​نجمات زهدن الشهرة (2)

  • مقال
  • 06:42 مساءً - 27 ابريل 2014
  • 1 صورة
  • 604,838 مشاهدة



نجمات زهدن الشهرة

في الحلقة الأولى من السلسلة التي نشرتها السينما.كوم عن الفنانين والاعتزال، تحدثنا عن أشهر الفنانين الرجال الذين اعتزلوا الفن، وفي الحلقة الثانية نستكمل ما بدأناه، ونتحدث عن أشهر الفنانات المعتزلات.

عندما قررت العديد من الفنانات وهن في عز مجدهن وشهرتهن الابتعاد عن أضواء الكاميرات وأغلفة المجلات والعيش في هدوء لم يكن ذلك من فراغ، فبعضهن أرجع الابتعاد لأسباب دينية، بينما كان الاهتمام بالبيت والأسرة والأبناء دافعًا للآخريات لترك العمل بالمجال الفني والتحول إلى ربات منزل بعدما كن نجمات شباك.

في السطور التالية رصد لأبرز الفنانات اللاتي اتخذن قرار الاعتزال بشكل نهائي.

شمس البارودي.. أشهر المعتزلات
عندما أعلنت الفنانة شمس البارودي اعتزالها عام 1982، كان الأمر بمثابة مفاجأة مدوية سواء للعاملين في الوسط الفني أو للجمهور، فلم يتوقع أحد أن تقرر الفنانة -التي اشتهرت بأدوار الإغراء، وقدمت أكثر الأفلام جرأة في تاريخ السينما مثل حمام الملاطيلي و المتعة والعذاب و شارع الملاهي- ارتداء الحجاب واعتزال الفن بشكل نهائي، ولكنها فاجأت الجميع بهذا القرار، وفي حوار قديم لها تحدثت عن الأسباب التي دفعتها للاعتزال فقالت " ذ** هبت لأداء العمرة بصحبة أبي، وأنعم الله عليّ بختم القرآن في أيام العمرة، وعندما وقفت أمام الكعبة استشعرت مدى ضآلة الإنسان وضعفه وقلة حيلته أمام عظمة الله، فدعوت الله أن يقوي إيماني، وظللت أردد هذا الدعاء، وجسدي يرتجف من البكاء، وكانت تلك الليلة هي الحد الفاصل في حياتي، وقررت فيها ألا أعود للفن، وأن التزم بالحجاب وبأوامر ربي، رغم أنني كنت قبلها أستعد لتمثيل فيلم جديد، وكنت قد أحضرت ملابس الفيلم من باريس، لكنني عزمت ألا أعود للتمثيل"**.

وعلىالرغم من ابتعاد شمس البارودي عن الفن، إلا أن الأضواء لم تبتعد عنها، خاصة أنها كانت الفنانة الأولى التي تعلن اعتزالها بسبب التزامها الديني، وهو أمر لم يكن معتادًا في ذلك الوقت، فحاصرتها الاتهامات والشائعات لمدة طويلة، فقيل أنها تلقت أموالًا من بعض الجهات لارتداء الحجاب وإعلان الاعتزال، كما اتُهمت بأنها كانت السبب في اعتزال الكثير من الفنانات فيما بعد فيما عُرف حينها بموجة الفنانات المعتزلات، وفي نفس الوقت تلقت عروضًا سينمائية بمبالغ خيالية لإثنائها عن قرار الاعتزال والعودة للتمثيل مرة آخرى، ولكنها رفضت العودة بشكل نهائي، بل أعلنت التبرؤ من كل أفلامها، والمشاهد التي قامت بتمثيلها في إعلان مدفوع الأجر في الصحف، كما حاولت سحب أفلامها، لكنها لم تنجح، وبقيت تُعرض إلى الآن بين فترة وآخرى.

