مانويل دي أوليفيرا (1908 - 2015) Manoel de Oliveira

مخرج فرنسي ذات اصوال البرتغالية مواليد 11 ديسمبر 1908 لعائلة ثرية، وقدّم فيلمه الأول في العام 1929 في شكل وثائقي صامت من 18 دقيقة في عنوان «العمل على نهر دورو» Labour on the River Douro (عرض في العام 1931) سيجري عرضه في الصالات خلال الفترة المقبلة قبل عرض باكورته الروائية. أنجز...اقرأ المزيد السينمائي الشاب مجموعة من الأفلام الوثائقية خلال الثلاثينات قبل أن يتحول في مطلع الأربعينات إلى السينما الروائية بفيلم Aniki B?b? الذي اعتبر مقدمة للسينما الواقعية الجديدة في إيطاليا على الرغم من أن موضوعه ومزاجه غير واقعيين. يتناول الفيلم حياة أطفال الشوارع في محيط بورتو ريبيرا من خلال مغامرة ثلاثة أطفال، يقرر أحدهم سرقة لعبة للفتاة التي يحبها. إلا أن وصول سلازار إلى السلطة، اقعده عن العمل السينمائي أكثر من عقد من الزمن، اشتغل خلالها في الزراعة. عندما عاد إلى السينما في منتصف الخمسينات بفيلمين وثائقيين، كانت نظرته إلى السينما قد تبدّلت تماماً: « كان وقتاً للتأمل الطويل والعميق في طبيعة الفن السينمائي، استبدل قناعاتي السابقة بمفاهيم بين التردد والشك» يقول في حوار نشرته نيويورك تايمز في العام 2008. من تلك الحقبة خرج بما يشبه الخطة: «بساطة التراجيديا الإغريقية القديمة وواقعية النهضة». عندما عاد إلى السينما الروائية، بدا وكأنه يعوّض عما فاته. من بين عدة أفلام أنجزها خلال الستينات، برز «ظقس الربيع» Rite of Spring (1963) الذي يصوّر تمثيل آلام المسيح في قرية برتغالية. على الفور يشعر المشاعد بالصراع بين التوثيق والمتخيل وبين الواقع وتمثيله. في مطلع السبعينات، انطلق السينمائي بمشروعه الأكبر «رباعية الحب المكبوت» Tetralogy of Frustrated Love الذي استغرق العمل عليه حتى 1981 وأثمر أربعة أفلام من أربع ساعات ونصف الساعة. عاد السينمائي إلى النفس الملحمي عينه في العام 1985 ولكن هذه المرة من خلال فيلم واحد، «الخف الحرير» The Satin Slipper، الذي تجاوز الأربع ساعات وقدّم مزيجاً محكماً من السينما داخل المسرح داخل السينما. بدأت أصداء سينما أوليفيرا تتخطى حدودها في مطلع التسعينات من القرن الماضي مع تلوين طاقم ممثليه البرتغالي الصرف باسماء من عالم السينما العالمية الفنية بشكل خاص من امثال مارتشيللو ماستروياني وكاترين دونوف وميشال بيكولي وجون مالكوفيتش. ولكن أفلامه المتجذّرة في التاريخ والفلسفة والدين لم تتنازل مرة لحسابات السوق. بل إنه كلما تقدّم في السن تحرّر أكثر من ذي قبل وصقل قدرته على كسر التوقعات. ولعلّ أول تلك التوقعات أن الإنسان يهدأ في شيخوخته ويزداد طمأنينة وسلاماً. أوليفيرا عكس ذلك تماماً، إذ يبدو قلقه واسئلته فائضة عن أفلامه بما يفسر ربما لماذا يحرص منذ 1990 على تقديم فيلم كل عام، آخرها كان «قضية أنجيليكا الغريبة» الذي عرض في مهرجان كان السينمائي 2010.

