American History X  (1998) American History X

8.7

يحكي الفيلم عن الأخ الأكبر (ديريك) ذو النزعات العدوانية الشديدة تجاه من هم غير أمريكيين من المهاجرين وبالخصوص أصحاب البشرة السوداء، وصراعه الدائم معهم إلى أن ينتهي به الحال في السجن بعد جريمةِ بشعة...اقرأ المزيد قام بها تجاه أحدهم.. وتأثير هذا على الأخ الأصغر (داني) الذي يسير على درب أخيه بشكل عميائي وارثاً فلسفته الحياتية.. نرى في (التاريخ الأمريكي إكس) دراما من نوع خاص عن أحد أهم الرسائل الإنسانية على الإطلاق، وهي أن الإنتقام والغضب لن يُجلبا إلا المزيد منه، بدرسٍ قاسٍ من الصعب نسيانه عن التسامح والحياة والحذر من شرورنا الداخلية، وبالتأكيد نبذ فكرة (العنصرية) ضد السود.

صور

  [9 صور]
المزيد

تفاصيل العمل

ملخص القصة:

يحكي الفيلم عن الأخ الأكبر (ديريك) ذو النزعات العدوانية الشديدة تجاه من هم غير أمريكيين من المهاجرين وبالخصوص أصحاب البشرة السوداء، وصراعه الدائم معهم إلى أن ينتهي به الحال في...اقرأ المزيد السجن بعد جريمةِ بشعة قام بها تجاه أحدهم.. وتأثير هذا على الأخ الأصغر (داني) الذي يسير على درب أخيه بشكل عميائي وارثاً فلسفته الحياتية.. نرى في (التاريخ الأمريكي إكس) دراما من نوع خاص عن أحد أهم الرسائل الإنسانية على الإطلاق، وهي أن الإنتقام والغضب لن يُجلبا إلا المزيد منه، بدرسٍ قاسٍ من الصعب نسيانه عن التسامح والحياة والحذر من شرورنا الداخلية، وبالتأكيد نبذ فكرة (العنصرية) ضد السود.

المزيد

  • نوع العمل:
  • فيلم



  • التصنيف الرقابي:
    • MPAA
    • R



  • هل العمل ملون؟:
  • نعم


أراء حرة

 [1 نقد]

السرد العبقري (عرض تحليلي)

تحذير، المقال في نصفه الثاني فيه حرق للأحداث..

عظمة (أميريكان هيستوري إكس) بالنسبالي مش بس فـ نوع الدراما اللي بيعملها، ولا فـ الرسالة اللي فيه اللي من أقوى الرسائل المُقدَّمة على خلفية فيلم سينمائي على الإطلاق، ولا فـ نقطة (المَشاهد القوية) اللي فعلاً فيه على الأقل تلات/أربع مشاهد فـ الفيلم، صعب أي حد ينساها من بعد أول مُشاهدة.. مش كل ده اللي يميّز الفيلم عن أي فيلم تاني ممكن يتوصف من محبي السينما إنه فيلم (عظيم).

