أراء حرة: فيلم - ٤٥ يوم - 2007


45 يوم .... ولكن

فيلم 45 يوم ... حدوتة سينمائية جميلة و لكن نقصها الحبكة الدرامية الفيلم بطولة النجم الشاب أحمد الفيشاوى و الفنانان القديران عزت أبو عوف و غادة عبد الرازق و الفيلم من إخراج أحمد يسرى فى أولى تجاربه الإخراجية الفيلم متوسط الجودة الدرامية فكما ذكرت تنقصه الحبكة فخرج الفيلم ضعيف المستوى لكونه اول فيلم للمخرج و أولى السيناريوهات المثقبة للسيناريست الكبير محمد حفظى القصة :- قصة الفيلم لـ صلاح سرحان و أحمد يسرى يذكر اولا ً أن صلاح هو نجل الفنان الكبير شكرى سرحان ولقد شارك فى فيلم ( النعامة و الطاووس )...اقرأ المزيد كممثل لأول مرة ثم عمل كمعد لبرنامج على قناة النيل للمنوعات كان من إخراج أحمد يسرى مخرج الأغانى المصورة Clips فى ذلك الوقت و ظلا يعملان معا ً فى ذلك البرنامج حتى أتهما ببعض التجاوزات المالية ثم كانت مشاركتهما الأولى فى كتابة قصة فيلم فكان 45 يوم القصة جديدة ابطالها شخصيات من لحم و دم و لكنهم يظهرون للمرة الأولى على شاشة السينما التى إعتادت ظهور الشخصيات التقليدية السخيفة القصة تدور حول طيار ( عزت أبو عوف ) الذى يتزوج من ( غادة عبد الرزاق ) و عندما تنجب الأخيرة طفلا ً فى شهرها السابع يشك الزوج فى سلوك زوجته و هو أمر شائع الحدوث فى مجتمعنا من قــِبل من يعملون بمهن تجبرهم على الغياب عن منازلهم لفترات طويلة [ كالطيارين و القباطنة و البحارة و ضباط الجيش و رجال الأعمال كثيرى السفر ] كما يكره ابنه ذلك و يمقته ثم يرزقهما الله بابنة فيحبها الأب أكثر من الإبن بل و يبعدها عن أخيها مع إستمرار شكه فى زوجته - اولى عيوب القصة - يتخلى عن ابنه فور وقوعه فى مشكلة و يتركه يدخل الإصلاحية و تلتزم الأم الجانب السلبى دون مبرر واضح رغم حبها لإبنها فهى لم تخن زوجها قط - ثانى عيوب القصة - يستمر هذان الوضعان النفسى الشائك و الإجتماعى الشائه بعد خروج الفتى من الإصلاحية لمدة 15 سنة دون حتى أن ينفصل الزوجان - ثالث عيوب الفيلم - إلى أن تنفجر كل الأوضاع فجأة فتقرر الزوجة أخذ ولديها بعيدا ً عن زوجها لتتركه يفكر و يعيد حساباته على حد تعبيرها يتنصت زوجها عليها من خلال الهاتف و يعلم انها موشكة على مقابلة رجل ما و يدلى الأخير إليها بعنوانه يأتى الإبن إلى أبيه ليحاول إسترقاق قلبه فيخبره الإبن بخيانة أمه لأبيه و يعطيه العنوان فيسرع الشاب إلى العنوان و هناك يجد أمه بالفعل مع رجل آخر يتحدثان و هم وقوف يعود إلى منزله يجر أذيال الخيبة و العار بعد أن إقتنع بخيانة أمه لا يصعد للمنزل و يظل بالأسطبل ، تأتى أمه و تصعد لزوجها فيبادرها بإطلاق النار و يرديها قتيلة على الفور و فى أثناء صعود الإبن للمنزل يكون الأب قد إنتحر يفضل الشاب أن يتهم بجريمة قتل أبويه على أن تعلم الناس بأن أمه خائنة و أن أبيه قاتل