شادية.. الاختفاء التام
لم تظهر على الشاشات وأغلفة المجلات لتتحدث عن اعتزالها.. لم تتبرأ من أعمالها وتقول أنها تابت إلى الله.. لم تتاجر بقرار اعتزالها وتحاول الاستفادة منه.. فقط انسحبت في هدوء.. إنها الفنانة العظيمة شادية التي حافظت على محبة واحترام الجمهور طوال مشوارها الفني وحتى بعد اعتزالها.

وقد اعتزلت شادية في عز نجاحها الفني، ورغم تعرضها لضغوط شديدة لإثنائها عن قرار الاعتزال، إلا أنها ظلت ثابتة على قرارها بالاعتزال والابتعاد نهائيًا، وأصبحت تقضي أيامها في العبادة من صلاة وقراءة قرآن، بالإضافة لمشاريعها الخيرية، وقد تعرضت العام قبل الماضي لأزمة صحية حادة نتيجة إصابتها بأنفلونزا شديدة، مما استلزم دخولها العناية المركزة، ولكنها استردت عافيتها وعادت لمنزلها، لتواصل حياتها الهادئة.

مديحة كامل.. قرار متوقع
لميكن قرار اعتزال الفنانة مديحة كامل مفاجأة للكثيرين داخل الوسط الفني، ففكرة الاعتزال راودتها كثيرًا طوال مشوارها الفني، فكانت تعلن عن تفكيرها في الاعتزال، ثم تتراجع في اللحظات الأخيرة، فأثناء تصوير فيلم ملف في الآدابعام 1985 أظهرت الرغبة في اعتزال السينما، وقالت أنها تفكر جديًا في الاعتزال والتفرغ لإنشاء مكتب ديكورات حتى لا تشارك في الأعمال الهابطة، وفي العام التالي 1986 قالت أنها تستعد للاحتجاب عن الوسط الفني في المستقبل القريب، وربما تعمل في الديكور أو تفتح محل للورود، وفي عام 1988 قررت أن تظهر في صورة جديدة من حيث الملابس ونوعية الأدوار، ووضعت مجموعة من المحاذير في الأعمال السينمائية، وقالت أن ارتداء الحجاب ربما يكون الخطوة التالية عندما تغير المهنة، أما عام 1992 فقررت تنفيذ قراراها بالاعتزال، فأثناء تصوير دورها في فيلم بوابة إبليس أعلنت اعتزالها التمثيل نهائيًا وارتداء الحجاب، بل ورفضت تصوير باقي مشاهدها بالفيلم، مما اضطر المخرج عادل الأعصر للاستعانة بدوبليرة لاستكمال دورها.

وقد رفضت مديحة كامل حينها التحدث في أسباب هذا القرار، ورفضت إجراء أي حوارات صحفية أو تليفزيونية، إلا أنه عقب وفاتها بسنوات نشرت مجلة "صباح الخير" محتوى شريط فيديو لجلسة دينية نسائية تحدثت فيه مديحة كامل عن أسباب اعتزالها، وكيفية اتخاذها هذا القرار، فقالت " زهدت العمل والدنيا، كنت أتحاور مع نفسي وأنا في غرفة الماكياج استعدادًا لمشهد أقوم بتمثيله في البلاتوه، وأقول لنفسي أنا بعمل إيه .. إلى متى، وبعدين كنت أشعر أنني غريبة عن الوسط الفني، كنت اذهب يوميًا للاستديو، وبالرغم من حب الناس ليّ، إلا أنني كنت أشعر بغربة شديدة، أحسست إنني أريد أن أترك المجال، هذا ليس إساءة للوسط الفني، بالعكس أنا احترم هذا الوسط جدًا، لكن كل هذه أحاسيس خاصة بيّ، كنت اكسب بالآلاف ومش عارفة فلوسي بتضيع في إيه، مش حاسة بطعم الأكل ولا عارفة راحتي فين، كنت تعبانة"، وتضيف، " حاولت أن أعمل عملاً آخر، أن أقوم بعمل مشغل تريكو صغير ابدأ به حياتي الجديدة، طلعوا شائعات ولم يتركوني في حالي، وقالوا مفيش شغل بيتعرض عليا، ومفيش مخرجين بيحبوا يسندوا لها بطولات رغم أنني كنت أمثل ثلاثة وأربعة أفلام في السنة، وأثناء هذا الوقت مرضت أمي قبل اعتزالي بعام، وبدأت رحلة التأمل وإعادة الحسابات مع نفسي، أدركت أن المرض ليس له ميعاد، من هنا شعرت أن الحياة ليس لها أمان".

