ببا عز الدين (1916 - 1952) Baba Ezzedine

السيرة الذاتية

فنانة من أصل لبناني، توفيت في طريق عودتها من الاسكندرية انقلبت بها السيارة وماتت، كانت واحدة من اشهر راقصات مصر من صاحبات الصالات، انها ببا عز الدين كان مصرعها في اوائل الخمسينات من القرن الماضي. وكالعادة لم يمر الحادث مرور الكرام ويعرف كحادث طريق عادي، لكنها فنانة، والفنانون لا...اقرأ المزيد بد من ان يكون موتهم فيه ضجة وجلبة واثارة. قالت الشائعات يومها: ان ببا لم تكن هي المقصودة بالقتل لان الحادث لم يكن قضاء وقدرا لكنه مدبر.. اما المقصود فهو السياسي الشاب الدكتور عزيز فهمي احد اقطاب الطليعة الوفدية وكان عزيز من شباب الحزب الثائر علي الاوضاع السياسية التي كانت سائدة في الخمسينات، وكان خصما لكثير من رجالات القصر ويشن عليهم الحملات في مجلس النواب الذي كان عضوا به عن حي الجمالية. وقالت الشائعات ان سيارة الراقصة ببا هي من نفس ماركة سيارة المناضل الشاب ولها نفس اللون فكان ان وقع اللبس وضاعت هي وليس لها ذنب. والشيء الغريب ان عزيز فهمي مات بعدها باسابيع وفي حادث سيارة لكن هذه المرة كان في طريق القاهرة ـ بني سويف وكان عزيز في طريقه الي بني سويف لحضور احدي القضايا فقد كان محاميا نبها، ويومها نشرت جريدة المصري لسان حال الوفد العديد من المقالات تنعي عزيزا الذي كان من انشط شباب الوفد ومعه الدكتور محمد مندور وابراهيم طلعت والدكتور محمد بلال. والراقصة ببا عز الدين جاءت الي مصر بحثا عن الشهرة الفنية وكغيرها من راقصات ذلك الزمن انضمت لفرقة بديعة مصابني واصبحت واحدة من الراقصات الصولو مثلها في ذلك مثل تحية كاريوكا وسامية جمال وحورية محمد وزوزو محمد وغيرهن.. ثم ما لبثت ان قادها طموحها الي الانفصال عن بديعة وافتتحت صالة باسمها في شارع عماد الدين. وعندما غادرت بديعة مصابني مصر الي بلدها لبنان هربا من الضرائب اشترت ببا صالتها الشهيرة في ميدان الاوبرا والتي ازيلت منذ سنوات قريبة. وفي هذه الصالة قدمت ببا فنها واستعانت بالعديد من المطربين والمطربات ومعها شقيقاتها شوشو وعديلة عز الدين. ومن الطرائف ان اثنين من المطربين اقترنا بشوشو وعديلة. شوشو تزوجها الفنان الشعبي محمد عبد المطلب وعديلة للمطرب سيد فوزي الذي كان واحدا من اخلص تلاميذ سيد درويش. لكن وبكل اسف لم تعمر ببا كثيرا بعد انتقالها الي كازينو بديعة لتلقي مصرعها ويرث اشقاؤها الكازينو ثم يتركوه لتحصل عليه الفنانة احسان عبده بجوار كازينو البسفور الذي كانت تملكه في ميدان رمسيس. وارادت عديلة وزوجها سيد فوزي ان يخلدا ذكري الفنانة الراحلة فأطلقا علي ابنتهما اسم ببا وعملت راقصة في فرقة الفنون الشعبية التابعة للفرقة الاستعراضية بالبالون ثم عملت بعد الاعتزال مشرفة ولا تزال تعمل في هذا الحقل. كما كان لهما ـ عديلة وسيد ـ ابن عمل هو الاخر في مجال الرقص الشعبي. مثل زميلاتها من الراقصات المميزات جربت ببا عز الدين حظها في السينما فمثلت عدة افلام بعضها نجح وبعضها فشل من هذه الافلام التي قامت ببطولتها كدب في كدب الذي انتجه واخرجه لها توجو مزراحي واشترك معها في البطولة انور وجدي وزوج اختها المطرب محمد عبد المطلب وبشارة واكيم وغيرهم من فناني ذلك العصر وعرض الفيلم يوم 21 اب (اغسطس) سنة 1944 كما اختارها المخرج ابراهيم لاما بطلة امام شقيقه بدر لاما في فيلم البيه المزيف وشاركتها البطولة جميلة الجميلات في ذلك الوقت ليلي فوزي وعرض الفيلم في 5 اذار (مارس) سنة 1949. وفي 19 تشرين الثاني (نوفمبر) عرض لببا عز الدين فيلم جمال ودلال وقام بدور البطولة امامها فريد الاطرش ومعهما عبد السلام النابلسي وليلي فوزي واخراج ستيفان روستي. ومعظم الافلام التي مثلتها ببا عز الدين جاءت اثناء او في اعقاب الحرب العالمية الثانية.. وهي الفترة التي ازدهرت فيها صالات الغناء التي كانت تقدم الغناء والرقص واسكتشات الفودفيل. وكانت ببا واحدة من اشهر صاحبات هذه الصالات ولعل هذا يفسر اقبال المخرجين والمنتجين علي الاستعانة بها في افلامهم رغم تواضع امكاناتها التمثيلية ولا يفوتنا ان نذكر ان نفس هذه الفترة هي التي شهدت الاقبال علي الكثير من الراقصات ليكن بطلات افلام مثل تحية كاريوكا وسامية جمال وحورية محمد وزوزو محمد وبنيوية مصطفي وعلي العموم فان ما قدمته ببا عز الدين من افلام لم يكن وافرا ولعل هذا يرجع الي وفاتها في عمر مبكر في اوائل الخمسينات فلم تتح لها الفرصة التي اتيحت لزميلاتها.


