القصة الكاملة

 [1 نص]

يعيش وكيل النيابة الأعزب فى أحد مراكز القطر الريفية فى العام ١٩٣٥، ويتم إيقاظه من النوم لورود بلاغ عن العثور على المدعو قمر الدولة علوان مصاب وسط الزراعات بطلق نارى، ويتجه النائب ومساعده مع المأمور لمكان البلاغ وتتم المعاينه، ويتمكن المصاب بالتلفظ بإسم ريم، التى علم النائب بأنها شقيقة زوجة المصاب الراحلة منذ عامين، ويأمر النائب بإستدعاء ريم، ونقل المصاب لمستشفى المركز، ويصل الشيخ عصفور، ويرحب به المأمور ويسأله عن الفاعل، فقد كان المأمور يعتقد فى قدراته. كان الشيخ عصفور صيادا للسمك، وحب فتاة جميلة، ولكنها أختفت، فهام على وجهه مجذوبا. وفى المركز تصل ريم البالغة من العمر ١٦ عاما، رائعة الجمال، وعندما رآها عصفور ظن انها حبيبته المختفية وقد عادت، وينبهر النائب بجمالها، ويشعر ان وراءها سر هو مفتاح القضية، ويدون فى يومياته "أن وراء هذا الجمال سر لم أستطع النفاذ إليه، وتدفعنى رغبة لإستجلاء الأمر، لا شأن لها بالعمل" وانهارت ريم عندما علمت بإصابة قمر الدولة، الرجل الذى رباها، ورفض النائب القبض على ريم، لأنها ليست متهمة، كما انها بعد دخول قمر الدولة للمستشفى لا عائل لها، فليس لها أقارب، فطلب من المأمور استضافتها بمنزله، ورحب المأمور، الذى على غير عادته لم يسهر بالنادى، وعاد لمنزله مبكرا، وحاول استمالة الصبية، من وراء ظهر زوجته، وعندما علم النائب بغياب المأمور عن النادى فهم مقصده، فتحجج بورود بلاغ عن مسمار حدادى، وجد على قضيب السكة الحديد، وطلب المعاينة فى الحال، واستدعى المأمور فورا، فتمكنت ريم من الهرب من منزل المأمور. انتهت المعاينة وانبلج الصباح وإضطر النائب ومساعده لحضور جلسات المحاكمة، دون النوم، ولحظهم السيئ كان اليوم ميعاد جلسات القاضى المقيم بالمركز، وهو رجل ملول من جلسة المنزل، فكان ينفق وقته فى جلسة المحكمة، يدقق فى كل ورقه، ويستمع للشهود وللمرافعات، ولا يعبأ بالوقت، وعندما علم النائب بهروب ريم، تسائل عما فعله المأمور معها؟، ويبحث المأمور عن ريم فى كل مكان، ويقبض على كل جيرانها، ولكن النائب يكتشف ان ريم موجودة أمام المستشفى مع الشيخ عصفور، فيبلغ المأمور، الذى يرسل رجاله للقبض عليهما، ولكنهم يعودون بعصفور دون ريم، وينكر عصفور رؤيته لريم، ويتم حبسه. ويحضر النائب ومساعده جلسات القاضى الغير مقيم، والذى يبدأ الجلسات الساعة ٩ وينهيها قبل الساعة ١٢ ليلحق بقطار العودة، وهو لا يستجوب المدعين ولا يسمع للشهود ولا المرافعات، ويرفض كل الطلبات ليلحق بالقطار. وتتأزم الأمور السياسية فى العاصمة، ويطاح بالوزارة وتأتى وزارة جديدة، تقرر انتخابات جديدة، ويجمع المأمور العمد والمشايخ ويأمرهم بضرورة نجاح مرشح الحكومة، ويقبض على أبناء الأعيان بتهمة التشرد، حتى لا يعرقلوا العملية الانتخابية، ويقسم المأمور انه لا يتدخل فى العملية الانتخابية، ويترك الأهالى بحريتهم ينتخبون من يريدونه، ولكنه بعد انتهاء التصويت يلقى بالصناديق فى الترعة، ويستبدلها بالصناديق التى أعدها سلفا، ويصل بلاغ من مجهول ان زوجة قمر الدولة المتوفاة، قد ماتت مخنوقه، وتم تزوير تصريح الدفن، ويضطر النائب من التحقق من البلاغ، ويأمر بإستخراج الجثة، ويكشف عليها طبيب الصحة، الذى أكد صحة البلاغ، وتتعقد الأمور، وتزداد رغبة النائب فى استجلاء الحقيقة، ولكن المفاجاة كانت العثور على جثة ريم فى الترعة، وتم إستخراج جثتها من الترعة ومعها صناديق الإنتخابات، ويجد النائب نفسه فى موقف صعب، فرئيس الوزراء هو نفسه وزير الداخلية، وأن وزير الحقانية لن يستطيع مساعدته، وعندما يصل خبر وفاة قمر الدولة علوان، يحفظ النائب القضية لعدم معرفة القاتل، ويدون فى يومياته " إن صاحب الحياة الهنيئة لن يدونها أو يرويها، إنما يحياها، إنى أعيش مع الجريمة فى أصفاد واحدة، إنها رفيقى وزوجى أطالع وجهها كل يوم ولا أستطيع أن أحادثها على إنفراد، لقد ذهب دم كثير أرخص من المداد الذى حبرت به محاضر القضية، نحن هنا لا نأخذ أرواح الناس على سبيل الجد، إن الأموال تنفق بسخاء على التافه من الأمور، أما إذا طلبت لإقامة العدل، أو تحسين حال الشعب، فإنها تصبح عزيزة وشحيحة، ذلك أن العدل والشعب كلمات لم يزل معناها غائبا عن العقول فى هذا البلد. (يوميات نائب فى الأرياف)


ملخص القصة

 [1 نص]

فى عام 1930 يصاب الفلاح قمر الدولة بطلق نارى، وينطق باسم ريم أخت زوجته، وذلك قبل أن يلفظ الروح، ريم هى الشاهدة الحقيقية، يلفت جمالها وكيل النيابة، يقبض عليها، يضطر إلى أن يجعلها تبيت فى منزل المأمور من أجل استكمال التحقيق، لكن المأمور يجذبه جمالها، وفى الليل تهرب دون أن يعرف أحد أن الشيخ عصفور هو الذى دفعها إلى الهرب، فينشغل أهل القرية، ورجال الأمن بها بأمور الانتخابات، وعقب انتهاء الانتخابات يتم اكشاف جثة ريم طافية على سطح مياه الترعة، التى تتكدس فى قاعها صناديق الاقتراعات التى تلقى بها الإدارة التى تمارس التزوير، ينتشل الأهالى الصناديق أثناء انتشال جثة ريم، يجد وكيل النيابة نفسه أمام موقف لا يحسد عليه، يقرر أن يقدم طلب نقل بعد أن قام بتقييد القضية ضد مجهول.