عبدالهادي الراوي

السيرة الذاتية

سطع نجم المخرج السينمائي العراقي عبدالهادي الراوي حال عودته الى بغداد في عام 1968 بعد انتهاء دراسته في معهد الدولة للسينما بموسكو (فغيك) وانجز في وطنه خمسة افلام روائية و15 فيلما وثائقيا. لكن مسيرته الابداعية في وطنه توقفت بسبب الاوضاع الصعبة والحرب في العراق. ويواصل الفنان في...اقرأ المزيد منفاه الاجباري في هولندا نشاطه في ترجمة كنوز الكتب حول السينما بقلم عباقرة السينما السوفيتية مثل ايزنشتين وتاركوفسكي. ولكن تبقى افلامه " حب في بغداد"(1987) و" المنفذون" (1987) و" البيت" (1988) و"السيد المدير"(1991) وكذلك " المزارع الجماعية " و" العاشقون للحياة " ضمن خيرة الافلام في ارشيف السينما العراقية. وعبدالهادي الراوي صاحب فكرة ولا يهتم بالمكاسب المادية والشهرة وغير ذلك من الامور التي قد تجذب بعض رجال الثقافة ولاسيما في مجال السينما وقال حول خصوصية السينما كفن وصناعة " تتميز ثقافة الصورة عن غيرها بأنها تعتمد التقنيات الحديثة، لذا تحتاج الى مبدعين مسلحين بمهارات عالية، تحتاج لاكتسابها الى دراسة جادة ومران طويل وشاق". ويعاني عبدالهادي الراوي شأنه شأن جميع المبدعين العراقيين في المهجر من الحنين الى وطنه العراق الذي ارغم على الرحيل منه لأسباب قاهرة ، ذلك لأنه يعلم انه لا يمكن ان يعطي شيئا جديدا الا بالعمل مع الفنانين العراقيين وفي اجواء المجتمع العراقي الذي يستمد منه جميع افكار افلامه . ولهذا كتب الى المسئولين في العراق الجديد طالبا الدعم لاسيما وانهم ابعدوه لأسباب بيروقراطية عن حلم العودة الى العراق ومواصلة المشوار السينمائي. وجاء في رسالته الى وزير الثقافة العراقي :" أنا عبد الهادي عبد الغفور الراوي، مخرج سينمائي، أحمل شهادة ماجستير فن، من المعهد العالي للسينما في موسكو منذ سنة 1968، عملت مخرجا سينمائيا منذ سنة 1970 في السينما والمسرح ولغاية نهاية 1995 ، وأخرجت العديد من الأفلام الروائية الطويلة والافلام الوثائقية (أرفق في طي هذه الرسالة سيرتي الذاتية).وسأحال الى التقاعد قريبا جدا ، لأني تجاوزت السن القانونية (لأول مرة أسمع أن المخرج يُحال الى التقاعد، وكأن تراكم خبرته نقصا ينبغي التخلص منه. لقد شاهدت قبل مدة على التلفاز مخرج باليه روسيا يدرب راقصيه وهو في الخامسة والتسعين).ان المخرج في كل الأحوال، ليس موظفا عاديا له دوام محدد وساعات عمل محدودة. فهو يعمل حتى وهو نائم، وهو يعمل حتى حين يشيع نعش أقرب الناس وأحبهم الى قلبه.هذه بعض ما أود التذكير به من أفكار، تمور في عقول المثقفين العراقيين،ولا أظنها خافية على سيادتكم. لكن...على الانسان أن يقول كلمته ثم يمضي . وجل ما أرجوه أن تقرأ سيادتك هذه الرسالة بعقل رجل دولة، فقد كتبتها أنا بقلب من لا يطمع بكسب خاص. ذلك أني تجاوزت سن البحث عن المكاسب، زيادة على أني لم أعتد هذه الخلة، أصلا. لن أطيل على سيادتكم في شرح أهمية ثقافة الصورة في ثقافة الشعوب. ذلك أن أهمية هذه الثقافة قد أصبحت في القرن الواحد و العشرين تشغل الصدارة في منظومة الثقافة بدون منازع.ويعرف خطورتها كل من له حصة في المعرفة". ان هذه الرسالة تعكس مأساة رجال الثقافة العراقيين المشتتين في بلدان المهجر. علما ان عبدالهادي الراوي كان ضمن الوجبة الاولى من الفنانين الذين تلقوا تعليمهم في معهد الدولة للسينما بموسكو "فغيك" في الستينيات من القرن الماضي مثل عباس شلاه وطارق عبدالكريم وحاتم حسين وعبدالوهاب الخشان وعزيز حداد وكوركيس يوسف وجميعهم اسهم بهذا القدر او ذاك في بناء صرح السينما العراقية الفتية.


