مواسم الخطر  (2008)

5.8

وتشغل أسرة “المهندس أحمد” المحور الأساسي في العمل من حيث توفر معظم معطيات القصة في هذه الأسرة التي تبدأ حياتها بزواج الأب أحمد من الأم أميمة، وهذا الزواج تسهل له القوة المادية التي تملكها أميمة، وبعد...اقرأ المزيد إنجاب عدة أولاد ونموهم في هذا الجو الأسري، يقع الأب في مشكلات في عمله أهمها اتهامه بتلقي الرشاوى فيخسر وظيفته مما يؤثر في حياته، حيث يصبح مهتماً بكل ما هو خارج المنزل من سهر ونزوات. وبعد أن يشب الأولاد ويكبرون، يقرر الأب الزواج من “ناهد” طمعا بأموالها في تكرار لعملية زواجه الأولى من أميمة، فينجب منها أولادا ويعيش معها جوا من النكد يؤدي ذلك إلى زواج ثالث في آخر العمر . وبعد مشاكل عديدة بعضها يحل وبعضها الآخر يستعصي على الحل، يقرر الزواج من “هنادي” التي تصغره بأكثر من نصف عمره ليعيش الحياة البعيدة عن جو الأسرة ما يؤدي إلى تفكك الأسرة وانهيار الحالة الأخلاقية والخلقية عند الأولاد. ويبعث المسلسل في تفاصيله الدقيقة أكثر من رسالة توعوية للمجتمع العربي منهم أن الشباب هم الجزء الأكثر حساسية في المجتمع، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض الاجتماعية في أوساطهم أكثر من غيرهم، ومرد ذلك حسب رأي شقير في العمل هو التسلط والحماية الزائدة التي يحاول الآباء فرضها على الأولاد ما يؤدي إلى نشوب الحرائق في حياة الشاب وهو في مقتبل العمر، ويتجسد ذلك في المسلسل بتدمير أسرة المهندس أحمد الذي كان يظن أثناء عملية تنشئة أولاده أنه بقسوته عليهم إنما يحميهم من المجتمع وشروره لكنه لم يكن يعلم أن أسلوبه هذا خطأ ارتكبه أودى بأحد أولاده إلى الاختطاف عن طريق عصابة مهمتها تدمير الشباب عبر الإنترنت. كما يصف المسلسل سن المراهقة وهو السن المبكر عند الشباب وصفا يقترب من محاولة التحذير من نوائب المجتمع على جيل المستقبل، فيرى شقير في المسلسل أن جسم الشاب المراهق يمر قبل العشرين من عمره بتبدلات فسيولوجية عاصفة قد يكون الشاب غير مستعد لتقبلها ولا يعرف عنها شيئا فتؤدي به إلى مشكلات نفسية يكون هو ضحيتها. كما أن تصرفات الآباء والأمهات في البيت قد يكون لها انعكاسات سلبية على حياة أبنائهم، وقد يكون عدم زواج الشاب متعلقا بمشكلة سببها أبوه أو أمه، كما أن نصيب الفتاة قد يختفي تماما بمجرد أن تكون سمعة أبيها أو أمها غير طيبة، وفي المسلسل يتبلور ذلك من خلال ابنة “المهندس أحمد” التي ترفض الزواج وتكره الرجال بسبب تصرفات أبيها وتعدد زيجاته غير المبررة والتي كان في كل مرة منها طامعا بالمال، وفي هذا قضاء على مستقبل وحياة فتاة في مقتبل العمر على يد والدها وإن لم يكن بشكل مباشر. ويشير المخرج أسامة شقير إلى أن أهمية العمل تكمن في كونه يشكل حالة حوار مع كل مراهق، ومع كل أسرة، في شتى الموضوعات من خلال دراما جذابة متماسكة، تعتمد في بنانها أسلوبا علميا حديثا ومبسطا ودقيقا ومجربا، يضيء السبيل المعتم والمعقد أمام الجميع. كما أنه يلقي الضوء على المخاطر التي تهدد الأمة والآتية على شكل أفكار غريبة دخيلة تتسلل ببطء إلى نفوسهم عبر وسائل الاتصال الحديثة، ويكون لها آثار أسوأ بكثير من صحبة السوء التي كان الآباء يخافون منها على الأولاد قبل ذلك.

