سامح حسين: اميل للكوميديا البريئة وردود الأفعال حول 30 فبراير مشرفة

  • حوار‎
  • 05:18 مساءً - 19 نوفمبر 2012
  • 2 صورتين
  • 145,483 مشاهدة



صورة 1 / 2:
سامح حسين
صورة 2 / 2:
أفيش فيلم 30 فبراير

استطاع أن يرسم لنفسه مكانا بالسينما لا يقترب منه أحد، وعلى الرغم من بدايته بأدوار ذات مساحات صغيرة إلا أنه تمكن فى كل دور منها أنيترك بصمته الخاصة. يعيش الآن أسعد لحظات حياته بعد نجاح أولى بطولاته السينمائية " 30 فبراير" خاصة مع ردود الأفعال التى يتلقاها منالجمهور، ومع ذلك يرى أن الطريق مازال طويلا أمامه وأمام طموحاته ورغبته فى إرضاء جمهوره. فى كل ذلك وأكثر يتحدث الفنان سامح حسينفى حوار خاص جدا مع السينما دوت كوم...
* بدايةً، فيلم 30 فبراير كان من أسرع المشاريع التى نفذتها، كيف كان ذلك؟بالفعل دخلت لتصوير الفيلم بشكل مفاجئ، إلا أنه لم يكن من أسرع المشروعات لأننى كنت قد وقعت على الفيلم مع شركة دولار منذ أكثر من 4أشهر، وكان المخرج معتز التونىقد بدأ فى التحضير له منذ أشهر أيضا ولكنى كنت مشغول بتصوير فيلم " كلبى دليلى"، وعندما قررنا تأجيلكلبى دليلى ليصبح فى موسم الصيف القادم، علمت شركة دولار فيلم بذلك وتحدثوا إلىّ لنبدأ تصوير 30 فبراير وبالفعل دخلنا الفيلم، ويبدو أنه لأنالتركيز الإعلامى كان مع كلبى دليلى وفجأة بدأت الأخبار حول 30 فبراير هو ما أعطى إنطباع بأن الفيلم كان من أسرع الأعمال.
* ما أكثر ما جذبك فى فيلم "30 فبراير" ؟السيناريو الذى كتبه صلاح الجهينىكان من أروع ما قرأت، وكمية المواقف الكوميدية التى وجدتها به كانت مشجعة جداً، بالإضافة إلى أن تيمة الرجلالمنحوس لم يتم تناولها فى السينما المصرية من قبل، من الممكن أن تكون قد تم مناقشتها فى مسلسلات سيت كوم أو أفلام أجنبية، ولكنها لم تناقش بشكل صريح فى السينما المصرية وكان هذا من أكثر الأمور التى شجعتنى للموافقة على الفيلم.
* البعض رأى أن بعض المشاهد بالفيلم كانت مبالغ فيها من حيث "الفانتازيا" والبعد عن الواقع، كيف رأيت ذلك؟أنا درست تمثيل ومسرح وسيناريو وإخراج، وهذا الرأى الذى تفضل به أحدهم، فهو غير دارس ولذلك فهو لم يفهم أننا بدأنا الفيلم كله بمواقفومشاهد فانتازية، والفانتازيا فى حد ذاتها غير واقعية، بدليل أن الكثير من النقاد التى لها باع فى النقد والدراسة شكروا فى الفيلم كثيرا وهذاأسعدنى كثيرا وشرفنى أيضا.
* كيف رأيت أيتن عامرفى الكوميديا؟فى الحقيقة أنا سعيد جدا بالتعامل معها وهى كوميديانة رائعة وتعرف جيدا ماذا تفعل كما أنها على المستوى الإنساني رائعة جدا، ومتعاونة، وكانتأحيانا تقول لى بعض الإيفيهات، وتطلب منى إضافتها لأنها ستخرج منى بشكل جيد، وبالفعل قدمنا دويتو جيد وتقبله الناس بترحاب شديد وإستمتعتجدا فى العمل معها