صور

  [17 صورة]
المزيد

معلومات إضافية

السير الذاتية:
  • فنانة من أصل لبناني، توفيت في طريق عودتها من الاسكندرية انقلبت بها السيارة وماتت، كانت واحدة من اشهر راقصات مصر من صاحبات الصالات، انها ببا عز الدين كان مصرعها في اوائل الخمسينات...اقرأ المزيد من القرن الماضي. وكالعادة لم يمر الحادث مرور الكرام ويعرف كحادث طريق عادي، لكنها فنانة، والفنانون لا بد من ان يكون موتهم فيه ضجة وجلبة واثارة. قالت الشائعات يومها: ان ببا لم تكن هي المقصودة بالقتل لان الحادث لم يكن قضاء وقدرا لكنه مدبر.. اما المقصود فهو السياسي الشاب الدكتور عزيز فهمي احد اقطاب الطليعة الوفدية وكان عزيز من شباب الحزب الثائر علي الاوضاع السياسية التي كانت سائدة في الخمسينات، وكان خصما لكثير من رجالات القصر ويشن عليهم الحملات في مجلس النواب الذي كان عضوا به عن حي الجمالية. وقالت الشائعات ان سيارة الراقصة ببا هي من نفس ماركة سيارة المناضل الشاب ولها نفس اللون فكان ان وقع اللبس وضاعت هي وليس لها ذنب. والشيء الغريب ان عزيز فهمي مات بعدها باسابيع وفي حادث سيارة لكن هذه المرة كان في طريق القاهرة ـ بني سويف وكان عزيز في طريقه الي بني سويف لحضور احدي القضايا فقد كان محاميا نبها، ويومها نشرت جريدة المصري لسان حال الوفد العديد من المقالات تنعي عزيزا الذي كان من انشط شباب الوفد ومعه الدكتور محمد مندور وابراهيم طلعت والدكتور محمد بلال. والراقصة ببا عز الدين جاءت الي مصر بحثا عن الشهرة الفنية وكغيرها من راقصات ذلك الزمن انضمت لفرقة بديعة مصابني واصبحت واحدة من الراقصات الصولو مثلها في ذلك مثل تحية كاريوكا وسامية جمال وحورية محمد وزوزو محمد وغيرهن.. ثم ما لبثت ان قادها طموحها الي الانفصال عن بديعة وافتتحت صالة باسمها في شارع عماد الدين. وعندما غادرت بديعة مصابني مصر الي بلدها لبنان هربا من الضرائب اشترت ببا صالتها الشهيرة في ميدان الاوبرا والتي ازيلت منذ سنوات قريبة. وفي هذه الصالة قدمت ببا فنها واستعانت بالعديد من المطربين والمطربات ومعها شقيقاتها شوشو وعديلة عز الدين. ومن الطرائف ان اثنين من المطربين اقترنا بشوشو وعديلة. شوشو تزوجها الفنان الشعبي محمد عبد المطلب وعديلة للمطرب سيد فوزي الذي كان واحدا من اخلص تلاميذ سيد درويش. لكن وبكل اسف لم تعمر ببا كثيرا بعد انتقالها الي كازينو بديعة لتلقي مصرعها ويرث