عاشت مديحة كامل بعد اعتزالها حياة أكثر هدوءً وطمأنينة مع ابنتها وزوج ابنتها، وتقبلت إصابتها بمرض سرطان الثدي بصبر وإيمان، وظلت تعاني من آلامه في السنوات الأخيرة، ورغم آلام المرض كانت حريصة على أنشطتها الدينية والخيرية والاجتماعية، وكل هذا بعيدًا عن الأضواء وبريق الإعلام والشهرة والنجومية، وكانت تدعو الله دائمًا في صلاتها أن يكون رحيلها في شهر رمضان، وأن تموت في فراشها، وبالفعل استجاب الله لدعائها، وفي منزلها يوم 13 يناير 1997 الذي صادف الرابع من شهر رمضان توفيت مديحة كامل بعد أن صلت صلاة الفجر جماعة مع ابنتها وزوج ابنتها.

هدى رمزي.. دروس دينية
في أوائل التسعينات، شهد الوسط الفني ما أطلق عليه هوجة الفنانات المعتزلات، حيث أقدمت كثير من الفنانات على اعتزال التمثيل وارتداء الحجاب، وكان من بينهم الفنانة هدى رمزي التي أعلنت الاعتزال بشكل مفاجىء عام 1993، عقب تقديمها فيلم الصديقان مع سمير صبري، وكان عمرها حينها 35 عامًا. ومثل العديد من الفنانات المعتزلات، اتخذت هدى رمزي قرارها بالحجاب والاعتزال عقب حضورها بعض الدروس الدينية التي دعتها إليها بعض الفنانات المعتزلات.

وعلى الرغم من قيام هدى رمزي بخلع الحجاب بعد فترة من اعتزالها، إلا أنها لم تعد للتمثيل، حيث انشغلت بحياتها الخاصة وتربية ابنها، وقد ظهرت مؤخرًا في بعض المناسبات الاجتماعية، وبدت عليها علامات السن، كما اكتسبت وزنًا زائدًا، وتغيرت ملامحها بشكل كبير.

حياة قنديل.. الأسرة أهم
عندما ظهرت الفنانة حياة قنديل على شاشة السينما في أوائل السبعينات من خلال فيلم رجال في المصيدة، لفتت الأنظار إليها بحضورها وموهبتها، مما جعل المخرج حسين كمال يختارها لأداء دور إحدى بنات الفنانة فاتن حمامة في فيلم امبراطورية ميم، لتتوالى أعمالها بعدها، وتصبح قاسمًا مشتركًا في العديد من أفلام السبعينات مثل السكرية و دائرة الانتقام و أين عقلي و المذنبون و سونيا والمجنون.

وعلى الرغم من أنها لم تصل للبطولة المطلقة، وكانت معظم أدوارها بطولة ثانية، إلا أنها نجحت في إثبات موهبتها الفنية.

وفي أوائل الثمانينات، وتحديدًا عقب اشتراكها في فيلم وادي الذكريات عام 1981، قررت حياة قنديل الابتعاد بشكل كامل عن الوسط الفني، وكان عمرها في ذلك الوقت 32 عامًا فقط، وفي حوار لها عقب اعتزالها، ذكرت أنها اتخذت هذا القرار لرعاية بيتها وأسرتها قائلة " ليس هناك أفضل من المكوث في بيتي مع زوجي وابنتي، حتى ولو كان البقاء في الاستديو لساعات طويلة" ، مضيفة أن زوجها الفنان فكري أباظة لم يكن له دورًا في اعتزالها قائلة " هو مظلوم تمامًا في هذا الاتهام، فهو ليس له علاقة باعتزالي الفن".

