باب الوداع  (2014) bab el wada3

5.3
  • فيلم
  • مصر
  • 65 دقيقة
  • ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ

يدور الفيلم حول شاب نشأ في كنف والدته وجدته، وتعزله الأم بشكل كامل عن العالم الخارجي، خوفًا من أن يتركها كما فعل أباه أو أن يصاب بأذى مثلما حدث للسابقين، ولكن الشاب يحلم باكتشاف العالم دون سبيل، فهل...اقرأ المزيد ستقف أمه بين وبين أحلامه؟.

تفاصيل العمل

ملخص القصة:

يدور الفيلم حول شاب نشأ في كنف والدته وجدته، وتعزله الأم بشكل كامل عن العالم الخارجي، خوفًا من أن يتركها كما فعل أباه أو أن يصاب بأذى مثلما حدث للسابقين، ولكن الشاب يحلم باكتشاف...اقرأ المزيد العالم دون سبيل، فهل ستقف أمه بين وبين أحلامه؟.

المزيد

القصة الكاملة:

الجدة والأم والإبن، يعيش ثلاثتهم فى حزن وغم بمنزل كبير مهجور، داخلة كأبة واضحة بكل جوانبه، كل منهما يعيش منفردا فى عالمه الخاص، يجتر أحزانه ساعيا للخلاص مما هو فيه، ويعيش كل منهما...اقرأ المزيد فى تداخل واضح مابين واقعه وذكرياته، وتقتحم رؤياه مخاوفه من المستقبل، فقد كان لكل منهما حزنه الخاص، الذى حدد له طريق الخلاص، فالأم التى هجرها زوجها، تخاف على ابنها الصغير من فقده هو الآخر، فعزلته عن العالم الخارجى حتى تضمن بقاءه بجوارها، والجدة التى ملت من حياتها وحيدة، فهى تريد ان تجمعها الآخرة مع من تحب، وتستعجل الموت، والإبن لايرى حياته أسيرا فى هذا العالم الضيق، ويريد الخلاص بالخروج للعالم الأرحب، الذى يراه من وراء النافذة المغلقة. الجدة (آمال عبد الهادى) التى تعيش فى الماضى، تصحب حفيدها لزيارة قبر جده، ويرى الإبن العالم الخارجى للمرة الأولى، فلا يهتم بزيارة قبر جده، بل يأمل فى البقاء خارجا، ويرى الملاك الحارس (شمس لبيب) بثياب سوداء، فينظر إليه وكأنه يستنجد به، وتعيش الجدة عالمها الخاص منفردة فى حجرتها، مع حياتها الروتينية اليومية، تصنع القهوة على السبرتايه، وتدخن سيجارتها الصباحية، وتمشط شعرها مع إحتفاظها بالشعر المتساقط، وتستمع للمذياع، تارك لآيات قرآنية، وتارة أخرى للأغانى القديمة التى تعودتها، وحسب معتقداتها القديمة، تصنع عروس من الورق، وتثقبها بإبرة عدة ثقوب، وكأنها تقلع عين الحسود، ثم تحرقها للتخلص من الحسد، وتفتح سحارة سريرها، حيث تحتفظ بذكرياتها من الصور، ومقتنياتها مثل فستان زفافها، وبذلة المرحوم زوجها التى حضر بها زفافهما، وتخرج الفستان والبذلة وتنظفهما، استعدادا لإرتداء الفستان والطرحة لتزف إلى السماء، وتضع مكياجها وتساعدها ابنتها فى صبغ شعرها، وترتدى الفستان والطرحة وتنام بسريرها وترحل، متخلصة من حزنها بالموت. والأم (سلوى خطاب) التى تغلق عليها حجرتها تجتر أحزانها، وتصفف شعرها على أمل عودة رفيقها، ولاتخرج من حجرتها إلا للإطمئنان على صغيرها، وإمعانا بانتظار الغائب، تقص شعرها حتى لا يكون جمالها لغيره، وبعد موت امها، تخرج لزيارة المقابر والأضرحة، حيث النساء الحزانى على من فقدن، ورجاءهن فى عودتهم مرة أخرى، وتتقابل مع الملاك الحارس بملابسه السوداء، والذى أعلن تعاطفه معها، وناولها ورقة مكتوب فيها رجاءها، لتقدمه على مذبح الضريح مشفوعا بإيقاد شمعة، فتقوم بإيقاد الشمعة، وتضع الرجاء، وتخلع دبلة الزواج وتضعها فوق الرجاء، ومعهما مفتاح منزلها، وكأنها تتخلص من ارتباطها السابق، وتتخلص ايضا من حزنها، لتخرج وتجد الزهور وقد تفتحت وسط المقابر، وإزدهرت الأشجار، وارتدى الملاك الحارس، ملابس بيضاء وطرحة زفاف. الابن (احمد مجدى) شابا و (عماد حسام الدين) طفلا، الذى كان دائما ينظر من وراء النافذة المغلقة، لعله يحظى برؤية الملاك الحارس مرة أخرى، وكان دائما يحاول الوصول لمقبض النافذة ليفتحها، ولكنه لم يكن يستطيع ان يطالها، فلما كبر ووصل للمقبض، اكتشف انه مكسورا ولا يمكن فتح النافذة، فإكتفى بالوقوف وراءها، واضعا يده عليها، أملا فى الإبقاء على أمله فى الخروج، وقد رأى كما يرى النائم ان الملاك يردد ثلاث مرات قوله " يامن كنت دوما هنا، ستكون فى كل مكان" وظلت النبؤة تتردد فى أذنيه الى الأبد، وأيقن أنه إبن أمه، إبن خوفها وإبن حزنها، وكان ينسى دوما أنه لا يملك جناحان ليطير بهما، وأنه مقيد دوما بهذا المكان، ولكنه لم يفقد الأمل أبداً، وظل حلمه وهو صغير ماثلا أمام عينيه دوما، وتتساقط الأمطار خارج المنزل، فتزدهر الأشجار وتتفتح الزهور، ويرى الملاك الحارس هذه المرة، مرتديا ثياب بيضاء، وتدخل الشمس من النافذة، ويقوده حلمه وهو صغير عبر طرقات البيت الكبير، حتى يصل به الى سلم الخروج، ليخرج مسرعا خارج المنزل، للفضاء الأرحب، ليستمتع فى ربوع الحياة الجميلة، مع نظرة للخلف لماضى حزن أمه. (باب الوداع)