صور

  [1 صورة]
المزيد

تفاصيل العمل

ملخص القصة:

وتشغل أسرة “المهندس أحمد” المحور الأساسي في العمل من حيث توفر معظم معطيات القصة في هذه الأسرة التي تبدأ حياتها بزواج الأب أحمد من الأم أميمة، وهذا الزواج تسهل له القوة المادية التي...اقرأ المزيد تملكها أميمة، وبعد إنجاب عدة أولاد ونموهم في هذا الجو الأسري، يقع الأب في مشكلات في عمله أهمها اتهامه بتلقي الرشاوى فيخسر وظيفته مما يؤثر في حياته، حيث يصبح مهتماً بكل ما هو خارج المنزل من سهر ونزوات. وبعد أن يشب الأولاد ويكبرون، يقرر الأب الزواج من “ناهد” طمعا بأموالها في تكرار لعملية زواجه الأولى من أميمة، فينجب منها أولادا ويعيش معها جوا من النكد يؤدي ذلك إلى زواج ثالث في آخر العمر . وبعد مشاكل عديدة بعضها يحل وبعضها الآخر يستعصي على الحل، يقرر الزواج من “هنادي” التي تصغره بأكثر من نصف عمره ليعيش الحياة البعيدة عن جو الأسرة ما يؤدي إلى تفكك الأسرة وانهيار الحالة الأخلاقية والخلقية عند الأولاد. ويبعث المسلسل في تفاصيله الدقيقة أكثر من رسالة توعوية للمجتمع العربي منهم أن الشباب هم الجزء الأكثر حساسية في المجتمع، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض الاجتماعية في أوساطهم أكثر من غيرهم، ومرد ذلك حسب رأي شقير في العمل هو التسلط والحماية الزائدة التي يحاول الآباء فرضها على الأولاد ما يؤدي إلى نشوب الحرائق في حياة الشاب وهو في مقتبل العمر، ويتجسد ذلك في المسلسل بتدمير أسرة المهندس أحمد الذي كان يظن أثناء عملية تنشئة أولاده أنه بقسوته عليهم إنما يحميهم من المجتمع وشروره لكنه لم يكن يعلم أن أسلوبه هذا خطأ ارتكبه أودى بأحد أولاده إلى الاختطاف عن طريق عصابة مهمتها تدمير الشباب عبر الإنترنت. كما يصف المسلسل سن المراهقة وهو السن المبكر عند الشباب وصفا يقترب من محاولة التحذير من نوائب المجتمع على جيل المستقبل، فيرى شقير في المسلسل أن جسم الشاب المراهق يمر قبل العشرين من عمره بتبدلات فسيولوجية عاصفة قد يكون الشاب غير مستعد لتقبلها ولا يعرف عنها شيئا فتؤدي به إلى مشكلات نفسية يكون هو ضحيتها. كما أن تصرفات الآباء والأمهات في البيت قد يكون لها انعكاسات سلبية على حياة أبنائهم، وقد يكون عدم زواج الشاب متعلقا بمشكلة سببها أبوه أو أمه، كما أن نصيب الفتاة قد يختفي تماما بمجرد أن تكون سمعة أبيها أو أمها غير طيبة، وفي المسلسل يتبلور ذلك من خلال ابنة “المهندس أحمد” التي ترفض الزواج وتكره الرجال بسبب تصرفات أبيها وتعدد زيجاته غير المبررة والتي كان في كل مرة منها طامعا بالمال، وفي هذا قضاء على مستقبل وحياة فتاة في مقتبل العمر على يد والدها وإن لم يكن بشكل مباشر. ويشير المخرج أسامة شقير إلى أن أهمية العمل تكمن في كونه يشكل حالة حوار مع كل مراهق، ومع كل أسرة، في شتى الموضوعات من خلال دراما جذابة متماسكة، تعتمد في بنانها أسلوبا علميا حديثا ومبسطا ودقيقا ومجربا، يضيء السبيل المعتم والمعقد أمام الجميع. كما أنه يلقي الضوء على المخاطر التي تهدد الأمة والآتية على شكل أفكار غريبة دخيلة تتسلل ببطء إلى نفوسهم عبر وسائل الاتصال الحديثة، ويكون لها آثار أسوأ بكثير من صحبة السوء التي كان الآباء يخافون منها على الأولاد قبل ذلك.

المزيد

  • نوع العمل:
  • مسلسل



  • هل العمل ملون؟:
  • نعم


مواضيع متعلقة


تعليقات