* فضلت الاقتراب من الجمهور في دور العرض أثناء عرض الفيلم، هل رأيت الدعاية الخاصة بفيلمك قليلة، فلجأت لذلك؟أعتقد أن الدعاية لفيلمى لم تكن أقل من أى دعاية أخرى، بل على العكس ففيلمى من الأفلام القليلة التى وضعت لها بانرات فى الشوارع، والأمر الوحيد المختلف أننا لم نقدم أغنية ترويجية للفيلم وبالفعل فكرنا فى ذلك ولكننا وجدنا أن لا حاجة لها وشعرنا أنها ستكون مفتعلة، وعن قيامى بالنزول للناس فهذا كان قرارى منذ بداياتى كنت قد قررت أنه عندما يكون لى فيلم فى السينمات سأنزل لأرى ردود الأفعال بنفسى وأحاول أن أعرف آرائهم ﻷعرف الأخطاء التى يرونها، ناهيكِ عن حالة السعادة التى أعيشها معهم ويعيشونها معى.
* البعض توقع أن تكون أول بطولة لسامح حسين بعد الثورة فى إتجاه الكوميديا السوداء أو ما له علاقة بالسياسة حتى وإن كان فى قالب كوميدى،فلماذا لم تفعل ذلك؟فى الحقيقة أنا مؤمن جدا بأن ربنا سبحانه وتعالى هو من يرسم الخطوات ونحن نجتهد ونسير عليها، أنا مثلا كنت قد وقعت على فيلم فى2008 وبعدها على فيلمين أخرين وفجأة توقفت الثلاثة أفلام وإتجهت إلى الفيديو وقدمت عبودة ماركة مسجلة، على الرغم من أن قرارى وقتها كانأن أبتعد عن الفيديو خاصة وأنى كنت قد انتهيت للتو من تقديم سيت كوم، ولكن إرادة الله ذهبت بى إلى طريق غير المتوقع وكانت النتيجة أنالناس تقبلتنى أكثر ونجح العمل، بعدها قدمت اللص والكتاب وهو فيديو أيضا وتمكنت فيه من تغيير جلدى تماما وتقبله الناس أيضا ولذلك فأنا لا أحسبها بالورقة والقلم، واجتهد واترك لله التقدير، أما فيما يخص ابتعادى عن السياسة تحديداً بعد الثورة فأعتقد أن التجربة أثبتت فشلها بعدما وقعتأعمال لها علاقة بالثورة والسياسة لنجوم كبار ومخرجين لهم أسمائهم فى السوق، لأنه فى رأيى الخاص أصبح الفن هو المتنفس الوحيد للناس فىظل ما نعيشه من أحداث وضغوط وتوتر، والترويح عن الناس بضحكة هو هدف سامى جدا فى حد ذاته والناس فى حاجة شديدة لأن تفصل قليلاعن الواقع بأعمال ترفه عنها ولو لأقل من ساعتين.
* أنواع الكوميديا فى مصر مقسمة بين ما يقدمه محمد سعد، و هنيدى، و هانى رمزى، و أحمد حلمى.. إلى أى نوع يميل سامح حسين؟كل هؤلاء أسماء رائدة بالطبع فى الكوميديا ولكن فى النهاية الأمر يتوقف على أذواق وميول الناس، ولكنى أميل بشكل شخصى إلى الكوميدياالبسيطة التى تعكس طيبة وطفولة والتى كان يقدمها الراحل نجيب الريحانىوهى كوميديا بريئة لا تخدش حياء أحد ولا تضايق طفل لأنى أريد أنأصل لعلاقة مع جمهورى تقوم على الثقة أن أفلام سامح يدخلها الأطفال والكبار دون الخوف من وجود ابتذال أو ألفاظ أو مشاهد غير محببة.
