​المهمات المستحيلة ممكنة مع إيثان هانت

  • مقال
  • 09:59 مساءً - 28 اغسطس 2015
  • 5 صور
  • 78,858 مشاهدة



صورة 1 / 5:
إيثان هانت في أخر أجزاء السلسلة
صورة 2 / 5:
إيثان هانت في الجزء الرابع
صورة 3 / 5:
هانت في الجزء الثالث
صورة 4 / 5:
إيثان هانت في الجزء الثاني من المهمة المستحيلة
صورة 5 / 5:
إيثان هانت في الجزء الأول

مشهد افتتاحي
الزمان: أغسطس 2015
المكان: ليل داخلي (قاعة سينما آي ماكس بالقاهرة)

البطل يحاول الركض بأقصى سرعة والقفز من أجل الإمساك بجزء من الطائرة وهي تقلع من على الأرض. البطل يتعلق بباب الطائرة لمدة دقيقة تقريبـــًا وسط مؤثرات صوتية تجعل كل مَنْ يرى المشهد يبقى مشدوهــًا من قدرة البطل على أداء هذا المشهد الشاق والمميت دون اعتماد على بديل.

توماس دائم الشباب

إيثان هانت، أو توماس كروز، الذى أكمل عامه الثالث والخمسين منذ أسابيع قليلة، يطُل علينا بعمل سينمائي جديد وكأنه يقول للجميع: مازلتُ قادرًا على تقديم أفلام الحركة حتى بعد الخمسين! توماس الذي قدم لنا 42 عملاً سينمائيــًا في أكثر من ثلاثين عامًا، رشح فيها للأوسكار ثلاث مرات، مازال محافظًا على قدراته البدنية الفائقة، وتقديم سلسلة سينمائية مميزة بالحركة والمطاردات.

هانت يلاحق بوند

أفلام الجاسوسية والمخابرات التي تربع جيمس بوند على قمتها منذ أكثر من خمسين عامــًا، تحديدًا في نفس العالم الذي وُلد فيه توم كروز، ظلت متفردة تقريبــًا في هذا العالم وحكاياه التي نسجها إيان فليمنج، حتى جاء إيثان هانت إلى السينما عام 1996، بعدما استوحى وأنتج كروز قصص أفلامه من السلسلة التليفزيونية الأمريكية الشهيرة المعروفة بنفس الاسم MISSION IMPOSSIBLE والتي قام بتأليفها بروس جيلر، والتي بدأت منذ عام 1966 واستمرت لمدة ست مواسم متتالية، ثم عادت مرة أخرى عام 1988 واستمرت حتي عام 1990.

5 أجزاء قدمها لنا هانت، في حين يكمل 007 الجزء الرابع والعشرين مع عرض Spectre نهاية هذا العام.

شكلت أفلام الجاسوس البريطاني وعميل قوات المهام المستحيلة الأمريكية، وعي الكثير منا حول العالم، لتجعلنا نرسم صورة الجاسوس الخارق الذي لا تقهره الظروف، والذي لا يقل في ذكائه أو قوته أو شجاعته عن أي شخصية خارقة مثل "سوبر مان" أو "بات مان" أو "سبايدر مان"، فبات الربط حول شخصية الجاسوس في عقولنا منذ الصغر يتعلق بالخوارق.

رغم آن الأفلام مستوحاة من السلسلة التليفزيونية كما ذكرتُ سابقــًا، إلا أن شخصية إيثان هانت موجودة فقط في الأفلام الخمسة. لأن السلسلة التليفزيونية تعمل بالأساس على الفريق في حين أن الفيلم يركز بشكل أكبر على البطل إيثان.