العظمة الحقيقية فيه و(الشئ) المختلف حقاً هنا عن كل الأفلام اللي...اقرأ المزيداللي ممكن أكون شفتها قبل كده تكمن في نقطتي (الدفع الدرامي للقصة) اللي هيا سبب للتانية : (الشكل السردي للأحداث).. لما حد يحب يتكلم عن الأفلام العظيمة والماستربيس دايماً لازم حديثه يتقاطع مع النقطة دي (الهارموني اللي فيه: مدى تناغم وتضافر الجوانب كلها لخدمة شكله السينمائي).. أحداث الفيلم اللي مقدمها البريطاني (توني كاي) عاملها مُغاير تماماً للشكل السردي السائد، أو التقليدي الكلاسيكي (حيث السرد الخطي: بداية/وسط/نهاية) .. هنا الراجل عنده مادة أصلية للغاية وبيتعامل معاها بحِس فنان سينمائي حقيقي مش مجرد (حاكي للقصص) أو (مخرج مميز، ذو تكنيك وأسلوب خاص).. حلاوة السينما لا تقتصر على القصص اللي بتحكيها، وإنما المهم دايماً (طريقة) حكي القصص دي.. بأسمع كتير المقولة المشهورة إن (فيه مليون طريقة ممكن تتحكي بيها القصة الواحدة).. أو زي المُصور البرازيلي سيباستياو سالجادو ما قال قبلاً : "لو جمعت 100 مُصور فوتوغرافي في ذات البقعة -ولنقل أعلى جبل معين مثلاً- مش هيبقى فيه صورتين مُتشابهين أبداً بينهم، كل واحد ليه طريقة في العيش ونظرة فـ الحياة وبالتالي منظور فني وجمالي خاص" .. (عن السـرد) مش متأكد إذا ما كان نقطة الفضل للشكل السردي في الفيلم تعود لكاتب السيناريو الأمريكي (دايفيد ماكينا) في أولى تجاربه الكتابية أم للمخرج توني كاي في أولى تجاربه الإخراجية الطويلة .. لكن أياً كان، السرد هنا بنشوفه بشكل أساسي في عملية مزج بين الماضي والحاضر عن طريق وجود الماضي في صورة الأبيض والإسود، المزج بين مُشاهدتنا لجانبين متناقضين تماماً من شخصية (ديريك) قبل وبعد فترة السجن عشان نسأل أنفسنا (ماذا حصل بحق الجحيم لك يا صاح ؟) قبل ما يجاوبنا ديريك نفسه فـ الدقيقة 68، وفـ مدة زمنية قدرها 26 دقيقة هيا أشبه بفيلم قصير بيبدأ وينتهي داخل أحداث فيلمنا الطويل.. رؤيتنا للحكاية بتكون من عين (داني) الأخر الأصغر لديريك، إلا إني ماعتقدش إن ده منظور فعلي في السرد وإن القصة بأكملها من عين الأخ الأصغر.. معظم الحاجات اللي بتتواجد فـ ذهن داني وبتتقدم لينا عن طريق صوته فـ الخلفية (الفويس أوفر) هيا حقائق عن أخوه وعن واقع عيلته.. صحيح إن داني هوا اللي بيحكي حكاية أخوه وحكاية الفيلم فـ المجمل في كتابته لتقرير الـ(أميريكان هيستوري إكس)، إلا إني شايف نوع من الحيادية فـ منظور الصبي برضو، هوا مش متعسف أو متشدد فـ الأفكار اللي بتراوده زي ما بنشوفه على الشاشة، فيه إضطراب ومعاناة فـ السلام النفسي جوّاه ما بين (إتباع طريق أخوه) وما بين (إيجاد طريقه الخاص) .. والنقطة دي هيا مصدر خوف ديريك الحقيقي فيما بعد لما أُمه بتزوره في السجن وبتقوله (إنتا فاكر إن أنا مش معاك هنا ؟) قاصدة بكده إن أخوه بقى نسخة مصغرة ليه.. مثلاً الفويس أوفر ده -اللي هوا داني- مابيبدأش في القصة بدري أوي بسرد أحداث الماضي عشان نفهم القصة بعين أحد الشخصيات زي ما بيحصل فـ معظم الأفلام، هنا الفويس أفر بيبداً من الدقيقة 16 بس لما المدرس يطلب من داني كتابة التقرير وكأن كل اللي بيتعرض لينا هنا هوا مجرد (أفكار) مشتتة في رأس أحد شخصيات هذا الحي، لأنها تبقى مُباشرة أوي لو جت من لقطة الإفتتاح.. لذا فـ هيا مبررة جداً لأن الأحداث أصلاً مش بتيجي من منظور واحد، بل الأخوان معاً.. رغم إن (التقرير) واخد منظور مثير في القصة برضو ومعاه بنشوف الكلمات الأخيرة في الفليم المحفورة في ذاكرة معظم اللي شافوه إن لم يكن كلهم.. فيه رغبة شديدة عند المخرج/الكاتب إنه ميعرضش الأحداث من عين واحدة قد تبدو متعسفة زي ما حصل فعلاً في حياة (ديريك) .. يمكن أهم مشهد بنفهم فيه سبب كل اللي عند ديريك من حقد وكراهية عمياء للمهاجرين والسود على نحو خاص مشهد الحديث مع أبوه على السفرة، اللي الفويس أوفر بينبّه المُشاهد قبليها قائلاً (لكن البداية الحقيقية بدأت قبل هذا..)