أراء حرة: فيلم - Jobs - 2013


السطحية في عرض السيرة الذاتية

أفلام السير الذاتية والقصص الحقيقة دائما ما تثير جدلا واسعا حول قبولها أو رفضها من قبل أصحابها أو من جانب الجمهور ويحدث ذلك إما بسبب تقديم بعض الأحداث والمعلومات الخطأ أو إضافة بعض الأحداث الغير حقيقة وفيلم (JOBS) للمخرج جوشا مايكل ستيرن قدم السيرة الذاتية لحياة مؤسس شركة أبل ستيف جوبز وكيف أصبح من أكثر رجال الأعمال ثراء وإبداعا، وفي معلومة بسيطة يعتبر جوبز هو الرجل الأمريكي الوحيد الذي استطاع أن يبدع في مجال ابتكار الحواسب الألية وقد أعتبره البعض مطور الثقافة الأميركية من خلال ما قدمه وأنه...اقرأ المزيد إعظم مطور إلكترونيات في التاريخ حتى أن بيل جيتس نفسه أقر بذلك... ولكن إذا تحدثنا عن كيف تم تقديم عمل فني يتناول حياة ذلك المخترع العظيم نلاحظ أن الفيلم اعتمد في أغلب الأحيان على الأحداث العلمية التي وقعت في حياته دون التركيز على الحياة الشخصية له والمبهمة لأغلب المشاهدين المنتظرين للعمل والشغوفين بحياته، أيضا نلاحظ أن الفيلم ركز على حواسب أبل وعلى الشركة المنشأة فقط وهو ما يدعي لإن نقول بأنه موجه لمستهلكي الجهاز نفسه وليس لعشاق مخترعه ويظهر ذلك في المشاهد التي اعتمدت على تأسيس شركة أبل ثم ماكنتوش وتعارضهما معا والمشاكل التي ظهرت بينهما وبين نظام ليسا وإدارة الشركات ,والتي قوبلت بالرفض من قبل جوبز أيضا نلاحظ أن السيناريو الذي وضعه المؤلف (مات وايتلي) كان سطحيا ولم يتطرق إلى مرض ستيف بالسرطان ومعاناته كما تداولاتها الصحف والاخبار قبل وفاته وخاصة أنه من أكثر الشخصيات العامة الأمريكية والعالمية التي انتظر الجمهور تقديم عمل عنها ومن المتعارف عليه إن أفلام السير الذاتية تختلف عن أي أفلام أخرى تقوم على تيمة (قصة حقيقة) وأنها تعتمد في الأول والأخر على شخصية الممثل وقدرته الفائقة على محاكاة الشخصية الأصلية وهذا ما حاول المثل (اشتون كوتشر) في تقديمه باذلا قصارى جهده في ألالمام بكل محتويات الشخصية حتى يبدو سيتف الحقيقي، وبالرغم من إنني لا أعلم الكثير عن شخصية جوبر الحقيقة إلا أنني بالفعل أحسست معه بأنني أشاهده حيا أمامي خاصة أن اشتون كوتشر يبدو شبيه له بالفعل وحاول تقليده في المظهر والحديث (بعض الفيديوهات الحديثة لستيف جوبز) اعتقد إن ستيف جوبز نفسه إذا كان حيا حتى الآن سيرفض طريقة تقديم حياته بهذا الشكل وبتقييمي لا يستحق الفيلم أكثر من مقبول.