نورا.. اعتزال في سن الـ37
جمالها الهادىء.. رقة ملامحها.. موهبتها الفنية كانوا جواز مرورها لعالم النجومية، إنها الفنانة نورا التي بدأت مشوارها الفني مبكرًا منذ الطفولة، واستطاعت أن تكون إحدى نجمات السينما في الثمانينات من القرن الماضي، ووقفت أمام أهم النجوم مثل عادل إمام و أحمد زكي و محمود عبدالعزيز، بالإضافة لـ نور الشريف الذي شكلت معه دويتو فني في العديد من الأعمال منها العار و جري الوحوش و ضربة شمس.

وفي عز نجاحها وشهرتها، قررت نورا اعتزال الفن بشكل نهائي بعد تقديمها آخر أفلامها الهاربان عام 1993، وكان عمرها 37 عامًا، وقيل حينها أنها اعتزلت عقب حضورها عدة دروس دينية دعتها إليها بعض الفنانات المعتزلات مثل شمس البارودي و هناء ثروت وغيرهم.

وعلى الرغم من الاعتزال وارتداء الحجاب، إلا أن الفنانة نورا لم تصرح بأن الفن حرام، أو تعلن تبرؤها من أعمالها التي قدمتها، وقد كرست حياتها بعد الاعتزال للعمل الخيري، بالإضافة لرعاية بنات شقيقتها بوسي، مي وسارة، ورفضت كل العروض التي قُدمت لها للعودة مرة آخرى لعالم الفن، وكان آخرها العام الماضي، عندما عرضت عليها إحدى القنوات العربية تقديم برنامج ديني بمقابل مادي كبير، ولكنها رفضت بشكل قاطع.

موناليزا.. الأسرع في الاعتزال
ربما تكون موناليزا أسرع فنانة أعلنت اعتزالها، فـمشوارها الفني لم يتعد ثلاث سنوات، وتاريخها الفني عبارة عن خمسة أعمال، بدأتها بفيلم همام في أمستردام عام 1999 مع محمد هنيدي و أحمد السقا، ثم قدمت في العام التالي فيلم عمر 2000 مع خالد النبوي و منى زكي، أما في عام 2001 فقدمت ثلاث أعمال هم أصحاب ولا بيزنسمع مصطفى قمر و هاني سلامة، ثم مسرحية حكيم عيون مع الفنان الراحل علاء ولي الدين، وأخيرًا مسلسل حديث الصباح والمساء، حيث أعلنت بعده ارتداء الحجاب واعتزال التمثيل.

وعقب اعتزالها، ظهرت موناليزا في قناة اقرأ في لقاء شهير تحدثت فيه عن قرار اعتزالها، فقالت أنها فكرت في الاعتزال لأول مرة أثناء تصويرها فيلم أصحاب ولا بيزنس، ولكنها اتخذت القرار بشكل نهائي عقب تأدية العمرة، ونفت موناليزا أن تكون اعتزلت أو تحجبت تحت أي ضغوط، ولكنها فعلت ذلك استجابة لأوامر الله، مؤكدة أنها شعرت براحة وطمأنينة طالما افتقدتهما.

هناء ثروت.. هجوم على الوسط الفني
عندما يُذكر اسم الفنانة هناء ثروت، نتذكر على الفور قصة اعتزالها، أكثر من تذكرنا لأعمالها الفنية، فعلى مدار مشوارها الفني لم تقدم هناء ثروت سوى 6 أفلام وبعض المسلسلات التليفزيونية أشهرها أولاد آدم، وكان آخر أعمالها مسلسل إشراقة القمر موعدنا عام 1987، حيث أعلنت بعده اعتزال التمثيل مع زوجها الفنان محمد العربي، وارتدت النقاب.

