أراء حرة: فيلم - اشتباك - 2016


دراما مميزة ونادرة وقطعة من الحياة فى مصر

منذ بداية العمل المميز أشتباك ومع نزول تتر البداية يتضح ان الفيلم يحمل طابع المهرجانات الدولية مما يعطي للمشاهد المتمرس نظرة وخلفية بأن الفيلم جيد جدا ومع احداث البداية ان نجد ان العمل فعلا جميل واحداثة متسارعة بصورة جيدة وتخطف الانفاس يناقش الفيلم الحالة السياسية التى مرت بها مصر فى فترة ما بعد الثورة وذلك بجمع معظم الاطياف الاجتماعية المصرية فى لوكيشن واحد كلا بفكرة وانتمائه ومشاعره وخلفياتة وفق الكاتب الجميل فى حبك القصة بدون زيادة او حشو ليس له داعي وانما كل الاحداث متناسقة ومهمة وكذلك...اقرأ المزيد المخرج الذي كان موفقا فى جميع جوانب العمل والمميز جدا الموسيقي التصويرية التى تضع المشاهد فى جو العمل جميع العاملين بالفيلم كانوا ممتازيين علي أكمل وجة ينصح بمشاهدة الفيلم لما يتمتع به بالكثير من الرسائل المفيدة


اشتباك المشاعر و الفكر ..

مراجعة و مناقشة فيلم اشتباك .. بدون حرق . واحد من افضل افلام العام اللي شوفتها بدون شك اهم رسالة تلخص اسم العمل .. ان الاشتباك ليس اشتباك مظاهرات او دموي .. بل هو اشتباك الفكر .. اشتباك الانسانية عندما تبدأ في الاختفاء تدريجيا بداخلنا .. السيناريو : جيد جدا و محكم جدا و تقريبا لان الفيلم من افلام المكان الواحد ده ساعده .. لكن ارجع و اقول ان الموضوع صعب لان في اكتر من 20 شخصية في الفيلم .. العشوائية المنظمة .. تشابك احداث و مشاعر واخد حقة من كل الشخصيات و ترك بصمة لكل شخصية حتى و ان...اقرأ المزيد كان ظهورها مشهد واحد لان كل شخصية لها دوافع واضحة و صريحة و اسلوب مستقل . الحوار : حوار جيد .. مفيهوش الجمل التعجيزية او الفارقة .. لكن في جُمل في الردود كانت عبقرية .. و عبقريتها في موقعها من الرد . الاخراج : جيد جدا .. محمد دياب صانع افلام متميز سواء كمخرج او سيناريست .. في الفيلم ده دياب بين اخلاصة و تعبه في العمل بشكل كبير و ده يديني جزء مبرر من (الزيطة ) اللي حصلت قبل الفيلم ما يتعرض اي حد اجتهد و تعب كده لازم يحارب عشان يجني ثمار عمله .. على الجانب الاخراجي مشاهد ال Long Shot داخل عربية الترحيلات ممتازة .. الاهتمام باظهار ادق التفاصيل الصغيرة و لكنها مهمة جدا .. شئ يستحق التحية . الاداء التمثيلي : ممتاز .. الفيلم فيه ممثلين كتير جدا .. لكن كلهم كويسين مفيش حد وحش .. العلاقة الافضل في الفيلم ككل هي علاقة احمد مالك (منص ) و حسني شتا ( فيشوا )و لازم اعترف ان احمد مالك نضج بشكل كبير جدا بشكل يخليني استنى اعمالة الجاية .. نيللي كريم مش محتاجة اشادة لان ده بقى الطبيعي بتاعها .. و لكن في ممثلة من وجهة نظري لها مستقبل رائع و هي مي الغيطي ( عائشة ) هي الوحيدة اللي قدرت تكسب تعاطفي بشكل كامل و ليس جزئي .. و وجبت الاشادة ب محمد قلبظ ( تامر ) لان قدر يجسد السخرية السوداء بشكل متقن جدا. موسيقى تصويرية تقريبا مش موجودة .. و حتى ان وجدت ضعيفة .. فيلم بهذا الكم من المشاعر و الاحداث اعتقد انه كان لازم يكون له موسيقى تصويرية على نفس المستوى . تركيز على الجانب الانساني بشكل كبير جدا كان في الاول ساذج و بعديه بمشهد واحد اجبرني على الاعتذار في واحد من افضل المشاهد الانسانية اللي شوفتها في حياتي .. بافضل اداء من جميع الممثلين في الفيلم ... كان فيه شبه لغز في الفيلم كان واضح و مش محتاج تفكير لكن تم الكشف عنه بدري و اعتقد انه لو كان فضل لاخر الفيلم كان هيبقى افضل . الكوميديا كانت جيدة جدا و متوظفة صح و قللت من حدة و قسوة الفيلم .. لان فعلا الفيلم قاسي و كئيب .. لكن الكوميديا كانت هدفها و هي بتضحكك متنسيش المشاهد الازمة اللي بيمر بيها الشخصيات . التقييم النهائي : 9/10


