سلوى حداد ( - 2002) Salwa Haddad

السيرة الذاتية

الممثلة لبنانية سلوى حدا ام ملحم في البرنامج التلفزيوني (يسعد مساكم) وظهرت الى جانب السيدة فيروز في فيلم (سفر برلك) للمخرج هنري بركات. وجاء في بيان النقابة "كانت في العقدين الاخيرين ومنذ غاب اديب حداد التزمت الصمت ونادرا ما تحدثت للصحافة او شاركت في اي عمل فني كما لو...اقرأ المزيد انها اعتزلت الصورة حداداً على رفيقها وشريكها اديب حداد." سلوى فارس الحاج الحداد " أم ملحم " زوجة الفنان الراحل أديب حداد " أبي ملحم ". حيث بدأ برنامجهما يذوي على شاشة تلفزيون لبنان. كان ذلك مع اندلاع الحرب الأهلية في البلد، حيث لم يعد كلام <<المصالحة>> أو المسامحة واردا. كانت لغة المدافع هي السائدة. راحت تغور في حمى المعارك لغة التدخلات الأهلية التي <<تضبط>> المشكلة عند حدود لا تتعداها، عبر شخصية أبي ملحم، القادرة أبدا على وضع الأمور في نصابها، قبل أن تصل الى المحاكم أو القضاء. صار الحكم حينها للسلاح، للمدفعية الثقيلة و<<التطهير>> بالمعنى اللبناني، فلم يعد لأبي ملحم وزوجته محل. كانت أم ملحم شريكة أديب حداد وزوجته في الوقت ذاته نقيض شخصه التمثيلي تماما. كان أبو ملحم رجل التسويات والمعالجات الهادئة، وكانت أم ملحم تحضر صينية القهوة على عادة نساء القرى، وفي الوقت نفسه تطلق للسانها العنان في إدانة هذا المنحى، رافضة التعدي على نحو صارخ، فالأمور بالنسبة إليها، كانت تشبه لونين فقط، أحدهما أبيض والآخر أسود. بهذا المعنى لم يكن بمستطاع موقف على هذا النحو الدخول من مدخل البحث عن حل للمشكلة. كانت دوما تنحاز لطرف، وبديهي أن يكون انحيازها للطرف الذي ترى أنه قد تعرض للإجحاف. موقف من هذا النوع يفتح على مشكلة وليس على حل. لم يكن أبو ملحم موافقا لها، لكنه لم ينهرها. يعتمد النفس الطويل، وتبيان الحقائق تمهيدا لإعادة الجاني المتهم المعتدي الى جادة الصواب. وكان الشخص الذي يلعب مثل هذا الدور دوما هو إيلي صنيفر ودوما كانت المعالجة تنجح. كان يومها عصر التلفزيون الجميل. عندما لم تكن هناك فضائيات، ولم يكن هناك أيضا ما يشبه <<الكباريهات>> داخل الأستوديوهات. كانت القيم بسيطة، ربما <<ضيعوية>> أيضا. لذلك عندما كان يحيك أبو ملحم شخصيات مسلسله المعروف <<يسعد مساكم>> كان يغرف من محيطه في عاليه وجوارها وأي قرية. لم يستطع أن يقارب حياة المدن بصخبها السياسي والاجتماعي والاقتصادي وصراعاتها وتناقضاتها. كانت حكاياه بسيطة الى حدود ضيقة، وهو أمر لم يخرج عنه الرحابنة أيضا في الكثير من أعمالهم، التي ظلت مشدودة الى اعتبارات تقليدية في رؤية الكيان اللبناني. كيان نشأ على قاعدة القرى. كأن المدن لا وجود لها، باعتبارها مجتمعا كبيرا لا يمكن الإحاطة به، أو مقاربته مسرحيا أو تمثيليا. لحقت إم ملحم بأبي ملحم بعد ستة عشر عاما" توفيت يوم 12 نوفمبر 2002

