جوليت بينوش Juliette Binoche

جولييت بينوش ، الفرنسية البديعة التي تُعَدّ من أهم الممثلات في تاريخ فرنسا خلال القرن العشرين ، وتكاد تكون الممثلة الأهم في العالم خلال العشرون عاماً الأخيرة ، حيثُ قدمت مسيرة "استثنائية" يمكن أن يطلق عليها "عالمية" بحق ، كانت فيه قاسماً مشتركاً في أفلام عدد من أهم وأعظم المخرجين...اقرأ المزيد . ولدت جولييت في 9 مارس 1964 ﻷسرة فنيّة ، فالأب مخرج تلفزيوني والأم ممثلة للأدوار الثانية في السينما ، لذلك لم يكن غريباً أن يكون مسلكها فنياً منذُ البداية ، لذلك فقد ذهبت في سن الخامسة عشر إلى مدرسة ثانوية متخصصة في دراسة الفنون ثم التحقت بالكونسرفتوار الوطني للفنون الدرامية في باريس ، لتبدأ مسيرتها المبكرة في سن الثامنة عشر مع دور صغير في فيلم "Liberty belle" عام 1983 ، ولم يكن الدور فرصة مناسبة لإظهار موهبتها العظيمة .. ولكنه كان كافياً ﻷن يراها المخرج الفرنسي الأسطوري جان لوك جودار ويمنحها دوراً أكبر في فيلمه "'Je vous salue, Marie" عام 85 لتُجْذَب أنظار الجميع لجولييت .. ليس فقط كفتاة شديدة الجمال والرقة ولكن كممثلة مُبشرة . استمرت بعدها جولييت في أداء أدوار ثانية ، أو بطولة أفلام صغيرة في فرنسا ، لتكون النقلة الحقيقية لها هي انتقالها لهوليوود لبطولة رائعة المخرج فيليب كوفمان المقتبس عن رواية التشيكي الشهير ميلان كونديرا "كائن لا تحتمل خفته - The Unbearable Lightness of Being" أمام دانييل داي لويس عام 1988 ، وهو الفيلم الذي حققت من خلاله نجاحاً وشهرةً كبيرة ، عادت بعدها لفرنسا لتتوالى أفلامها المهمة مع فيلم المخرج لويس كاراكس "عاشقان فوق الجسر - Les amants du Pont-Neuf" عام 1991 وهو الفيلم الذي فازت فيه بأفضل ممثلة في جوائز الفيلم الأوربي ﻷول مرة - وهو الأمر الذي سيتكرر مرتين أخرتين - . عام 1993 تقدم جولييت تحفتها الأهم ، حينَ قامت ببطولة الجزء الأول من ثلاثية الألوان للمخرج البولندي "كريستوف كيسلوفسكي" "أزرق" ، وقامت فيه بدور امرأة تحاول الاستغناء عن كل شيء بعد فقدها ﻷبناءها وزوجها في حادث سيارة مريع .. قبل أن "تتحرَّر" من عزلتها الداخليّة في رحلة بديعة شكلت واحد من أعظم أفلام التسعينات والسينما ، وبقدر عظمة الفيلم كانت روعة أداء جولييت .. لذلك جاءَ التكريم كبيراً حينَ جمعت بين الفالوب الذهبي ﻷفضل ممثلة في مهرجان فينيسيا وأفضل ممثلة في السيزار - الأوسكار الفرنسي - ، ويعدها النقاد بقوة واحدة من أهم الممثلات على مستوى العالم . وهو ما