المزيد

  • نوع العمل:
  • فيلم




  • بلد الإنتاج:
  • مصر

  • هل العمل ملون؟:
  • نعم


  • يعد هذا الفيلم هو المشاركة المصرية في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2014
  • استغرق العمل في الفيلم أربع سنوات.
  • بلغت ميزانية الفيلم حوالي 600 ألف جنيه مصري، نصفها من منحة الانتاج التي قدمتها وزارة الثقافة للفيلم.
  • يتخلل الفيلم تسجيل نادر لسيدة الغناء العربى السيدة أم كلثوم تقرأ فيه ماتيسر من ذكر الله الحكيم من...اقرأ المزيد سورة إبراهيم الأيات ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١.
المزيد

أراء حرة

 [1 نقد]

باب الوداع... باب الانعتاق من أسر الحزن

بعد عمل استغرق قرابة الأربع سنوات لكي يرى النور، عرض أخيرًا الفيلم المنتظر (باب الوداع) للمخرج كريم حنفي الذي يمثل مصر في دورة هذا العام من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والذي حاز على إعجاب الكثيرين ممن شاهدوه في عرضه الأول، كما أثار الكثير من التساؤلات لدى الكثيرين كذلك بسبب الخصوصية الشديدة للتجربة السينمائية التي يقدمها.