عن إيثان هانت

إذا تحدثنا عن إيثان هانت، فسنجد في البداية أن شخصيته مثل شخصية أي عميل في منظمة مخابراتية قلما نقترب منها إنسانيــًا، في حين نعرف أكثر عن طبيعة المهام التي يقوم بها. ثم نجد بشكل أو بآخر أننا اقتربنا منه بعض الشيء خلال الأجزاء الخمسة، دخلنا بيته وعرفنا عن عائلته، ففي الجزء الأول يتهم أقارب إيثان في بعض القضايا بشكل ملفق من أجل الإيقاع به، وفي الجزء الثالث ندخل بيته ونرى زوجته جوليا ( ميشيل موناجان) التي يسعى بكل ما في وسعه من أجل إنقاذها. نلاحظ خلال الأجزاء الخمسة أن شخصية إيثان ليست دموية بل تحاول أن تبتعد عن التعامل مع مسألة القتل وتجعلها أخر خيار متاح، ولذلك نرى خلال كل الأجزاء أن إيثان لم يقتل أي من خصومه سوي مرة واحدة في الجزء الثاني وذلك لأن الخصم شون (دوجاري سكوت) كان يعرف كيف يفكر هانت. كلاهما درس شخصية الآخر وبالتالي كانت المواجهة بينهما حتمية، صراع وجود إما إيثان أو شون، وبالطبع كان إيثان هو صاحب الغلبة.

شخصية إيثان غير العنيفة تحولت لشخص عنيف للغاية عندما هدده خصمه أوين ( فيليب سيمور هوفمان) في الجزء الثالث بقتل زوجته، سترى في أعين إيثان كل علامات الغضب والرغبة في قتل أوين. لكن بعيدًا عن ذلك لا تري هذه الشخصية العنيفة كثيرًا. الموت كثيرًا ما يصاحب حياة إيثان سواء في مهامه المستحيلة أو في حياته الخاصة، فهو ذلك الشخص المغامر المحب لتسلق الجبال، يكاد يلقى حتفه وهو يصعد أحد الجبال لكنه لا يأبه بالمخاطر التي تحدق به ويكمل.

الموت يقتنص جسد إيثان مرتين، الأولى في الجزء الثالث عندما يصاب بسكتة دماغية والمرة الأخرى في الجزء الخامس عندما يفقد القدرة على التنفس في الماء، لكنه يعود للحياة في كلا المرتين عن طريق امرأتين.

خصوم إيثان

لكل خصم من خصوم إيثان طبيعة خاصة، فتجد الخصم أحيانــًا هو مُعلم هانت ومديره في الـــ IMF، جيم فيلبس ( جون فويت) الذي كان يشرف على الكثير من العمليات الاستخباراتية حول العالم أثناء الحرب الباردة دون رجوع لأحد. لكنه وجد بمرور الوقت أن مؤسسات أخرى تتدخل في عمله وأن دوره بدأ في التقلص، فقرر الحصول على المال الوفير من أجل تأمين حياته. البطل الخصم هنا لم يكن شابــًا يافعـــًا قادرًا على مواجهة هانت، وبالتالي كانت المعركة بين الطرفين معركة عقول أكثر منها معركة أجساد. ولهذا نجد أن الشفرات المرتبطة بفك اللغز في الفيلم كانت تعتمد على ثقافة الطرفين الواسعة وذلك من خلال الاعتماد على شفرات لها علاقة بالعقيدة المسيحية.

في حين كان الخصم في الجزء الثاني أكثر عنفــًا وتعقيدًا، لأنه يفهم شخصية إيثان، كذلك كان من نقاط ضعف الخصم المرأة، والمرأة هنا تحب إيثان، وبالتالي فكراهية شون لإيثان ستزداد أكثر فأكثر. إذا كان الخصم في الجزء الأول يريد المال من أجل دافع شخصي بحت والضرر عائد على بعض الأشخاص، فالخصم في الجزء الثاني يريد المال ولكن هذه المرة وسيلة الحصول على المال قد تقتل الملايين من البشر. شون أمبروز هنا جزء من عالم مافيا الأدوية، يحصل على المصل من أجل علاج الفيروس، ولا يوجد لديه مشكلة في أن يستخدم هذا الفيروس، ويحقن به المئات أو الآلاف من أجل أن يبيع المصل فيحصل على المال. المواجهة بين شون وإيثان هنا كانت أكثر دموية لأنها كانت على أكثر من مستوى المال والحبيبة والوجود.