المزيد

صور

  [21 صورة]
المزيد

معلومات إضافية

السير الذاتية:
  • الممثلة لبنانية سلوى حدا ام ملحم في البرنامج التلفزيوني (يسعد مساكم) وظهرت الى جانب السيدة فيروز في فيلم (سفر برلك) للمخرج هنري بركات. وجاء في بيان النقابة "كانت في...اقرأ المزيد العقدين الاخيرين ومنذ غاب اديب حداد التزمت الصمت ونادرا ما تحدثت للصحافة او شاركت في اي عمل فني كما لو انها اعتزلت الصورة حداداً على رفيقها وشريكها اديب حداد." سلوى فارس الحاج الحداد " أم ملحم " زوجة الفنان الراحل أديب حداد " أبي ملحم ". حيث بدأ برنامجهما يذوي على شاشة تلفزيون لبنان. كان ذلك مع اندلاع الحرب الأهلية في البلد، حيث لم يعد كلام <<المصالحة>> أو المسامحة واردا. كانت لغة المدافع هي السائدة. راحت تغور في حمى المعارك لغة التدخلات الأهلية التي <<تضبط>> المشكلة عند حدود لا تتعداها، عبر شخصية أبي ملحم، القادرة أبدا على وضع الأمور في نصابها، قبل أن تصل الى المحاكم أو القضاء. صار الحكم حينها للسلاح، للمدفعية الثقيلة و<<التطهير>> بالمعنى اللبناني، فلم يعد لأبي ملحم وزوجته محل. كانت أم ملحم شريكة أديب حداد وزوجته في الوقت ذاته نقيض شخصه التمثيلي تماما. كان أبو ملحم رجل التسويات والمعالجات الهادئة، وكانت أم ملحم تحضر صينية القهوة على عادة نساء القرى، وفي الوقت نفسه تطلق للسانها العنان في إدانة هذا المنحى، رافضة التعدي على نحو صارخ، فالأمور بالنسبة إليها، كانت تشبه لونين فقط، أحدهما أبيض والآخر أسود. بهذا المعنى لم يكن بمستطاع موقف على هذا النحو الدخول من مدخل البحث عن حل للمشكلة. كانت دوما تنحاز لطرف، وبديهي أن يكون انحيازها للطرف الذي ترى أنه قد تعرض للإجحاف. موقف من هذا النوع يفتح على مشكلة وليس على حل. لم يكن أبو ملحم موافقا لها، لكنه لم ينهرها. يعتمد النفس الطويل، وتبيان الحقائق تمهيدا لإعادة الجاني المتهم المعتدي الى جادة الصواب. وكان الشخص الذي يلعب مثل هذا الدور دوما هو إيلي صنيفر ودوما كانت المعالجة تنجح. كان يومها عصر التلفزيون الجميل. عندما لم تكن هناك فضائيات، ولم يكن هناك أيضا ما يشبه <<الكباريهات>> داخل الأستوديوهات. كانت القيم بسيطة، ربما <<ضيعوية>> أيضا. لذلك عندما كان يحيك أبو ملحم شخصيات مسلسله المعروف <<يسعد مساكم>> كان يغرف من محيطه في عاليه وجوارها وأي قرية. لم يستطع أن يقارب حياة المدن بصخبها السياسي والاجتماعي والاقتصادي وصراعاتها وتناقضاتها. كانت حكاياه بسيطة الى حدود ضيقة، وهو أمر لم يخرج عنه الرحابنة أيضا في الكثير من أعمالهم، التي ظلت مشدودة الى اعتبارات تقليدية في رؤية الكيان اللبناني. كيان نشأ على قاعدة القرى. كأن المدن لا وجود لها، باعتبارها مجتمعا كبيرا لا يمكن الإحاطة به، أو مقاربته مسرحيا أو تمثيليا. لحقت إم ملحم بأبي ملحم بعد ستة عشر عاما" توفيت يوم 12 نوفمبر 2002

المزيد



  • بلد الوفاة:


مواضيع متعلقة


تعليقات