كوينتين تارنتينو Quentin Tarantino

كوينتين (سينما) تارانتينو ، ولد في 27 مارس 1963 بالولايات المُتحدة ، عَاش حياة المُتسكعين بين الشوارع ودور السينما ، وببداية الثمانينيات عَمَل في إحدى محلات بيع أفلام الفيديو ، وبشغف استثنائي شاهد وقتها - حسب كلامه - كل فيلم وقعت عليه يداه ، من كل دول العالم وبكل صنوف الأفلام ،...اقرأ المزيد أحب أفلام سيرجيو ليوني وسام بيكنباه ومارتن سكورسيزي وجلس أسبوعاً لا يفعل شيئاً سوى مشاهدة أفلام هوارد هوكس ، تتبع كل شيء من أسيا إلى أوروبا ومن "الآرت هاوس فيلمز" لأرخص أفلام "البي موفيز" ، وبنهاية عقد الثمانينات كانت ثقافته السينمائية قد أشبعت بكل ما شاهده .. "لم أذهب يوماً إلى معهد السينما ، ولكني ذهبتُ إلى السينما" .. تارنتينو ببداية التسعينات بدأ التحضير لفيلمه السينمائي الأول ، وأقنع نجوماً - بمساعدة صديقه روبيرت رودريجرز - بقامة "هارفي كايتال" و"تيم روث" و"مايكل ماديسن" و"ستيف بوشيني" أن يقوموا بطولته ، وفي 22 يناير 1992 عُرِضَ "مستودع الكلاب" للمرة الأولى في مهرجان "ساندانس" مُستقبلاً باحتفاء كبير يليق بالعملِ الأوّل لمن سيصبح فيما بعد – وخلال سنوات قليلة جداً – واحد من أساطير السينما ، العمل .. الذي يبدأ بحوار طويل حول أغنية لمادونا – من يمكن أن يبدأ فيلمه الأوّل بحوارٍ كهذا ؟؟ - حمل الكثير من خصائص سينما تارنتينو : انغماس كامل في الثقافة الشعبية : المفردات .. الأفكار .. طريقة الحياة .. الحوارات التافهة .. اللا منطق في الجريمة ، وإلى جانب ذلك : هناكَ ولة وعشق لكل تفاصيل السينما وتأثراً واضحاً وصريحاً بمدارسها المُختلفة "لقد تحدثنا وتحدثنا وتحدثنا ولازلنا حتى الآن لم نوفه حقه ، إنه أهم مجدد للسينما منذُ جودار الستينات" .. الناقد الكبير روجير إيبرت النجاح الكبير لـ"مستودع الكلاب" أهّله لإقناع "جون ترافولتا" و"إوما ثورمان" و"صامويل ل.جاكسون" لمشاركته بعد ذلك في "معجزة التسعينات" بلب فيكشن عام 1994 ، الفيلم الذي كان فتحاً حقيقياً بالنسبة لقواعد السرد السينمائي ، واحتفاءً استثنائياً بالسينما وبالحياة وبالتفاصيل ، ليمنح تارنتينو سعفة كان الذهبية وأوسكار أفضل سيناريو - الذي هو في رأيي أفضل سيناريو في التسعينات ! - وجعله أيضاً الفيلم الأنجح "نقدياً" بين أفلام التسعينات كافة - ناقد من كل اثنين وضعه ضمن أفضل خمسة أفلام خلال العقد ! - ، ليفرض صاحبه بوضوح - وعبر فيلمين فقط - واحد من أشهر وأهم المخرجين على مستوى العالم وأكثرهم ثورية وإضافة للسينما وتجديداً في أُسسها البنيويّة والسردية الفيلم الثالث لتارنتينو كان "جاكي براون" ، "تحية سينمائية" خالصة للمُعَلّم ستانلي كوبريك وفيلمه "القتل" الذي عشقه تارنتينو صغيراً ، ومنح فيه