أراء حرة: فيلم - حد سامع حاجة - 2009


سمعنا وطمعنا أن نفهم

أولى دروس الحياكة أن لا يخلط الحائك أكثر من نوع من القماش فى الثوب الذى يقوم بتفصيله , حتى لا يفسد الثوب ويبذل الحائك مجهودا مضاعفا لاخفاء العيوب الناتجة عن ذلك . هذا ما فعله السيناريست أحمد عبدالله فى فيلم " حد سامع حاجة " مستخدما خليط من قصص ومشاهد لأفلام اجنبية مختلفة لصنع فيلم جديد , بدا مربكا وغير مفهوما فى بعض الاحيان وشيقا فى أحيانا اخرى أقل . بل واضطر لتغيير النهاية المنطقية للفيلم , واهبا الحياة لبطله خوفا من اغضاب المشاهد المرتبك الحائر وطمعا فى ان يفهم الاحداث المختلطة...اقرأ المزيد المبهمة. قد لا يصدق البعض أن مخرج هذا العمل المخرج سامح عبدالعزيز هو مخرج فيلمى "كباريه" و "الفرح" لان صاحب الرؤية السينمائية الواضحة فى كلا الفيلمين بدا مشوشا تماما فى هذا الفيلم الذى تاهت احداثه بين خط درامى مائع وراوى يتحكم فى الأحداث حين يشاء - أو يشاء السيناريست لاطلاق افيها يخفف جو الارتباك - ففقد المخرج سيطرته على الهيكل العام للفيلم وفقد رؤيته . قد يكون رامز جلال بطل العمل احدى الحسنات القليلة فى هذا الفيلم حيث بدا أهدأ واكثر اتزانا واتقانا لانفعالاته التى يتطلبها الدور , واضفت لاميتا فرنجية البطلة روحا جديدة من الرومانسية افتقدتها بعض نجمات السينما فى الوقت الحاضر , بينما ادى الممثل المجتهد ماجد الكدوانى دورا شبيها بدوره فى فيلم " طير انت" كمساعد للبطل فى تحقيق أحلامه لعلاجه فلم يقدم جديدا. وقد اعطت عودة محيى اسماعيل للسينما مذاقا خاصا , واراحت المتفرجين من بعض الوجوه المكررة التى ملوا رؤيتها , وقدم باقى ابطال العمل أدوارهم كضيوف شرف فى مشاهد قليلة . ويبقى الافيه الذى صنعه أحمد عبدالله وأداه فى الفيلم محيى اسماعيل للسخرية من مصطلح السينما النظيفة اكثر المشاهد انطباعا فى ذاكرتى , حين اقترب البطل من تقبيل حبيبته قبلة حميميةثم توقف ليقبلها فى جبهتها رغبة فى ارضاء جمهور السينما النظيفة نتيجة لتوصية الرواى بحثا عن الانظف فى افيها كان الاظرف .