اشتباك "الانساني"

الكتابه الجيده لا تصنع وحدها فيلم جيداً في العام 2006 خرج علينا السينارسيت الرائع Steven Zaillian بفيلمه الثالث كمخرج all the king's men مع نخبه من الابطال لا غبار عليهم علي رأسهم kate winslet ,sean penn فهل نجح الكاتب الحائز علي جائزه الاوسكار عن Schindler's List في تجربته كمخرج مع نصه الرائع الجديد ؟ لكم الحكم في فيلم اشتباك اختار محمد دياب الكاتب الجيد ان يضع فكرته المبدئيه عن الصراع داخل وطنه مصر داخل فيلم سينمائي يراه العامه وربما يحدث تاثيرا او ربما يستغل حاله الشغف بالثوره...اقرأ المزيد المصريه عالميا في البدايه ثم تعثرها في الفوز بتشجيع عالمي لرؤيته "الانسانيه" للاحداث مثلما حدث في السابق مع Hotel Rwanda وهو ما حصل عليه دياب بالفعل بعرض فيلمه في مهرجان كان في افتتاح قسم نظره ما استعان محمد دياب بشقيقه خالد لاتمام كتابه الفيلم وقام محمد باخراجه ليخرج لنا كما رأيناه في قاعات السينما "محارباً من اجهزه عليا " علي حد قول المخرج لماذا نذهب للسينما لمشاهده الافلام او لماذا نتابع مسلسلات باجزاء متتاليه اذا كانت تحكي لنا ما يحدث بيننا وبين اصدقائنا علي المقهي يومياً او مع زملائنا في العمل او حتي مع اصدقائنا المقربون في اجازتنا الصيفيه بشكل اعتيادي السينما او الدراما عموما تستقطب الجماهير "لخرم مفتاح" باب غرفه لا ندري ما يحدث داخلها للمجهول, الدراما رحله تغوص داخل النفوس لتظهر ما نخفيه بافعالنا اليوميه, او ربما لترينا العالم من زاويه لم يستطع اغلبنا رؤيتها مسبقاً وهي اصعب انواع الدراما ماذا قدم لنا اشتباك في هذا الجانب؟ افراد عاديين يتصرفون كما نراهم يوميا في الشارع هل غاص الحوار قليلا ليظهر لنا ما خلف هذه التصرفات ما دوافعها ام تركنا نراهم كما نراهم يومياً في شوارعنا هل قام احدهم باي رد فعل استثنائي يستوجب الوقوف امامه هل تطورت الاحداث بشكل ما لنصبح في موقف معقد يستوجب تضحيه قام بها احدهم ليحوز علي تعاطفنا بعدها هل تم رسم الشخصيات بالاساس بصوره منفرده ووضع