فيليب سيمور هوفمان هو الخصم في الجزء الثالث، وهو في ظني أقوى خصوم إيثان في كل الأجزاء، فهو أكثر سودوية، يشعرك بالغموض والمهابة، كلماته القليلة وصوته الرخيم يجعلك تحس أن هذا الرجل يمكنه فعل أي شيء. اجتمع إيثان وأوين في مشهدين حواريين، يتحدثان عن رغبة كل منهما في قتل الآخر وقدرته على ذلك بدم بارد وتلذذ. هذان المشهدان هما أقوى مشهدين جمعا البطل والبطل الخصم على مدار تاريخ السلسلة، فبهاء هوفمان في التمثيل رغم مشاهده المحدودة أضافت للفيلم الكثير، وحالة القلق والرعب التي أثارها في قلب كروز عندما اختطف زوجته جعلته هو أكثر الخصوم تحكمــًا في حياة إيثان. المال لم يظهر هنا بوضوح، في حين ذكرت لأول مرة عبارة Rogue Nation أو الأمة الشريدة، وتناول الفيلم ما يتعلق بالتعامل مع الإرهاب واستخدامه في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، مما مهدا للأجزاء التالية للحديث عن ما يعرف بالإرهاب حول العالم.

وهذا ما برز من خلال الخصم في الجزء الرابع، العالم النووي هندريكس ( مايكل نكفست) الذي يريد أن يضرب قطبي القوى في العالم من أجل أن يسود السلام في العالم. في هذا الجزء اتخذ الفيلم شكل أفلام جيمس بوند التي ناقشت الحرب الباردة وما بعدها والعلاقات بين مخابرات الدول الكبرى. الخصم هنا لديه مشروع وليس المال هو مرامه، حاول القضاء على الكرملين وكاد يقصف الولايات المتحدة بصاروخ عابر للقارات.

وتتجلى الصورة في الجزء الخامس من خلال الخصم الذي يصل لمرحلة الاغتيالات السياسية لكبار الساسة في العالم. اغتيال رئيس وزراء النمسا ومحاولة اختطاف رئيس وزراء بريطانيا. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يصل إلى نشر الإرهاب في بقاع مختلفة من البسيطة. الخصم المعروف باسم لاين ( شون هاريس) يود السيطرة على العالم عن طريق الحصول على المال الذى ينشر به الإرهاب وفي نفس الوقت القضاء التام على قوة المهام المستحيلة حتى لا يستطيع أحد مواجهته بعد ذلك.

هذا الفيلم تحدث عن المنظمة الإرهابية المعروفة باسم The Syndicate، منظمة صنعتها حكومة بريطانيا من أجل التدريب علي كيفية التعامل مع الإرهاب، لكنها تحولت لواقع بشع، كان أول ما فكرت فيه هو القضاء على رأس الحكومة الإنجليزية نفسه. ينظر الفيلم للقضية التي كانت مثار جدل ونقاشات أكاديمية واسعة خلال العقد الماضي وتحديدًا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وعن ماهية الإرهاب ومَنْ هم صانعوه؟ من صنع أسامة بن لادن؟ هل كانت الولايات المتحدة، أم أن جرائم الولايات المتحدة هي من صنعت هذا الإرهاب، مثلما يرى البعض أن الدولة الإسلامية (داعش) هي نتاج أفعال الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

جميع خصوم إيثان لقوا حتفهم، لكن كل منهم بطريقة مختلفة، فمنهم من مات في تفجير طائرة هليكوبتر تصطدم بقطار، وآخر مات برصاص إيثان، أما الثالث فمات عندما دهسته سيارة، أما الرابع فقد آثر الإنتحار حتى لا يضيع منه مشروعه وهو حي، أما الأخير فمات بنفس الطريقة التي كاد أن يقتل بها إيثان داخل غرفة مختنقـــًا بالغاز.

