شادي خلف: ستوديو ذات لا يتنازل عن الجودة.. وحان وقت عودة السينما المصرية للريادة من جديد

  • حوار‎
  • 08:25 صباحًا - 29 مارس 2018
  • 6 صور
  • 3,653 مشاهدة



شاب مصري قرر أن يُخرج بره "الصندوق" ويتجه لنوع وفكرة جديدة في صناعة السينما، شادي خلف مؤسس ستوديو "ذات" الذي احتفل مؤخرًا بمرور 3 سنوات على تواجد الأستوديو داخل صناعة الفن، وتحقيقه نجاحات مُميزة جعلت الجميع يلتفت له بعين راصدة، كما أخرج الأستوديو كوادر شابة يتنبئ من شاهدها لها بمستقبل كبير في مجال الفن، السينما.كوم حاورت شادي خلف بمناسبة مرور 3 سنوات على أستوديو "ذات" وإليكم الحوار..

في البداية، كيف هو شعورك بعد مرور 3 سنوات على نجاح فكرة ومشروع ستوديو ذات؟

الكثير من الأشخاص قالوا لي أن الأمر صعب للغاية في مصر، بداية الأمر وقبل جمع فريقي كنت أنا وزوجتي فقط ثم تطور الأمر وأصبح هناك فريق عمل، لم نكن نتخيل أن يحدث أمرًا كهذا، بصفة شخصية وكممثل كنت احتاج مساحة للتدريب فيها على الأدوار والشخصيات، مثل الرياضي الذي بدوره يحتاح لملعب يتدرب عليه، ومن هنا جأت الفكرة، القصة بدأت بموضوع التمثيل ثم تطورت لتجمع كل عناصر اللعبة من سيناريو وتصوير وإخراج، كيف تصنع فيلم تسجيلي ووثائقي، منذ ذلك الوقت وبدء الأمر ينتشر ويكبر وأريد أن أقول أننا صنعنا فرق في الصناعة، من خلال الأستوديو صنعنا "مسرحيات" وقمنا بإنتاج مجموعة من الأفلام القصيرة بميزانيات محدودة للغاية، هناك أفلام كاملة يتم تصويرها بكاميرا موبايل، لدينا ممثلين أكفاء تم الإستعانة بهم خارج الأستوديو في أعمال أخرى وأصبحوا محترفين وهذا أمر يسعدنا للغاية، الحياة ليست محدودة كما يظن البعض، ستديو ذات كان بداية لطيار وفكرة جديدة، الأن هناك أماكن كثيرة تشبه ستوديو ذات تُعلم أيضًا التمثيل وتُقدم كورسات لكل صناعة الفيلم، أصبح هناك بديل صحي بعدما كان الأمر مُقتصرًا على معهد فنون مسرحية ومعهد السينما، أريد أن أقول أن مصر مليئة بالمواهب ومن حق الناس أن تتعلم وأن يكون لديها هدف تسعى لتحقيقه، في البداية كانت مجرد فكرة الفكرة نمت وأصبحت مكان وكيان ومشروع، تصوري بمشيئة الله أن يصبح استوديو ذات أكاديمية ولها فروع في أماكن أخرى، ونصنع أفلام روائية طويلة، المشاريع كثيرة والأفكار كثيرة والمهمومين بالموضوع بدؤا ينجذبوا وهذا الأهم.

ما الشيء الذي يُميز ستوديو "ذات" عن غيره من الأماكن؟

ازعم أيضًا أن ستوديو ذات لا يتنازل عن الجودة، لا أقصد التقليل من الأماكن الأخرى، ولكن كل ورشة هنا لديها مُنتج نهائي "مشروع تخرج" بمعنى أننا نحرص أن لا يتعلم المرء التمثيل وينتهي الأمر عند هذه النقطة "لا" على الإطلاق، حرصنا أن يتعلم المرء التمثيل ويقف أمام الكاميرا ويتفاعل معها ويُخرج ما لديه من طاقة، يأتي لك مهندس صوت محترف ومُخرج محترف، وفي النهاية يخرج مُنتج نهائي كطالب، وتنظر إلى نفسك وتقيمها وتدرك ما كان ناقصًا لديك، وبعد ذلك تنظر لخطوتك المُقبلة.

كيف ترى حال السينما المصرية في الوقت الحاضر؟

لن أقول كلام جميل لا يوجد في الواقع، الحقيقة أن الواقع الفني في مصر غير جيد ويحتاج إلى التغيير، وأعتقد أن التغيير هو "ذات" وأماكن أخرى شبيه لذلك تحاول أن ترفع من الصناعة بعض الشيء، الدولة لن تفعل كل شيء خاصة أنها "مرهقة" ونحن نُقدر ونعلم أن التحديات غير طبيعية، السينما تحتاج نشاط وأن يدخل أشخاص أكثر في الأمر، تعلم معي أن الجميع في الوقت الحاضر يحرص على صرف النقود بسبب الوضع الاقتصادي، في النهاية يجب أن نُدرك أن "لا بديل عن السينما" ولا يجب تهميشها تحت أي ظرف، السينما هي الوثيقة الوحيدة في التاريخ، هي التي تعكس حال الأمة وما بها وتعكس أيضًا نبض وهموم الشارع، الفن هو الوسيلة الوحيدة للتغيير للأفضل حقيقة.

كيف ترى مستوى الأفلام المصرية بعد وصول الفيلم اللبناني "القضية رقم 23" للأوسكار، وهل ضاعت ريادة الصناعة من مصر؟

أرى أننا أخذنا خطوات للوراء، وحان الوقت لكي نتحرك للأمام، ولكي نأخذ هذه الخطوات على محمل الجد يجب قبل ضخ رجال الأعمال والكيانات الكبرى نقود في صناعة السينما وقبل تركيز الدولة على الصناعة أن يتوافر محتوى علمي جيد ومُمنهج بشكل سليم، عن تجربتي الشخصي كممثل محترف أستطيع أن أقول لك أن هناك تقصير في ذلك الأمر "محدش عايز يشتغل كويس ومفيش حاجة بتتطبخ بشكل صح"، لا يوجد عمل جيد يُصيب المُتفرج بالدهشة أو يظل فترة طويلة في ذهن المٌشاهد، جميعها أعمال تجارية تنتهي وينتهي الموسم وشكرًا، كانك تشتري بضاعة استهلاكية من السوبر ماركت، أعتقد انه حان الوقت لكي ننتبه للأمر ويعمل الجميع على الجودة المميزة، وأن يكون هناك صناعة حقيقية ليست مُزيفة حتى لا نخدع بعضنا البعض، ومن هنا من الممكن أن نأخذ الريادة مرة أخرى.

ما الجديد لدى شادي خلف الممثل؟

لا جديد الأن فيما يخص الدراما والسينما، بصورة شخصية أنا منسحب حاليًا بشكل تجاري، اهتمامي وشغفي بالأستوديو، كما أنني حاليًا أصور فيلم قصير لذات، بعد سفري وتعليمي أعتقد أنني لا احتاج أن أكمل بشكل تجاري في الوقت الراهن، ليس هذا "شادي خلف" أريد أن أصنع وأشارك في عمل يفتخر به أولادي ويشاهدونه وهما سعداء، وأضيف لرصيدي أمور وأشياء تُثير الجدل والتساؤلات، ليس مجرد عمل تجاري لا يُطور مني في شيء.


الأكثر مشاهدة

وصلات


تعليقات