وعلى الرغم من أن الفن أعطى هناء ثروت الشهرة والأضواء، إلا أنها هاجمت الوسط الفني بشدة عقب الاعتزال، فقالت في حوار قديم لها " وجدت أن الأدوار التي تصل بيّ إلى النجومية بعيدة كل البعد عن الأخلاقيات التي تربيت عليها، فكان عليّ إما أن أقدم أدوار الإغراء أو أرفض، لذلك كان لابد أن أبعد عن هذا الطريق، فهذا الفن يحتاج إلى ممثلة سهلة، وأنا لا اعتبر نفسي ممثلة سهلة، فلم يكن لدي استعداد أن أقدم دورًا يخجل منه ابني أو ابنتي، وهو ما أنشأ بيني وبين الفن جدارًا وسورًا عاليًا، وهو ما جعلني أترك هذا العالم، بل أعيد التفكير في حياتي كلها من جديد".

وقد اتجهت هناء ثروت عقب الاعتزال للأعمال الدينية والخيرية، فحصلت على إجازة في حفظ القرآن الكريم من الأزهر، وافتتحت دار للأيتام وتحفيظ القرآن، كما قيل أنها كانت سببًا في اعتزال العديد من الفنانات منهم شهيرة، نورا، وأخيرًا حنان ترك.

نسرين.. اعتزال نهائي
لم تختلف قصة اعتزال نسرين كثيرًا عن باقي الفنانات المعتزلات، حيث كان الالتزام الديني سببًا في الابتعاد والاعتزال، وقد اشتهرت نسرين بالعديد من الأدوار المميزة في السينما والتليفزيون، ففي السينما يعد الحفيد أشهر أعمالها، أما في التليفزيون فقدمت مجموعة من المسلسلات الشهيرة مثل الشهد والدموع و صيام صيام و رحلة السيد أبو العلا البشري. وقد أعلنت نسرين اعتزالها في بداية التسعينات، ضمن موجة الفنانات المعتزلات، وعقب اعتزالها هاجمت الوسط الفني كما فعلت هناء ثروت، فقالت في حوار لها " لم أشعر يومًا أنني راضية عن نفسي، فقد كان المجال الفني يختلف تمامًا عن طبيعتي، فأنا أشعر أني غيرهم، والحقيقة لم أستطع أنا وزوجي محسن محي الدين أن نتلاءم مع الوسط الفني، فوجدت نفسي أشعر بالضيق من الاستمرار في هذا المجال الغريب عني، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة".

كريمة.. فاتنة المعادي التي اعتزلت سريعًا
كان جمالها جواز مرورها لعالم السينما، فعقب حصولها على لقب ملكة جمال مصر عام 1955، اتجهت إليها أنظار المخرجين والمنتجين للاستعانة بها في أعمالهم، نظرًا لجمالها ورقة ملامحها وقوامها الرشيق.. إنها الفنانة كريمة أو فاتنة المعادي، وهو اللقب الذي اشتهرت به داخل الوسط الفني.

بدأت كريمة مشوارها السينمائي من خلال فيلم إزاى أنساك مع صباح و عبدالسلام النابلسي، وفي العام التالي قدمت دورًا صغيرًا في فيلم الملاك الصغير مع زبيدة ثروت و يحيى شاهين، كما اشتركت في بعض الأفلام الآخرى، وكان أشهر أفلامها على الإطلاق حلاق السيدات، حيث قدمت دور البطولة أمام عبدالسلام النابلسي، وفي نفس العام قدمت فيلمين آخرين هما حايجننونى مع إسماعيل يس و سامية جمال، ثم الغجرية مع هدى سلطان و شكري سرحان، وأعلنت بعده اعتزال التمثيل نهائيًا، بعد مشوار فني قصير جدًا استمر 4 سنوات فقط، وأثمر عن 9 أفلام سينمائية.