النساء في حياة إيثان هانت

كثيرات لكن تأثيرهن ليس بالكبير إلا في حالات محدودة، أولهن "سارة" زميلة إيثان في المنظمة ( كريستين سكوت توماس) التي يبدو أنها على علاقة عاطفية بإيثان لكنها لا تعيش طويلًا وتلقى حتفها سريعــًا ثم كلير ( إيمانويل بيرت) التي نلحظ في الجزء الأول أنها متعلقة بإيثان، وهو يملك عاطفة نحوها، لكنها في نهاية الأمر كانت تتلاعب به من أجل هدف أكبر. لم تكن البطلة هنا قوية بدنيــًا لكنها كانت ذكية إذ نجحت في التلاعب بإيثان. أما البطلة الثانية في حياته كانت هي نايا ( ثاندي نيوتن)، لصة محترفة تقع في حبه وهو أيضــًا يقع في غرامها، تضحي بنفسها من أجل ألا يستخدم الفيروس القاتل في تجارة الموت، لكن إيثان ينجح في إنقاذها. هنا البطلة كانت تمتلك من القوة ما يكفيها للدفاع عن نفسها ومن الذكاء ما يساعدها على إنجاز مهام تواجهها، لكنها كانت في حاجة إلى إيثان دومــًا.

جوليا (ميشيل موناجان) الزوجة الطبيبة التي تشعر أن حبيبها لا يحبها في لحظات، فيؤكد إيثان حبه لها بالزواج منها. لم تكن الزوجة هنا خارقة القوة مثل زوجها لكنها امتلكت من الشجاعة ما يكفي؛ كي تحمي نفسها وأن تحاول إعادة الحياة لزوجها الذي فارق الحياة. أما جين ( بولا باتون) فكانت هي رفيقة العمل، القوية الذكية، ربما شعرت للحظة بانجذاب لإيثان، لكنها في النهاية زميلة في الــ IMF وهو ما زال مُحبــًا لزوجته. هنا تتكرر هذه الصورة بين إيثان وزميلته في العمل مرة أخرى كما حدث في الجزء الأول، لكن هنا الزميلة تكون بجانب إيثان طوال الوقت وتؤدي عملها كما هو مطلوب منها.

في الجزء الأخير تأتي إيلسا ( ريبيكا فيرجسون) لتعتلي قمة عرش النساء اللاتي رافقن إيثان رحلته، عملية مخابراتية من الــ IM5، المخابرات البريطانية. قوية، ذكية، محترفة، في نفس مستوى إيثان بل تبدو في أحيان معينة أفضل منه، مثل مشهد مطاردة الدراجات البخارية، وكذلك عندما أنقذته بعدما فقد القدرة على التنفس في الماء. قد يكون الإعجاب قد لمس قلب كل منهما، لكن العلاقة بينهما كانت احترافية قبل أي شيء.

كل البطلات أمام إيثان ما بين السمروات أو القوقازيات، لم نجد بطلة واحدة شقراء الشعر أو الوجه، في حين كانت بطلات جايمس بوند كثيرًا شقراوات، ملامحهن أوروبية جدًا. المواجهات النسائية النسائية لا تحدث طوال السلسلة إلا مرة واحدة خلال الجزء الرابع. في حين نجد أن مثل هذه المواجهات تكررت أكثر في أفلام 007.

لم تستمر أي امرأة مع إيثان أكثر من فيلم واحد، وحتى زوجته التي ظهرت في الجزء الرابع، كان لمدة لحظات. في حين أن زملاؤه من الرجال استمروا لأكثر من جزء مثل زميله لوثر ( فنج راميز) الذي رافقه كل الأجزاء، أو بنجي ( سايمون بج) الذي رافقه ثلاثة أجزاء والذي يمثل الملمح الكوميدي الوحيد في السلسلة.

أسلوب إيثان

التنكر كان علامة مميزة لإيثان وفريقه منذ الجزء الأول، يرتدي قناع الخصم، والخصم يفعل ذلك أيضــًا. ربما تجد الأمر عند مشاهدته غير مقبول خاصة في تلك اللحظة التي يخلع فيها إيثان قناعه، يصيبك هذا الشعور بالرغبة في الضحك لأن المسألة تبدو كوميدية، لكن بمرور الوقت تتقبل المسألة خاصة عندما ترى هذه الماكينة المتقدمة التي تقوم بصناعة القناع وتشكيله، فتشعر معها أن الأمر يمكن أن يمر على العقل.