، عشان كده لما المدرس (بوب سويني) بيقابل ديريك في السجن بعد مشهد الإغتصاب بيديله الحقيقة مُباشرةً في وجهه : "إنتا محتاج تسأل الأسئلة الصحيحة" لأنه عارف إن فيه غشاء مغطي على فكر ديريك سواء في تقبله/تفسيره/تفاعله مع أي شئ حوله تجاه السود .. لدرجة إننا بنلاحظ نوع من الغباء وعدم المنطقية في مشهد سابق إن (ديريك) يظل متمسك بفلسفته النازية حتى داخل السجن، ورفضه انه يتعامل مع اللاتيني الحقير كما يقول.. بالنسبة للغة السردية المُتَّبعة والتكثيف الدرامي فأقل ما توصَف إنها (عبقرية) لا محالة، الفيلم ده مش بس يُستحب إنه يتشاف مرة وإتنين وتلاتة عشان تقدّر مدى أصالته في حكي حكايته ومدى أهمية عنصر (التكثيف) فيه.. هوا لازم يتشاف أكتر من مرة.. القصة/المشهد الإستهلالي بيبدأ بواقعة فعلية حصلت، مابنشوفش معاها أي حاجة غير اللي المخرج عايز يوريهولنا منها لأن (مش هوا ده المهم فيها) ! .. المشهد القاسي المشهور بييجي عند الدقيقة (53) .. تخيّلوا ؟!! .. أنا فضلت أفكر مدة بعد إنتهاء الريووتش الأخير للفيلم الليلة الماضية عن إذا ما جيه المشهد ده مع الإفتتاحية بدري أوي، وإزاي كان هيقتل الدراما في الفيلم المعتمدة بالأساس على عنصر (الشد والجذب) وإنتظار ما ستؤول إليه الأحداث، وإنتظار مصير/رد فعل الشخصيات.. الحادثة بتيجي (فقط) لما داني يمعمع في القضية عشان يكتب تقريره اللي لازم كان يسلمه في اليوم التالي.. بيقول "أعود لتلك الليلة مراراً وتكراراً في ذهني، أحاول أن أمنعها من الحدوث، في ذهني أتخيّل إذا لم أصعد لتلك الغرفة وأُخبره" .. فـ رأيي قوة المشهد ده الحقيقية مش فـ نقطة (التعريف بمدى عدوانية ديريك) زي ما ممكن المُشاهدة الأولى تكون خادعة، لكن أهميتها تيجي من مشهد سابق ليه هوا مشهد كرة السلة.. ديريك بيقول للولد الإسود قبل ما يحطم وجهه -حرفياً- على رصيف بيته "كنت يجب أن تتعلم الدرس في ملعب كرة السلة، لكنكم يا أغبياء لا تتلقون الرسالة أبداً" .. التتابع القصصي في الفيلم ده عظيم جداً وبيذهب أولاً وأخيراً للسمة الأساسية المقصودة من كل ده إن (الرسالة) في النهاية تكون وقعها قاسي على المُشاهد، وإن -زي ما داني بيقول في مقدمة خطابه الأخير- "الكراهية أمرٌ رجعيّ، الحياة قصيرة للغاية لأن تكون غاضباً طوال الوقت" هوا في الأصل بيحكي عن أخوه، أو عن نفسه عبر أخوه. . الفيلم أعتبره متقسم لثلاث مراحل أساسية الفاصل بينها هوا (قناعة ديريك بفلسفة أخوه بعد خروجه من السجن).. لذا، فمتوالية أحداث ديريك ذات الـ26 دقيقة هيا نقطة التقسيم في السيناريو، ومكانها جيه ملائم جداً للشحن الدرامي لأن ومع رؤيتنا -لأول مرة- إن (ديريك وداني) ماشيين على توافق وعلى أجندة واحدة، ساعتها الأمور بتختلف تماماً وبيبدأ المخرج الصايع إنه يقربنا من محور (العلاقة الأخوية الوطيدة) عشان يدمرها تماماً في المشهد المأسوي في الختام.. 20 دقيقة أخيرة فيها خلاصة الدراما كلها فـ الفيلم بحيث كل حاجة توضَع في مكانها الصحيح من الأحجية الكبيرة بشكل منطقي ومقنع.. لحد اللحظة الأخيرة إحنا مش عارفين إيه اللي هيحصل لأن (كل حاجة ممكن تحصل) نتيجة سيناريو ثري للغاية.. وفـ عملية المزج ذاتها بين أحداث الماضي والحاضر عشان نشوف تبعات الماضي على الحاضر، والتحوّل اللي أصبح عليه الحاضر وعلاقته بالماضي في تنقُّل زمني ممتاز على الصعيد الدرامي للقصة، وعلى الصعيد النَفسي على المتابع للحكاية. ..ببساطة، واحد من الأفلام القليلة جداً من كافة الأفلام اللي عينيا شاقتها اللي أقدر أقول عليه (فيلم مُتكامِل) بضمير مستريح.

أضف نقد جديد


مواضيع متعلقة


تعليقات