فتعرضه المحكمة 45 يوم على طبيب فى مستشفى الأمراض النفسية و العصبية للبت فى مدى سلامة قواه العقلية و لكنه يظل على صمته فيخرج تقرير الطبيب بأنه فى كامل قواه العقلية لتنتهى المآساة بإعدامه شنقاً و لا يعرف إلا المشاهد أن الأم كانت مع هذا الرجل تتفق على إيجار شقته و أنها لم تخن زوجها قط طوال حياتها و بذا فالفيلم به ثلاثة أبرياء و ليس بريئا ً واحداً السيناريو و الحوار :- قام بكتابته السيناريست المتميز محمد حفظى و لكن يبدو أنه موسم إخفاق كتاب السيناريوهات المتميزين فبعد مفآجأة تامر حبيب فى ( تيمور و شفيقة ) فوجئنا بـ ( 45 يوم ) لمحمد حفظى الذى أمتعنا فى السابق بسيناريوهات ( السلم و الثعبان ) و ( تيتو ) أخفق فى سيناريو ذلك الفيلم فى جزئيتين هما :- 1 - السياق العام للفيلم الذى لم تتسق بعض أحداثه و مشاهده مع بعضها البعض و ظلت هناك أسئلة كثيرة بلا أجوبة ، نحن لم نعرف أن الأب طيار إلا من زيه الرسمى فقط بينما هو طول الفيلم متواجد ثم كيف يثق فى أن الإبنة الثانية هى ابنته بالفعل ما دام يشك فى أمها كل هذا الشك و من ثم يحبها بهذا الشكل و يفضلها على أخيها بهذه الطريقة ، كذلك سلبية الأم غير المبررة إزاء تصرفات زوجها تجاه إبنها و تحملها غير العادى لإتهامات زوجها البشعة ثم كيف تستمر علاقة زوجين بهذه الطريقة طوال أكثر من 20 عاما ً دون أن ينفصلا ثم تأتى الطامة الكبرى بسرد الحياة الشخصية للحياة للطبيب المكلف و التى بررها كل النقاد بلا إستثناء بأنها مجرد [ حشو ] و ليس أكثر و انا أتفق معهم فى هذا إلا إذا كان غرض المؤلف أن يوضح لنا أن الطبيب غير قادر على حل مشاكله فهل سيقدر على حل مشاكل مرضاه ؟ فيما عدا ذلك فالسيناريو ممتاز خاصة فى المشاهد قليلة او عديمة الحوار و أجزاء السيناريو الخاصة بالإبن وحده او بالإبن و حبيبته او بعض الأجزاء التى جمعت الإبن بابيه مكتوبة بحرفية عالية جدا ً ، كذلك مما يؤخذ على السيناريو العلاقة الغريبة التى كتبها حفظى بين الأخ و أخته و التى بدت أشبه بعلاقة صديق بصديقته تفتقر إلى الحنان و الإحترام المتبادل و الدفء الأسرى 2 - الشخصيات نجح حفظى فى رسم ملامح شخصياته بحرفيته المعتادة و أضاف البعد النفسى اللازم لبعض هذه الشخصيات و الذى يخدم موضوع الفيلم فيما عدا شخصية الأب التى إتسمت بعدم المنطقية فى كثير من تصرفاتها هذا جانب اما الجانب الآخر فكان البعد النفسى لشخصية الأب كان من الضرورى ثم المفيد وضعه و لقد فعل حفظى و لكنه فقد السيطرة ... فدمر الشخصية ... كيف ؟ رسم حفظى لشخصية الأب بعد نفسى شائه لنفسية قلقة مترددة ما بين الحب و الكره ، الثقة و الظن ، القلق و الإطمئنان ثم فقد حفظى السيطرة على الشخصية فتحول التردد إلى تناقض فأصبح المشاهد لا يفهم شخصية الأب الإخراج :- أحمد يسرى فى اولى تجاربه الإخراجية السينمائية بعد أن كان يقوم بإخراج الأغنيات المصورة و بعض البرامج التلفزيونية ، إن كان لم يستطع تقديم فيلم عالى الجودة او أن يقدم رؤية إخراجية واضحة تميزه او تلفت الأنظار إليه كمخرج سينمائى مقبل على التمرس و لكنه إستطاع و بنجاح مبهر قيادة طاقم الممثلين الذى يعمل تحت إمرته و يخرج أجمل ما فيهم من إحساس و أروع ما فيهم من أداء و ليعيد هذا المخرج المبتدئ تقديم أحمد الفيشاوى و يخرجه من حالة الفشل التى كان فيها فى حياته الخاصة و التى أنعكست على حياته العملية و يضع ذلك المخرج حدا ً للأعمال السينمائية العبثية التى كان يقوم بها الفيشاوى و يضعه على أول طريق الإحتراف الحقيقى للتمثيل كذلك تمكن يسرى من توجيه ابو عوف للقيام بهذه الشخصية الصعبة و التى أخطلت الأمر على المشاهد فتصورها شريرة كدوره فى ( واحد من الناس ) و لكن فى ( 45 يوم ) ليست شخصية شريرة و إنما الشر فيها نازع يتنازع مع الخير و سببه الغيرة العمياء و نتيجته القسوة المفرطة و تحول كل هذه المشاعر فى لحظة إلى حب او حنان و إن كان هذا التحول مربك للمشاهد و إخفاق من جانب السيناريست إلا أن يسرى أظهره بمهارة شديدة و قام به ابو عوف بحرفية عالية جدا ً تثبت كونه ممثل متمكن من أدواته الفنية كما إستطاع يسرى إستقطاع لحظات سعيدة مفعمة بالحيوية ما بين الأخ و أخته و بالرومانسية ما بين الإبن و حبيبته فى فيلم ميلودرامى مأساوى ينتهى بإعدام البطل كذلك أظهر يسرى إمكانيات الوجوه الناشئة بقدر لا بأس به على الإطلاق فقط لم يهتم بغادة عبد الرازق و تركها دون مساعدة على سجيتها التصوير :- مدير التصوير جلال الزكى ذو باع طويل فى التصوير السينمائى و لكنه لم يصل بفيلم إلى مرحلة الإحتراف و التمكن بعد و كان هذا الفيلم تحدى له لأنه يعتمد على إبراز ملامح الفنانين و إنفعالتهم و إيماءتهم و حركاتهم فى كثير من المشاهد التى لا تحتوى على حوار فنجح الزكى فى إلتقاط هذه المشاعر و الإنفعالات و الأحاسيس و لم يضع مجهود الطاقم هباءا ً و أستخدم الإضاءة المناسبة لذلك و وضع ( 45 يوم ) فى قائمة أعماله الأكثر نجاحاً المونتاج :- المونتير أحمد حافظ قام بعمله على ما يرام و فقط دون أن يكون لأحمد يسرى رؤية إخراجية تميز العمل او تساعده كمخرج على أن يكون فكر إخراجى مستقل الموسيقى التصويرية :- كانت للفنان الكبير عمرو إسماعيل الملحن و الموزع الموهوب الذى ينجح دائما ً فى إضفاء الموسيقى الملائمة للعمل دون صخب او تشتيت للمشاهد كذلك نجح فى هذا الفيلم فى صنع الموسيقى اللازمة و الملائمة للمشاهد التى لا تحتوى على حوار و المشاهد التى تحتوى على صراعات نفسية كانت موسيقى عمرو فيها تنطق و تتكلم بما لم يقوله الممثلين و كان يعتمل فى نفوسهم الممثلين :- أحمد الفيشاوى :- الممثل الشاب المثقف الذى تخبط كثيرا ً دون هدف واضح و أثرت بشدة حياته الشخصية على حياته المهنية