياة احيانا اخرى حتى انهم اطلقوا عليهم فى وقت ما "القردة اكلة الجبن " , لكن ذلك لم يكن عائقا امام المخرجة الرائعة نورا ايفرون لعمل فيلم "جولى و جوليا" عن جوليا تشايلد اشهر من قدمت اصول المطبخ الفرنسى فى منتصف القرن الماضى وجولى بويل صاحبة اشهر مدونة عن اصول الطبخ الفرنسى فى الولايات المتحدة .
تعتمد قصة الفيلم على السيرة الذاتية لجوليا تشايلد والمدونة الشخصية لجولى بويل فى مزج بديع بين الماضى والحاضر لكاتبة السيناريو ومخرجة العمل "نورا ايفرون" التى تجيد على ما اظن فن عمل الزجاج المعشق متعدد الألوان , فتنساب المشاهد ما بين القصتين فى سهولة ويسر ويكتفى المتفرج بالتقاط المتعة المقدمة فى كلا الجانبين
يزيد هذه المتعة اداء الهة التمثيل فى العالم النجمة "ميريل ستريب " المبهر وتقمصها لشخصية جوليا تشايلد تلك الطفلة ذات الاربعين عاما وبلهجة وطبقة صوت غريبة ,تجبر المتفرج على اعادة تدقيق النظر اكثر من مرة للتأكد من انها نجمته المفضلة "ميريل ستريب " , وبمشاركة متميزة جدا للنجم "ستانلى توشى" فى دور الزوج الدبلوماسى الذى يعشق زوجته ويعانى فى فترة ما من الاضطهاد الحكومى لكنه يحيا من اجل سعادتها فى اداء اجبرنى من فرط سهولته على ان احلم بأن اكون زوجا مثله – فى رأيى اروع الازواج على الاطلاق- ,.
اما عن النجمة "ايمى ادمز" فكانت اشبه بالمحرك لسيارة عظيمة باداء قوى وممتع خاصة فى التحولات العصبية للشخصية من قمة الملل لقمة النشاط ثم اليأس والطموح , من عشق زوجها الى اهماله ثم العودة لاحضانه , ذلك الزوج الذى ادى دوره "كريس ميسينا"”فتألق تبعا لكوكبة النجوم المشعة من .
حوله
فيلم "جولي و جوليا" احد تلك الافلام التى تترك فمك فى حاجة الى علاج بعد انتهائه – حتى تتمكن من اغلاقه لفرط الدهشة والاعجاب- فمن بساطة القصة وروعة التحدى الشخصى بداخلها الى براعة , اصحاب العمل تجد نفسك فى نهاية الفيلم عاشقا لفن الطبخ , حالما بمجرد مصافحة جولى و جوليا
يبقى فقط أن انحنى للنجمة المبهرة " ميريل ستريب" معيدا قول صديقى أنها ان قامت باداء دور طفلة فى العاشرة من عمرها فستجبرنى على تصديقها

 
 
لقد تم قبول النقد
عرض النقد السينمائى ل خزانة الألم
المحتل الأمين..... (9 مارس 2010 م)
(جيد)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى

على مدار التاريخ السينمائى الاميركى , قدمت هوليوود اعدائها بصورة سيئة , فالهنود الحمر السكان الاصليون للقارة بربريون همجيون يهوون جمع فروات رأس المتحضرين , أما الألمان فى الحرب العالمية الثانية فمهوسون بلا مشاعر من هواة التعذيب ومثلهم بالطبع اليابانيون والايطاليون .
وبعد احداث الحادى عشر من سبتمبر صار العدو العربى رجلا ارهابيا يجمع النساء ويرتدى جلبابا ويربى ذقنا, صور نمطية للعدو تم استهلاكها حتى فقدت معناها لتأتى كاثرين بيجلو مخرجة فيلم "خزانة الألم " – الحائز على جائزة الاوسكار احسن فيلم فى دورته ال82 - بصحبة كاتبه مارك بول بتقديم صورة جديدة تماما لعدو الامة الامريكية فى العراق , حيث تمكنا بقدرة يحسدان عليها من تقديم الكاوبوى الاميركى الغير مكترث المغامر صاحب الحس الساخر وهو يخوض مهمته فى اعادة الامن للعرق , وبحرفية شديدة وصورة مبهرة ظهر المحتل وهو يتعرض لهجوم خسيس من صاحب الارض المقاوم تماما كما ورد على لسان جيرمى رينير بطل الفيلم حين قال لزميليه " الأن هم يراقبونا ونحن ننظف فوضاهم " .
فالمجموعة العسكرية المكلفة بابطال مفعول القنابل فى العراق تخوض حربا طاحنة مع عدو يختفى خلف الارامل والضعاف والأطفال لدرجة انه يقتل طفلا صغيرا ليحشوه بالمتفجرات ويبكيه الجندى الاميركى المسكين بحنان بالغ اشعرنى وملأنى بالرغبة فى عودة الاحتلال لبلادى للقضاء على ظاهرة اطفال الشوارع .
من العجيب ايضا ان بطل الفيلم بعد انتهاء مهمته يروى بفخر لزوجته الاحداث فى العراق وبدلا من ان يطالب بعودة الجيش الاميركى لقارته نجده يشكو قلة المختصين فى تقنية ايقاف عمل القنابل , لدرجة أنه يضطر للعودة مرة اخرى للعراق وعلى وجهه ابتسامة الكاوبوى الشهيرة – ينقصه فقط السيجار وقطعة الخشب التى يشعله بها –
لذلك بات حصول الفيلم على الجائزة السياسية اولا واخرا – والدليل على ذلك فوز اثنين من الزنوج بها عقب احداث الحادى عشر من سبتمبر لتأكيد وحدة الامة الاميركية – امرا مفروغا منه با وتجبر العبقرى جيمس كاميرون على التراجع بضع خطوات للخلف برائعته البصرية "افاتار" لانه غزا كوكبا وهميا وعاد منه مهزوما .
لا يجعلنا ذلك ننكر الاداء الرائع لمخرجة العمل وخاصة اهتمامها بتفاصيل رائعة صغيرة – جعلتنا نحب المحتل- وكذلك الاضاءة وتركيب الصوت والمؤثرات فى الفيلم التى اعطته جوا حقيقيا تماما , رغم الاداء العادى جدا لممثليه.
" خزانة الالم " فيلم عندما تشاهده تصر على استكماله وعندما ينتهى تفشل فى ازاحة خيبة الامل من على وجهك