طوال مدة عرض الفيلم التي تتجاوز الساعة ببضع دقائق قليلة، يترجم كريم حنفي حكاية فيلمه ومشاعر أبطاله إلى مجموعة من المشاهد والصور المتتابعة المجردة التي يفصل فيما...اقرأ المزيد بينها عن طريق الإظلام والظهور التدريجي، ولا يلجأ لأي جمل حوارية في الفيلم على الإطلاق إلا في بضع لحظات قليلة، والتى تكون عبارة عن مجرد حوار داخلي مقتضب ينتاب الابن (أحمد مجدي) في مخيلته أملًا في الانعتاق، مرددًا الجملة المفتاحية للفيلم "أنت يا من كنت دومًا هنا، ستكون في كل مكان". يقع كل من الأم (سلوى خطاب) والابن (أحمد مجدي) والجدة (آمال عبدالهادي) أسرى للحزن الشخصي، وكل منهم يعيش متوحدًا مع ذاته في عالمه الخاص، ومع ما يحاول أن يعزي به نفسه، فتجد الأم سلواها في وجود الابن في عالمها الصغير، وفي انكفائها في غرفتها، بينما تعزي الجدة نفسها بممارسة عدد من الطقوس اليومية التقليدية كالاستماع إلى ما يبثه المذياع أو باستحضار ذكرياتها مع مقتنياتها الشخصية. أما الابن فهو على غرارهما تمامًا، فهو لا يعزي نفسه بما هو كائن بالفعل في هذا العالم المغلق، وإنما يعزي نفسه بما هو خارجه وبالأمل في التحرر يومًا ما من أسر حزن أمه، وهو ما يعبر عنه بوقفته الراجية وهو يمد يده إلى الشباك لعله يحظى بزيارة جديدة من الملاك الحارس (شمس لبيب) التي كان يراها كطيف عابر في صغره، أو لعله يحظى بإشارة تنبئه بخروج قريب. هناك مرتان فقط طوال الفيلم نرى فيهما الابن خارج المنزل أو خارج حدود العالم المعهود له، الأولى في أول مشهد في الفيلم حينما تأخذ اﻷم بيده في مسيرة طويلة حتى يصلا للقبر اللذان يزوراه، وهناك يشهد الابن الرؤية اﻷولى لملاكه الحارس، والذي يظل في توق شديد لرؤيتها مجددًا، خاصة ﻷنه يراها للمرة اﻷخيرة من وراء النافذة التي تغلق عليه، والمرة الثانية حينما يتحقق له الانعتاق المنتظر بالفعل ليكون حال العالم الخارجي أفضل بكثير، وأكثر بريقًا في ألوانه عن عالم المنزل. أما الجدة، فيتحقق انعتاقها الخاص من هذا العالم المغلق عن طريق الموت، فالفيلم في رؤيته لا يرى في الموت أي شر أو بكونه هو النهاية، بل يرى فيه فعل تحرري من ضيق العالم الدنيوي إلى عالم آخر غير منظور ومتحرر من كافة قيود العالم الدنيوي، لهذا السبب كانت شخصية الجدة مصادقة طوال الوقت للمذياع الذي كانت تستمع إلى ما يبثه طوال الوقت من أغاني أو تلاوات قرآنية. في مقابل صمت الفيلم عن الكلام، هناك طاقة صوتية هائلة تخيم على عالم الفيلم من خلال التتابع المتواصل لتسجيلات القرآن الكريم واﻷغاني الكلاسيكية على شريط الصوت، واللذان يشاركان مع موسيقى راجح داود في رسم حدود العالم الذي يعيشه اﻷبطال الثلاثة، والتي تعبر في الوقت ذاته عن حالات مختلفة ومتنوعة من تلمس ما هو غير منظور في عالمهم، كما تشارك كذلك في تأكيد على نزعة التجريد الفني التي يتبعها الفيلم. تحمل بنية الفيلم كذلك تداخل كبير بين الرؤى والذكريات والمخاوف، والتي يتم التعبير عنها بصريًا طوال الوقت سواء باللجوء المكثف إلى الرماديات من اﻷلوان الطبيعية، أو باستخدام اللونين اﻷبيض واﻷسود فقط في عدد من المشاهد، كما لا يتبع الفيلم في سرديته البصرية تسلسل زمني خطي ثابت للأحداث، وهو ما قد يتكشف للمشاهد سواء بمشاهدة ثانية، أو بإعمال التفكير في تفاصيل الفيلم بعد الفراغ من المشاهدة. يهدي المخرج فيلمه في الختام إلى "حزن أمه"، وهو ما يؤكد على تماس حكاية فيلمه مع همومه وخبراته الشخصية، كأنه هو الابن الذي يتمنى ﻷمه المنكفئة على أحزانها أن تتحرر من حزنها مثلما نجح هو أخيرًا في التحرر من هذا اﻷسر.

أضف نقد جديد


أخبار

  [13 خبر]
المزيد

مواضيع متعلقة


تعليقات