و لكنه وجد ضالته أخيرا ً فى هذا الفيلم فعزم على أن يقوم به على خير ما يرام و كان له ما أراد و ساعده يسرى على إخراج أقصى طاقاته الفنية فقام بدور الإبن المنبوذ و المكروه من أبيه و الذى يبحث عن الحب خارج المنزل على خير ما يرام و الذى يحمل داخل جنبات نفسه طاقة إيجابية كبيرة و حب عظيم لأخته اولا ً ثم لأمه و أخيرا ً لأبيه جعلاه يلتمس العذر لأبيه بعد ما كل ما عاناه منه ثم يجعله يحتمل ذنب قتل ابواه و هو لم يقترفه لئلا يفضحهما مع الأب قام الفيشاوى مع أبو عوف بأقوى المشاهد الدرامية المؤسفة المؤلمة الأول مشهد تمزيق الجواب و الثانى و كلاهما يتجرع الخمر و الثالث ( رغم عدم منطقيته فى السيناريو ) تصريح الأب بحبه لأبنه و إخباره بخيانة أمه و مع حبيبته كان الفيشاوى شديد الصدق و مع أخته شديد النقاء و تألق معها فى آخر مشاهدهما معا ً قبل أن يتم إعدامه عزت ابو عوف :- دور من أجمل أدواره و أكثرها إمتاعا ً و مساحة كبيرة من الفيلم تليق بفنان بحجمه إستطاع أن ينتقل بسلاسة مدهشة من الغضب للهدوء و من القسوة للعطف و من الكره للحب بتعبيرات غاية فى الإتقان تليق برجل مهزوز نفسيا ً و غير مستقر إجتماعياً غادة عبد الرازق :- قامت بدور الأم بسطحية و ساعدت على إظهار عيوب السيناريو بسلبية الشخصية التى قامت بدورها هشام سليم :- قام بواحد من أفشل أدواره السينمائية بدون إتقان أو صدق او أقل القليل من المجهود


فيلم سينما بجد

فيلم سينما بجد. تدور أحداثه في إطار دراما/تراجيدي ممتعة والمليئة بالاحاسيس. الفيلم يتحدث عن إبن يلقى معلملة سيئة من والده، بدون سبب واضح، وهذا لم يكن له تفسير في الفيلم. وننتقل إلى وحدانية الإبن (احمد الفيشاوي ) وحياته التعيسة نوعاً ما، ولكن فيها بعد الضوء والأمل، عن طارق اصدقائه وأخته. لا أقدر أن أضيف أمه لأنها كانت ذو شخصية ضعيفة ولكنها قررت التغيير في أخر الفيلم. غادة عبد الرازق قامت بالدور بإتقان،وهو من اواخر ادوارها قبل أن تتحول. فيلم يجب مشاهدته، مخرجه إهتم بتفصيل تمثلية دقيقة ، مع أنه...اقرأ المزيد كان أول فيلم روائي طويل لمخرجه إلا أنه أداه بإتقان شديد يحسب له، فكان الإخراج مثالي. كان من أصعب المشاهد على مؤدينه، في اعتقادي، هو مشهد مقابلة أخت أحمد الفيشاوي له في السجن، بعد إتهمه بمقتل والديهما، فكانت هي مصدومة في أخوها وكان هو متكتم على أنه لم يقتلهما، لعدم المساس بصورتهم أمام أخته. يملك الفيلم نهاية من النهايات الفاقعة للمرارة. النهايات التي لاحبها، ليس لأني لا أحب النهايات التعيسة، ولكن هذه النهاية ليست منطقية، تدور حول الشرف، وبالعامية ملهاش لازمة. مثل نهاية فيلم بدل فاقد. كانت هذه المشاهد الفقعة للمرارة متناول في أفلام الستنت، ولكن في نصف الفيلم، حيث تعدل كل الامور في أخر الفيلم، ولكن انقلبت الأية في بعد الأفلام الأن.