ثبت بعد ذلك حين قدمت عام 1996 فيلم "المريض الإنجليزي" مع المخرج أنطونيو مانجيلا ، حيثُ أدت دور الممرضة "هانا" التي تعتني ببطل الفيلم قبل أن تأثرنا - الشخصية وجولييت - ونغوص معها في قصتها التي اعتبرها الكثيرين مكمن الشاعرية الأساسي في الفيلم ، وبنهاية العام حصد الفيلم تسعة جوائز أوسكار من ضمنها أفضل فيلم ومخرج وسيناريو ، وصعدت جولييت بينوش يومها إلى مسرح كوداك كي تنال الجائزة السيتمائية الأشهر كأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في الفيلم . عام 2000 قدمت فيلم "شيكولاتة" الذي رُشحت عنه لجائزة الأوسكار وفازت كأفضل ممثلة عن مهرجان الفيلم الأوربي للمرة الثالثة ، لتبدأ بذلك عقداً رائعاً لها شاركت فيه في عدد من أفضل أفلام الألفية مع عدد من أهم المخرجين حول العالم ، حيثُ قدمت "اختفاء - Cache" مع المخرج (الفرنسي) الكبير مايكل هانكة ، و"ساعات الصيف" مع أوليفر أساياس ، و"طيران البالونة الحمراء" مع المخرج (الصيني) "هاو زيان" نهايةً بآخر أعمالها مع الإيراني الاستثنائي "عباس كياروستامي" في رائعتهم "نسخة طبق الأصل" عام 2010 . وفي "نسخة طبق الأصل" تؤدي جولييت دور سيدة فرنسية تقابل كاتب أمريكي أثناء مؤتمر صحفي ﻷحدث كتبه في باريس ، وتتجول معه في حديثٍ طويل تنقلب من خلاله الأحداث وتكشف تاريخ خمسة عشر عاماً مضت ، كانت جولييت هي روح الفيلم وأدت شخصية مُعقدة بشاعرية ورقة شديدة ، وبعرض الفيلم في مهرجان كان كانت الفرصة سانحة لتكمل دولاب جوائزها .. حيثُ توّجت كأفضل ممثلة عن دورها في الفيلم ، وصعدت على المسرح بطلةٍ بديعة ودموع تملأ العين وصوت مبحوح تَشكر به كياروستامي العظيم : "أنا سعيدة سعيدة سعيدة للعمل معك يا عبّاس" . والمُلاحظ ، أن الفرنسية البديعة ذات الخمسة والأربعين عاماً حصلت على كل الجوائز التي يمكن أن تحلم بها ممثلة ، حيثُ جمعت بين الفالوب الذهبي لمهرجان فينيسا والسيزار الفرنسي كأحسن ممثلة سنة 94 عن فيلم كيلسوفسكي "أزرق" ، وتبعته بالجمع بين دب مهرجان برلين والأوسكار عن فيلم "المريض الإنجليزي" سنة 96 ، وفازت بجائزة الفيلم الأوربي ثلاث مرّات ، وكانت آخر جوائزها الرفيعة هو نيلها جائزة كان . وربما سيكون من الجيد الختام بجملة المخرج البولندي العظيم كريستوف كيسلوفسكي عنها بعد أن شاهد أداها في نسخة فيلمه "أزرق" بعد انتهاء المونتاج ﻷول مرة ، حيثُ قال : "من الصعب أن تفسر الطريقة التي تنساب بها مشاعرها .. إنها السحر بعينه" . نعم .. جولييت بينوش هيَ السحر بعينه !!