اتخذت كريمة قرار الاعتزال لكي تتفرغ لرعاية بيتها وزوجها الفنان محمد فوزي، حيث كانت زوجته الثالثة التي استمرت معه منذ عام 1959 وحتى وفاته عام 1966، وكانت مثالًا للزوجة المخلصة المتفانية، وقد وقفت بجانبه في محنته المرضية، حتى أنها حصلت على دورة في التمريض لكي تقوم برعايته بنفسها، وعقب وفاته، رفضت كريمة العودة للتمثيل مرة آخرى، وعاشت حياتها في هدوء حتى توفت عام 2005.

جيهان نصر.. زواج من ثري عربي
في عام 1997 فاجأت الفنانة جيهان نصر الجميع بإعلان زواجها من الملياردير السعودي سعود الشربتلي، واعتزال الفن بشكل نهائي، رغم النجاح الكبير الذي حققته في تلك الفترة، وخاصة في أعمالها التليفزيونية، وأهمها المال والبنون و من الذي لا يحب فاطم،وقد تحدثت الصحف حينها عن ملايين دفعها الثري العربي للزواج من جيهان نصر، وقيل أنه اشترى لها فيلا في مصر، وقصر في لندن، لكي توافق على الزواج منه واعتزال الفن.

وعلى الرغم من أن الجميع توقع لهذه الزيجة الفشل، كما حدث للعديد من الفنانات اللاتي تزوجن من رجال أعمال، إلا أن هذا لم يحدث، حيث تعيش جيهان نصر حياة هادئة ما بين لندن وكندا مع زوجها وأبنائها الأربعة الذين أنجبتهم منه وهم سماهر وسيف وسارة "توأم" وسلطانة. ومنذ اعتزالها، رفضت جيهان نصر كل العروض التي قُدمت لها للعودة مرة آخرى، وقالت أنها اعتزلت الفن بشكل نهائي، ولا تفكر في العودة مرة آخرى.

إيمان.. الزوج الألماني السبب
إذا كانت جيهان نصر اعتزلت التمثيل بسبب زوجها السعودي، فإن الفنانة إيمان اعتزلت بسبب زوجها الألماني الذي أحبته، وضحت من أجله بالفن، وبحياتها في مصر.

وكانت إيمان إحدى نجمات السينما المصرية طوال الخمسينيات، ووقفت أمام كبار النجوم مثل عبدالحليم حافظ الذي قدمت معه أيام وليالي، و فريد الأطرش وشاركته بطولة قصة حبي، و أحمد مظهر من خلال فيلم أنا بريئة، و أحمد رمزي و سعد عبدالوهاب في علموني الحب، وغيرهم من النجوم.

ولم تقتصر نجومية إيمان على مصر فقط، إذ اشتركت في بعض الأفلام العالمية، مثل الفيلم الألماني روميل ينادي القاهرة، الذي جسدت فيه دور الراقصة حكمت فهمي، وفيلم الفتاة الرقيقة الذي حقق نجاحًا باهرًا، وكُرمت عنه في ميونيخ. وأثناء وجودها في ألمانيا، تقابلت مع المهندس الألماني ماكس شلريت، عندما أقامت زوجة منتج الفيلم الألماني حفل عشاء، وجمع الحب بينهما، واتفقا على الزواج، فقررت إيمان – التي كانت ملء السمع والبصر في ذلك الوقت- التضحية بنجوميتها، واعتزال الفن بشكل نهائي، وبالفعل تزوجت ماكس، واستقرت معه في ألمانيا. ومنذ عام 1963 وحتى الآن، تعيش إيمان حياة هادئة مع زوجها وأبنائها، وتأتي لمصر في زيارات كل فترة.


تعليقات

أرسل