خلفيات لحياتهم تنتجج عنها ردود افعالهم داخل عربه الترحيلات ام ان الكتابه ارتجاليه بالاساس "فلنضع عشره اشخاص بسياره ترحيلات ونصنع فيلماً بالتأكيد سيكون جيد فنوايانا نبيله" البساطه ليست دائماً ميزه لصناعه فيلم الفيلم باكمله داخل عربه الترحيلات فبالتأكيد سيكون العنصر الاهم هو الحوار داخل العربه وليس الاحداث خارجها هل صنع الفيلم نقاشاً جدلياً حقيقياً بين رؤي سياسيه او انسانيه بين المحتجزين؟ الفيلم عباره عن انتقالات بين مجموعات حواريه ساذجه ومبتذله غير متصله مع تنقلات غير منطقيه بينها وغير مناسبه مع جو الاحتجاز الشجاعه في البدايات يخزيها جبن النهايات احترم الجميع فكره ان يكون الفيلم انساني غير متعلق باراء سياسيه ولكن اظهر الفيلم عكس ذلك برسمه لشخصيات افراد جماعه الاخوان بصورتهم النمطيه وشكلهم التنظيمي كما نراها في برامج التوك شو بل وقام بالبناء علي ذلك وضخ كتله كوميديا علي هذا الاساس توضح توجه سياسي غير انساني في هذا السياق استخدام المؤثرات الصوتيه والموسيقي التصويريه اصبحت عامل مؤثر في الافلام خاصه الدراميه والانسانيه منها اكاد اجزم اني لم استمع الي صوت الموسيقي الا في النهايه واو ربما هنات بسيطه في المنتصف لم تصنع اي فارق في فيلم كان يحتاج الي استخدام كل ادوات الصناعه هل كانت حركه الكاميرا مريحه لعين المشاهد او جعلته يشعر كأنه داخل السياره مع المحتجزين؟ اشك في تحقيقها اياً من الامرين الثورة شارع حاول دياب تصوير حاله الشارع اثناء المظاهرات المستقطبه في الشارع بعد ال30 من يونيو التي ربما شارك هو فيها مثل الكثيرين ولكن ربما فاته بعض التفصيلات الصغيره فلا يترك ضابط امن مركزي سياره ترحيلات مفتوحه وبداخلها محتجزين ابداً ولا تشترك السيارات المملؤه بالمحتجزين في الاشتباكات بالاساس ولا يسرق مواطن سياره امن مركزي ويقودها الي الصحراء بدون استيقاف ولا تختار الداخليه امكان انتظار لقواتها تحت كباري لم تقم بتأمينها في نهايه الفيلم" الانساني" هل احسست بالتعاطف مع الإنسان داخل الفيلم؟ ,لكم الحكم