المزيد


معلومات إضافية

السير الذاتية:
  • جولييت بينوش ، الفرنسية البديعة التي تُعَدّ من أهم الممثلات في تاريخ فرنسا خلال القرن العشرين ، وتكاد تكون الممثلة الأهم في العالم خلال العشرون عاماً الأخيرة ، حيثُ قدمت مسيرة...اقرأ المزيد "استثنائية" يمكن أن يطلق عليها "عالمية" بحق ، كانت فيه قاسماً مشتركاً في أفلام عدد من أهم وأعظم المخرجين . ولدت جولييت في 9 مارس 1964 ﻷسرة فنيّة ، فالأب مخرج تلفزيوني والأم ممثلة للأدوار الثانية في السينما ، لذلك لم يكن غريباً أن يكون مسلكها فنياً منذُ البداية ، لذلك فقد ذهبت في سن الخامسة عشر إلى مدرسة ثانوية متخصصة في دراسة الفنون ثم التحقت بالكونسرفتوار الوطني للفنون الدرامية في باريس ، لتبدأ مسيرتها المبكرة في سن الثامنة عشر مع دور صغير في فيلم "Liberty belle" عام 1983 ، ولم يكن الدور فرصة مناسبة لإظهار موهبتها العظيمة .. ولكنه كان كافياً ﻷن يراها المخرج الفرنسي الأسطوري جان لوك جودار ويمنحها دوراً أكبر في فيلمه "'Je vous salue, Marie" عام 85 لتُجْذَب أنظار الجميع لجولييت .. ليس فقط كفتاة شديدة الجمال والرقة ولكن كممثلة مُبشرة . استمرت بعدها جولييت في أداء أدوار ثانية ، أو بطولة أفلام صغيرة في فرنسا ، لتكون النقلة الحقيقية لها هي انتقالها لهوليوود لبطولة رائعة المخرج فيليب كوفمان المقتبس عن رواية التشيكي الشهير ميلان كونديرا "كائن لا تحتمل خفته - The Unbearable Lightness of Being" أمام دانييل داي لويس عام 1988 ، وهو الفيلم الذي حققت من خلاله نجاحاً وشهرةً كبيرة ، عادت بعدها لفرنسا لتتوالى أفلامها المهمة مع فيلم المخرج لويس كاراكس "عاشقان فوق الجسر - Les amants du Pont-Neuf" عام 1991 وهو الفيلم الذي فازت فيه بأفضل ممثلة في جوائز الفيلم الأوربي ﻷول مرة - وهو الأمر الذي سيتكرر مرتين أخرتين - . عام 1993 تقدم جولييت تحفتها الأهم ، حينَ قامت ببطولة الجزء الأول من ثلاثية الألوان للمخرج البولندي "كريستوف كيسلوفسكي" "أزرق" ، وقامت فيه بدور امرأة تحاول الاستغناء عن كل شيء بعد فقدها ﻷبناءها وزوجها في حادث سيارة مريع .. قبل أن "تتحرَّر" من عزلتها الداخليّة في رحلة بديعة شكلت واحد من أعظم أفلام التسعينات والسينما ، وبقدر عظمة الفيلم كانت روعة أداء جولييت .. لذلك جاءَ التكريم كبيراً حينَ جمعت بين الفالوب الذهبي ﻷفضل ممثلة في مهرجان فينيسيا وأفضل ممثلة في السيزار - الأوسكار الفرنسي - ، ويعدها النقاد بقوة واحدة من أهم الممثلات على مستوى العالم . وهو ما ثبت بعد ذلك حين قدمت عام 1996 فيلم "المريض الإنجليزي" مع المخرج أنطونيو مانجيلا ، حيثُ أدت دور الممرضة "هانا" التي تعتني ببطل الفيلم قبل أن تأثرنا - الشخصية وجولييت - ونغوص معها في قصتها التي اعتبرها الكثيرين مكمن الشاعرية الأساسي في الفيلم ، وبنهاية العام حصد الفيلم تسعة جوائز أوسكار من ضمنها أفضل فيلم ومخرج وسيناريو ، وصعدت جولييت بينوش يومها إلى مسرح كوداك كي تنال الجائزة السيتمائية الأشهر كأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في الفيلم . عام 2000 قدمت فيلم "شيكولاتة" الذي رُشحت عنه لجائزة الأوسكار وفازت كأفضل ممثلة عن مهرجان الفيلم الأوربي للمرة الثالثة ، لتبدأ بذلك عقداً رائعاً لها شاركت فيه في عدد من أفضل أفلام الألفية مع عدد من أهم المخرجين حول العالم ، حيثُ قدمت "اختفاء - Cache" مع المخرج (الفرنسي) الكبير