اشقاؤها الكازينو ثم يتركوه لتحصل عليه الفنانة احسان عبده بجوار كازينو البسفور الذي كانت تملكه في ميدان رمسيس. وارادت عديلة وزوجها سيد فوزي ان يخلدا ذكري الفنانة الراحلة فأطلقا علي ابنتهما اسم ببا وعملت راقصة في فرقة الفنون الشعبية التابعة للفرقة الاستعراضية بالبالون ثم عملت بعد الاعتزال مشرفة ولا تزال تعمل في هذا الحقل. كما كان لهما ـ عديلة وسيد ـ ابن عمل هو الاخر في مجال الرقص الشعبي. مثل زميلاتها من الراقصات المميزات جربت ببا عز الدين حظها في السينما فمثلت عدة افلام بعضها نجح وبعضها فشل من هذه الافلام التي قامت ببطولتها كدب في كدب الذي انتجه واخرجه لها توجو مزراحي واشترك معها في البطولة انور وجدي وزوج اختها المطرب محمد عبد المطلب وبشارة واكيم وغيرهم من فناني ذلك العصر وعرض الفيلم يوم 21 اب (اغسطس) سنة 1944 كما اختارها المخرج ابراهيم لاما بطلة امام شقيقه بدر لاما في فيلم البيه المزيف وشاركتها البطولة جميلة الجميلات في ذلك الوقت ليلي فوزي وعرض الفيلم في 5 اذار (مارس) سنة 1949. وفي 19 تشرين الثاني (نوفمبر) عرض لببا عز الدين فيلم جمال ودلال وقام بدور البطولة امامها فريد الاطرش ومعهما عبد السلام النابلسي وليلي فوزي واخراج ستيفان روستي. ومعظم الافلام التي مثلتها ببا عز الدين جاءت اثناء او في اعقاب الحرب العالمية الثانية.. وهي الفترة التي ازدهرت فيها صالات الغناء التي كانت تقدم الغناء والرقص واسكتشات الفودفيل. وكانت ببا واحدة من اشهر صاحبات هذه الصالات ولعل هذا يفسر اقبال المخرجين والمنتجين علي الاستعانة بها في افلامهم رغم تواضع امكاناتها التمثيلية ولا يفوتنا ان نذكر ان نفس هذه الفترة هي التي شهدت الاقبال علي الكثير من الراقصات ليكن بطلات افلام مثل تحية كاريوكا وسامية جمال وحورية محمد وزوزو محمد وبنيوية مصطفي وعلي العموم فان ما قدمته ببا عز الدين من افلام لم يكن وافرا ولعل هذا يرجع الي وفاتها في عمر مبكر في اوائل الخمسينات فلم تتح لها الفرصة التي اتيحت لزميلاتها.

المزيد

هوامش:
  • أطلقت شقيقتها (عديلة) وزوجها (سيد فوزي) اسمها علي ابنتهما اسم (ببا) وعملت ابنتهما راقصة في فرقة الفنون الشعبية التابعة للفرقة الاستعراضية بمسرح البالون ثم عملت بعد الاعتزال مشرفة. كما كان لهما (عديلة وسيد) ابن عمل هو الاخر في مجال الرقص الشعبي.
المزيد






مواضيع متعلقة


تعليقات