إخلع قبعتك السياسية قبل مشاهدة الفيلم

شاهدت الفيلم العربي (إشتباك) من تأليف الأخوة خالد دياب ومحمد دياب ومن إخراج محمد دياب وبطولة مجموعة كبيرة من الفنانين الشباب منهم نيللي كريم، هاني عادل، طارق عبد العزيز، أحمد مالك، مي الغيطي، عمرو القاضي وخالد كمال. الفيلم يصعب تصنيفه فالبعض يصنفه من الأفلام السياسية والأخر يصنفه من الأفلام الإنسانية وأميل إلي التصنيف الأخير. تدور أحداث الفيلم في يوم واحد ولوكشن واحد هو داخل عربة ترحيلات للداخلية في زمن أحداث يونيو 2013 التي واكبت فترة تصعيد المعارضة ضد محمد مرسي والمطالبة بإنتخابات رئاسية جديدة...اقرأ المزيد مبكرة وإنتشار المظاهرات والتصعيدات العنيفة بين طرفي الصراع في الشارع بين تيار (إسلامية إسلامية) من إخوان وسلفيين وتيار (الجيش والشرطة والشعب إيد واحدة).سواء من فلول أو حزب كنبة أو ثوار ونتيجة القبض العشوائي علي بعض المتظاهرين والصحفيين وصحفي ومصور صحفي ومن شائت ظروف تواجدهم علي مقربة من مواقع أحداث ساخنة إلي تواجد خليط غريب محبوس في عربة الترحيلات. تمثل العربة بمحتواياتها المجتمع المصري بكل أطيافه من مصري يحمل جنسية أجنبية (الصحفي المصري الأمريكي أدم – هاني عادل) والمصور والممرضة نجوي (نيللي كريم) وزوجها حسام (طارق عبد العزيز) وإبنها فارس (أحمد داش) من مؤيدي الجيش وشباب الحي الشعبي ومشجعي الكورة (أحمد مالك ومحمد السويسي) من متظاهري تمرد وسبوبة المظاهرات وشباب قيادات الإخوان (محمد معاذ وعلي الطيب) وإبن الحي الراقي في التجمع الخامس والشاب ساكن الشارع بلا مأوي ويعمل سايس ويلجأ لأي مظاهرة كوسيلة لأي سبوبة عيش والشيخ السلفي وإبنته الشابة الصغيرة عائشة (مي الغيطي) وصاحب محل الموبايل والعامل عنده هذا لي جانب ضابط الداخلية ومجند الشرطة القبطي البسيط وأبناء عرب مطروح. إذا نحينا التصنيفات والرؤي السياسية لهذا الفيلم بعيداً، فنحن أمام فيلم إنساني من المقام الأول يعري النفوس البشرية بكل قوتها وضعفها الإنساني عندما توضع تحت ضغط الخوف والظلم وبما تحمله بداخلها من تاريخ وتعقيدات وخلفيات أدت إلي ما هم عليه ويمثلوه، وطريقة تفاعل هذا الخليط وتحالفهم وتضادهم مع بعضهم سواء من إتفقوا أو إختلفوا معهم في المواقف السياسية. وعربة الترحيلات بمحتوياتها البشرية وحالاتها الميكانيكية السيئة رمز لمصر بما تحمله في داخلها من أنواع وحالات من البشر ونجد أن هذا الخليط الإنساني يجمع بينهم شيء مشترك وهو أن الإنسان الواحد من الممكن أن يكون طاغية وأن يكون ضحية ومظلوما في نفس الوقت... كلنا بما في ذلك أفراد الشرطة من ضباط ومجندين وشباب القاعدة grass root لجماعة الإخوان أو من المتعاطفين معهم.أو شباب الأحياء الفقيرة الضائع أو إبن حي التجمع الخامس المرفه أو أبناء الطبقة المتوسطة فكلنا طغاة وكلنا ضحايا بشكل أو بأخر... قادرين علي الظلم ومعرضين للوقوع كضحية وتيرة الفيلم سريعة ورغم وحدة لوكشن التصوير وصعوبة زوايا التصوير ولكن التفاصيل الصغيرة والكلمات ومدلولها علي ألسنة أبطال الفيلم واللقطات المقربة والأزياء مثيرة لكثير من مواضيع النقاش وتخلق حالة من التفكير أثناء المشاهدة ورغم قتامة الصورة والقصة والوقائع في الفيلم فإنه فجر كثير من الضحات الساخرة فهو كما قلت صورة واقعية لمصر بكل تناقضاتها وميزاتها وعيوبها بما في ذلك قدرتها علي السخرية في أحلك المواقف. الموسيقي التصويرية للفيلم لخالد داغر تخلق حالة شجن وهدوء نفسي ومع نزول تتر النهاية وجدت نفسي في حالة صمت جليل ربما للسماح بترسيب الفكرة وترك مساحة لها لترسو في جوانب عقلي أو ربما لهيبة الرؤية أو لحالة الصدمة التي خلقتها. فيلم يستحق المشاهدة ونصيحة .. إخلع أفكارك وقوالبك السياسية سواء إخوان أو سلفيين أو ثوار أو فلول أو كنبة أو غيره علي عتبة دار السينما قبل دخولك إلي صالة العرض وإستمتع بالحالة الإنسانية التي يخلقها.