المزيد

معلومات إضافية

السير الذاتية:
  • مخرج فرنسي ذات اصوال البرتغالية مواليد 11 ديسمبر 1908 لعائلة ثرية، وقدّم فيلمه الأول في العام 1929 في شكل وثائقي صامت من 18 دقيقة في عنوان «العمل على نهر دورو» Labour on the River...اقرأ المزيد Douro (عرض في العام 1931) سيجري عرضه في الصالات خلال الفترة المقبلة قبل عرض باكورته الروائية. أنجز السينمائي الشاب مجموعة من الأفلام الوثائقية خلال الثلاثينات قبل أن يتحول في مطلع الأربعينات إلى السينما الروائية بفيلم Aniki B?b? الذي اعتبر مقدمة للسينما الواقعية الجديدة في إيطاليا على الرغم من أن موضوعه ومزاجه غير واقعيين. يتناول الفيلم حياة أطفال الشوارع في محيط بورتو ريبيرا من خلال مغامرة ثلاثة أطفال، يقرر أحدهم سرقة لعبة للفتاة التي يحبها. إلا أن وصول سلازار إلى السلطة، اقعده عن العمل السينمائي أكثر من عقد من الزمن، اشتغل خلالها في الزراعة. عندما عاد إلى السينما في منتصف الخمسينات بفيلمين وثائقيين، كانت نظرته إلى السينما قد تبدّلت تماماً: « كان وقتاً للتأمل الطويل والعميق في طبيعة الفن السينمائي، استبدل قناعاتي السابقة بمفاهيم بين التردد والشك» يقول في حوار نشرته نيويورك تايمز في العام 2008. من تلك الحقبة خرج بما يشبه الخطة: «بساطة التراجيديا الإغريقية القديمة وواقعية النهضة». عندما عاد إلى السينما الروائية، بدا وكأنه يعوّض عما فاته. من بين عدة أفلام أنجزها خلال الستينات، برز «ظقس الربيع» Rite of Spring (1963) الذي يصوّر تمثيل آلام المسيح في قرية برتغالية. على الفور يشعر المشاعد بالصراع بين التوثيق والمتخيل وبين الواقع وتمثيله. في مطلع السبعينات، انطلق السينمائي بمشروعه الأكبر «رباعية الحب المكبوت» Tetralogy of Frustrated Love الذي استغرق العمل عليه حتى 1981 وأثمر أربعة أفلام من أربع ساعات ونصف الساعة. عاد السينمائي إلى النفس الملحمي عينه في العام 1985 ولكن هذه المرة من خلال فيلم واحد، «الخف الحرير» The Satin Slipper، الذي تجاوز الأربع ساعات وقدّم مزيجاً محكماً من السينما داخل المسرح داخل السينما. بدأت أصداء سينما أوليفيرا تتخطى حدودها في مطلع التسعينات من القرن الماضي مع تلوين طاقم ممثليه البرتغالي الصرف باسماء من عالم السينما العالمية الفنية بشكل خاص من امثال مارتشيللو ماستروياني وكاترين دونوف وميشال بيكولي وجون مالكوفيتش. ولكن أفلامه المتجذّرة في التاريخ والفلسفة والدين لم تتنازل مرة لحسابات السوق. بل إنه كلما تقدّم في السن تحرّر أكثر من ذي قبل وصقل قدرته على كسر التوقعات. ولعلّ أول تلك التوقعات أن الإنسان يهدأ في شيخوخته ويزداد طمأنينة وسلاماً. أوليفيرا عكس ذلك تماماً، إذ يبدو قلقه واسئلته فائضة عن أفلامه بما يفسر ربما لماذا يحرص منذ 1990 على تقديم فيلم كل عام، آخرها كان «قضية أنجيليكا الغريبة» الذي عرض في مهرجان كان السينمائي 2010.
المزيد




  • بلد الوفاة:
  • بورتو البرتغال


مواضيع متعلقة


تعليقات

أرسل