صور

  [17 صورة]
المزيد

معلومات إضافية

السير الذاتية:
  • سطع نجم المخرج السينمائي العراقي عبدالهادي الراوي حال عودته الى بغداد في عام 1968 بعد انتهاء دراسته في معهد الدولة للسينما بموسكو (فغيك) وانجز في وطنه خمسة افلام روائية و15 فيلما...اقرأ المزيد وثائقيا. لكن مسيرته الابداعية في وطنه توقفت بسبب الاوضاع الصعبة والحرب في العراق. ويواصل الفنان في منفاه الاجباري في هولندا نشاطه في ترجمة كنوز الكتب حول السينما بقلم عباقرة السينما السوفيتية مثل ايزنشتين وتاركوفسكي. ولكن تبقى افلامه " حب في بغداد"(1987) و" المنفذون" (1987) و" البيت" (1988) و"السيد المدير"(1991) وكذلك " المزارع الجماعية " و" العاشقون للحياة " ضمن خيرة الافلام في ارشيف السينما العراقية. وعبدالهادي الراوي صاحب فكرة ولا يهتم بالمكاسب المادية والشهرة وغير ذلك من الامور التي قد تجذب بعض رجال الثقافة ولاسيما في مجال السينما وقال حول خصوصية السينما كفن وصناعة " تتميز ثقافة الصورة عن غيرها بأنها تعتمد التقنيات الحديثة، لذا تحتاج الى مبدعين مسلحين بمهارات عالية، تحتاج لاكتسابها الى دراسة جادة ومران طويل وشاق". ويعاني عبدالهادي الراوي شأنه شأن جميع المبدعين العراقيين في المهجر من الحنين الى وطنه العراق الذي ارغم على الرحيل منه لأسباب قاهرة ، ذلك لأنه يعلم انه لا يمكن ان يعطي شيئا جديدا الا بالعمل مع الفنانين العراقيين وفي اجواء المجتمع العراقي الذي يستمد منه جميع افكار افلامه . ولهذا كتب الى المسئولين في العراق الجديد طالبا الدعم لاسيما وانهم ابعدوه لأسباب بيروقراطية عن حلم العودة الى العراق ومواصلة المشوار السينمائي. وجاء في رسالته الى وزير الثقافة العراقي :" أنا عبد الهادي عبد الغفور الراوي، مخرج سينمائي، أحمل شهادة ماجستير فن، من المعهد العالي للسينما في موسكو منذ سنة 1968، عملت مخرجا سينمائيا منذ سنة 1970 في السينما والمسرح ولغاية نهاية 1995 ، وأخرجت العديد من الأفلام الروائية الطويلة والافلام الوثائقية (أرفق في طي هذه الرسالة سيرتي الذاتية).وسأحال الى التقاعد قريبا جدا ، لأني تجاوزت السن القانونية (لأول مرة أسمع أن المخرج يُحال الى التقاعد، وكأن تراكم خبرته نقصا ينبغي التخلص منه. لقد شاهدت قبل مدة على التلفاز مخرج باليه روسيا يدرب راقصيه وهو في الخامسة والتسعين).ان المخرج في كل الأحوال، ليس موظفا عاديا له دوام محدد وساعات عمل محدودة. فهو يعمل حتى وهو نائم، وهو يعمل حتى حين يشيع نعش أقرب الناس وأحبهم الى قلبه.هذه بعض ما أود التذكير به من أفكار، تمور في عقول المثقفين العراقيين،ولا أظنها خافية على سيادتكم. لكن...على الانسان أن يقول كلمته ثم يمضي . وجل ما أرجوه أن تقرأ سيادتك هذه الرسالة بعقل رجل دولة، فقد كتبتها أنا بقلب من لا يطمع بكسب خاص. ذلك أني تجاوزت سن البحث عن المكاسب، زيادة على أني لم أعتد هذه الخلة، أصلا. لن أطيل على سيادتكم في شرح أهمية ثقافة الصورة في ثقافة الشعوب. ذلك أن أهمية هذه الثقافة قد أصبحت في القرن الواحد و العشرين تشغل الصدارة في منظومة الثقافة بدون منازع.ويعرف خطورتها كل من له حصة في المعرفة". ان هذه الرسالة تعكس مأساة رجال الثقافة العراقيين المشتتين في بلدان المهجر. علما ان عبدالهادي الراوي كان ضمن الوجبة الاولى من الفنانين الذين تلقوا تعليمهم في معهد الدولة للسينما بموسكو "فغيك" في الستينيات من القرن الماضي مثل عباس شلاه وطارق عبدالكريم وحاتم حسين وعبدالوهاب الخشان وعزيز حداد وكوركيس يوسف وجميعهم اسهم بهذا القدر او ذاك في بناء صرح السينما العراقية الفتية.

المزيد


  • بلد الوفاة:


مواضيع متعلقة


تعليقات