مايكل هانكة ، و"ساعات الصيف" مع أوليفر أساياس ، و"طيران البالونة الحمراء" مع المخرج (الصيني) "هاو زيان" نهايةً بآخر أعمالها مع الإيراني الاستثنائي "عباس كياروستامي" في رائعتهم "نسخة طبق الأصل" عام 2010 . وفي "نسخة طبق الأصل" تؤدي جولييت دور سيدة فرنسية تقابل كاتب أمريكي أثناء مؤتمر صحفي ﻷحدث كتبه في باريس ، وتتجول معه في حديثٍ طويل تنقلب من خلاله الأحداث وتكشف تاريخ خمسة عشر عاماً مضت ، كانت جولييت هي روح الفيلم وأدت شخصية مُعقدة بشاعرية ورقة شديدة ، وبعرض الفيلم في مهرجان كان كانت الفرصة سانحة لتكمل دولاب جوائزها .. حيثُ توّجت كأفضل ممثلة عن دورها في الفيلم ، وصعدت على المسرح بطلةٍ بديعة ودموع تملأ العين وصوت مبحوح تَشكر به كياروستامي العظيم : "أنا سعيدة سعيدة سعيدة للعمل معك يا عبّاس" . والمُلاحظ ، أن الفرنسية البديعة ذات الخمسة والأربعين عاماً حصلت على كل الجوائز التي يمكن أن تحلم بها ممثلة ، حيثُ جمعت بين الفالوب الذهبي لمهرجان فينيسا والسيزار الفرنسي كأحسن ممثلة سنة 94 عن فيلم كيلسوفسكي "أزرق" ، وتبعته بالجمع بين دب مهرجان برلين والأوسكار عن فيلم "المريض الإنجليزي" سنة 96 ، وفازت بجائزة الفيلم الأوربي ثلاث مرّات ، وكانت آخر جوائزها الرفيعة هو نيلها جائزة كان . وربما سيكون من الجيد الختام بجملة المخرج البولندي العظيم كريستوف كيسلوفسكي عنها بعد أن شاهد أداها في نسخة فيلمه "أزرق" بعد انتهاء المونتاج ﻷول مرة ، حيثُ قال : "من الصعب أن تفسر الطريقة التي تنساب بها مشاعرها .. إنها السحر بعينه" . نعم .. جولييت بينوش هيَ السحر بعينه !!
  • هي الممثلة, الفنانة و المغنية الفرنسية ولدت 1964/03/09 في باريس الحائزة علي الجوائز, لقبتها الصحافة ب “La Binoche”, ظهرت في أكثر من 40 فيلم و نالت العديد من أوسمة الشرف , كاتبة و...اقرأ المزيد ناشرة و ظهرت علي معظم مسارح العالم , بدأت في أخذ دروس تمثيل منذ كانت مراهقة, و بعد ظهورها في العديد من الإنتاجات المسرحية دفعت إلي عالم السنيما في فيلم Hail Mary 1985, و جعلها دور البطولة في فيلم Rendez-vous 1985 من نجوم فرنسا , و أوصلها أداءها الحسي الممتاز باللغة الإنجليزية في فيلمها الأول (The Unbearable Lightness of Being (1988إلي العالمية. أثار أداءها إنتباه المخرج و الكاتب Steven Spielberg لذا عرض عليها عدة أعمال, ووافقت علي فيلم Three Colors: Blue 1993 حيث نالت عنه جائزة مهرجان فينيسيا السنيمائي كأفضل ممثلة و جائزة سيزر. حازت علي جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم The English Patient 1996 و أيضاً جائزة الأكاديمية البريطانية للسنيما و التلفزيون عن نفس الفيلم كأفضل ممثلة مساعدة , و كأفضل ممثلة في مهرجان برلين السنيمائي عام 1997, و ترشحت لجائزة الأوسكار مرة أخري عن دورها في الفيلم الرومانسي الكوميدي (Chocolat (2000. حازت علي جائزة أفضل ممثلة عام 2010 في مهرجان كان عن دورها في فيلم Certified Copy , لتكون بذلك أول ممثلة نفوز بالتاج الثلاثي الأوروبي ( برلين, كان, فينيسيا). ظهرت بشكل متقطع علي مدار تاريخها الفني علي المسرح و من أكثر أعمالها المسرحية تأثيراً Naked 1998, و مسرحية Betrayal 2000 علي مسرح برودواي و كانت سبب في ترشيحها لجائزة طوني, و بدأت في جولة حول العالم مع فريق عمل مسرحية in-i في عام 2008
المزيد





مواضيع متعلقة


تعليقات

أرسل