دائمــًا ما يخترق إيثان أي مكان يريده من أعلى، دخوله لمقر المخابرات الأمريكية كان من أعلى، كذلك شركة الأدوية في أستراليا كان بنفس الطريقة، يهبط من أعلى البناية وهو مثبت في أحبال ويحصل على الشيء المراد ثم يرحل. فعل ذلك في الجزأين الثالث والخامس أيضــًا. وفي الجزء الرابع حدث نفس الأمر، حيث تم الاختراق من أعلى لكن في هذه المرة لم يكن إيثان بل كان زميله العميل براندت ( جيرمي رينر)، في هذا الفيلم أيضــًا قام إيثان بالصعود ولم يقم بالهبوط كعادته، فتسلق برج خليفة.

دائما ما تكون عمليات الاختراق في أماكن شديدة التأمين سواء كان الفاتيكان أو الــ CIA أو الكرملين وهذا ما جعل إيثان مختلفــًا عن جايمس بوند، فجايمس الذي تتعلق كل أعماله بمهام مرتبطة بحكومات ودول إلا أننا لم نشاهده مثلاً يقتحم الكرملين أو مبني المخابرات الروسية الــ KGB، في حين أن إيثان كان يخترق المباني الأصعب حول العالم.

إيثان المُنقِذ المُطارَد

إيثان دومــًا يحاول إنقاذ شيئًا ما، قد يكون هذا الشيء هو سمعته الشخصية، أو العالم، أو زوجته أو منظمته. لم يظهر لنا أن دافع الإنقاذ في أي فيلم وراءه الانتقام حتى عندما كان يبحث عن زوجته.

هانت كثيرًا ما يكون مطارد، إما من الــ Impossible Mission Force أو الــ CIA أو الــ KGB، و بالتالي عليه أن يعتمد على ذاته و قدرات فريقه لأنه في النهاية قد يكون مطارد من زملائه في المنظمة التي يعمل بها.

إيثان حول العالم في 120 دقيقة

من هافانا في أقصى الغرب مرورا بدبي، إلى شنغهاي في أقصى الشرق. ومن لندن في أقصى الشمال إلي كازابلانكا في شمال أفريقيا يتجول بنا إيثان هانت حول الكرة الأرضية. وهذا ما يميز أفلام الجاسوسية بشكل عام، جولات بصرية حول العالم في ساعتين، ربما نفقد أحيانــًا السبب المنطقي لوجود البطل في هذا البلد لكننا نتغاضى عن ذلك تمامــًا من أجل مشاهدة أجزاء أخرى من العالم لا توفرها لنا السينما بهذه الكثافة سوى في أفلام السيدين هانت وبوند.

في الأجزاء الثلاثة الأولي كنا نرى جولات هانت ما بين أوروبا وآسيا والأمريكتين، حتى أطل علينا في الجزئين الأخيرين بالتواجد في المنطقة العربية من خلال التصوير في دبي، التي باتت محط أنظار الكثير من السياح في العالم، وكازابلانكا أو المغرب بشكل عام التي كانت ولا تزال مركزًا مهمــًا للسينما العالمية.

على الرغم من التصوير في العالم العربي إلا أن الفيلم لم يخلُ من هذه الصورة السلبية عن المنطقة التي يتم فيها تصوير الجمال وهي تسير في وسط الطريق السريع بدبي أو قطيع من الماعز يتجول في شوارع الدار البيضاء. كذلك لم نر أي مهمة من المهمات تتم في القلب الأفريقى على مدار الأجزاء الخمسة سواء في وسط أفريقيا أو غربها أو شرقها أو جنوبها.

مشهد ختامي
ليل داخلي: سينما آي ماكس بالقاهرة

أثناء مشاهدة فيلم Mission Impossible:Rogue Nation، يهمس أحدهم في أذن زميله ضاحكــًا: هو أيه اللي توم كروز بيعمله في الفيلم ده؟ عنده بجد أكتر من خمسين سنة الكابتن ده؟ ده أنا عندي 28 سنة لسه ولما بنزل السلم بنهج. فيرد عليه صديقه: أكيد مش هو اللي بيعمل كل الحركات دي، أكيد جايب دوبلير! فيرد الآخر بنبرة معترضة: لا وحياة ربنا هو اللي عمل المشاهد كلها بنفسه ورفض يجيب حد يعملها مكانه، فيسأله صديقه في حيرة: هو ناوي بقى يعمل جزء سادس وينزل بعد 4 سنين مثلاً يكون قرب على الستين؟؟!!


تعليقات