* وهل لهذا السبب تركز على تقديم دور الشاب الساذج الطيب؟بالفعل هذا حقيقى، فالطيبة صفة ملاصقة للكوميديان، مثله مثل دور الدنجوان والذى تكون الوسامة صفة ملاصقة له، وحتى يتقبل الناس الكوميديا لابدأن يروا جانب الطيبة والطفولة فيمن يقدمها، وعندما يضع الفنان لنفسه هذه المقدمات لدى الجمهور من الممكن أن يتقبله الجمهور فى أى دور أخر،ولقد واجهتنى هذه المشكلة وأنا أقرأ السيناريو الخاص بـ 30 فبراير لأن نادر شخص مستغل وشرير وليس خير ولأن هناك خلفية بينى وبينجمهورى تمكنت فى تقديمه وتقبله الناس جدا.
* قدمت مع ياسمين عبد العزيزمنذ سنوات دور "عيسوى" فى فيلم الدادة دودى، واليوم تنافس فيلمها " الأنسة مامى"، ألم تخشى المنافسة؟بالعكس أنا لا أنظر للأمور بهذا الشكل ولا أضع أى ترتيبات فى مسألة المنافسة أو غيرها، وكل ما يهمنى أن أحافظ على احترام الناس لىولأعمالى وأحاول جاهدا أن أقدم ما هو أفضل مما قدمته أنا من قبل، وليس ما يقدمه الأخرين، وبالنسبة لياسمين تحديدا فلا يمكن أن أنظر إليهاكمنافسة لأنى أصلا أعشقها وأنا واحد من جمهورها، ولكن عندما أفكر فيما تقوليه أحمد الله وأظل أذكر نفسى به طويلا حتى لا يصيبنى أى شكلمن أشكال الغرور أو الزهو بالنفس.
* ظهرت فى فيلمك 30 فبراير فى أكثر من مشهد مع أطفال، ويشاركك فى فيلمك كلبى دليلى الطفلتين ليلى أحمد زاهر، و جنا، هل لديك حلم فىصناعة سينما الأطفال؟بالفعل هذا الحلم يراودنى طوال الوقت، ولكنى أتمنى أن أقدم أفلاما للأطفال بشكل مختلف كتلك التى يقدمها جيم كارىللأطفال، وأعتقد أنه حلم أكثرمنه هدف لأن تحقيقه فى ظل ظروف الإنتاج الحالية صعب جدا ولكنه سيظل حلم ولن أفقد الامل فى تحقيقه.
* أين أنت من الدراما ولماذا ابتعدت الفترة الماضية؟ابتعادى الفترة الماضية كان لظروفى الخاصة والأزمات التى مررت بها فكنت نفسيا غير مؤهل على الإطلاق لعمل شئ فى الدراما، أما عن القادم فهناك مشروع جديد وأقوم بعمل ورشة كتابة مع صديقى السيناريست محسن رزقوسيكون مفاجأة وبالفعل إنتهينا من كتابة حوالى 15 حلقة ومستمرين فى كتابته ونحاول التركيز حتى يخرج ما يسر الناس.
* ألا تخشى على الفن فى ظل ما نعيشه من ظروف سياسية الآن؟لا أحبذ الحديث فى السياسة، ولكن خوفى على الفن ليس من أى تيار أو أى شئ، خوفى على الفن من أصحاب الفن أنفسهم، لأنى أتمنى أن يعود المسرح بكبار نجومه، وأتمنى ألا تنسحب من تحت أرجلنا بساط الدراما بسبب الدراما التركية أو غيرها وأتمنى أن يتوقف المنتجين عن عزوفهم عن الإنتاج ويعودوا مرة أخرى ليثروا السينما المصرية بالأعمال القيمة.
*أخيرا ما هى طموحاتك؟على المستوى الشخصى أتمنى أن يلهمنى الله الصبر والسلوان لأنى فقدت إثنين من أعز الناس بحياتى، وأتمنى أن يحفظ لى الله أسرتى، وأن أعيش مستور وأحافظ على الرابط بينى وبين ربى عز وجل، أما على مستوى العمل فأتمنى أن أقدم للجمهور ما يرضيه وأن أحافظ على جمهورى ولا أخذله أبدا.

الأكثر مشاهدة


تعليقات