دور البطولة لبام جرير .. إحدى نجمات البي موفيز خلال السبعينات ، ورُشح الفيلم للجائزة الذهبية في مهرجان برلين بعد ذلك غاب تارنتينو ست سنوات ليحضر لملحمته "اقتل بيل" مع ممثلته المفضّلة أوما ثورمان ، ووجد عقب الانتهاء منه أن مدته قاربت على الأربع ساعات ، فقرر تقسيمه لجزئين على عامين متتاليين من أمتع وأجمل ما قدّمت السينما ، حيثُ قدم فيه تحيته الخاصة للأفلام عبر قصة انتقام تقليدية ، ليعتبره النقاد "أفضل بي موفي" في التاريخ أعلن تارنتينو بعدها عن تحضيره لمشروع "الجريند هاوس" - وهي الأفلام التي كانت تعرض في السبعينات بدور السينما الرخيصة - مع صديقه "روبيرت رودريجز" ، حيثُ أخرج جزء بعنوان "ديث بروف" كان أضعف وأقل أفلام تارنتينو نجاحاً ليبدأ عند تلك اللحظة في مشروعه الذي يعده "فيلم عمره" عن الحرب العالمية الثانية ، والذي أسماه "Inglourious Basterds" ، وفي عمله السادس ، يستمر تارنتينو في ممارسة هوايته المحببة في "اللعب" بالسينما لآخر ما يستطيع ، صانعاً عملاً لا يشبه أي فيلم آخر قد شاهدته من قبل فعلياً ، بدأ تفكير تارنتينو في مشروع عن الحرب العالمية الثانية مُنذُ "بلب فيكشن" ، وعملياً بدءَ كتابته قبل "جاكي براون" وفكر في تنفيذه بعد "كيل بيل" مباشرةً ، وصفه حينها في حوارٍ قصير بأنه "عملاً حربياً وسباجيتي ويسترن في نفس الوقت" ، ولكن إعادته كتابة الكثير من أجزاءه ورغبته في أن يخرج العمل الذي يعتقد أنه سيصبح "الأعظم" في مسيرته جعل تنفيذه يتأخر حتى نهاية العِقد ، وكان السؤال عندما بدأ أخيراً في تصوير الفيلم - في أواخر 2007 -: كيف يمكن أن يجتمع تارنتينو والحرب ؟ ، الناقد الكبير "روجر إيبرت" كان قد قال في عنوان مقالته عن الفيلم "لتذهب كتب التاريخ إلى الجحيم ، تارنتينو سيخبرنا بالحقيقة" ، وتارنتينو هُنا يُعيد تشكيل التاريخ بالسينما فعلاً ، وهو شيء حدث على استحياء في أفلامٍ سابقة ، ولكن الرجل يفعله هنا عبر واحد من أهم أحداث القرن العشرين : كيف انتهت الحرب العالميّة الثانية ؟؟ .. فيحوّل التاريخ إلى قصة كوميكس ، أو إلى فيلم عصابات رخيص ، يقرر أن الحرب قد انتهت بفضل رغبة انتقام - ككيل بيل - وخطّة مُحكمة لمجموعة أوغاد - كجاكي براون - ، يجعل شخصيات القرن الأشهر كاركترات في عبثٍ لا ينتهي رُشح الفيلم لثماني جوائز أوسكار ، بما فيها أفضل فيلم ومخرج وفيلم ، ونال كريستوفر والتز جائزة أوسكار أفضل ممثل مُساعد عن أداءه العبقري ليجمع بينها وبين أفضل ممثل في مهرجان كان الذي عرض الفيلم فيه ولازال الفيلم القادم لتارنتينو غير واضح المعالم ، وإن كان قد أعلن نيته تقديم جزء ثالث من فيلم "اقتل بيل" عام 2014 ، بعد أن قتل بيل فعلياً في الجزئين الأوليين .

المزيد


معلومات إضافية

السير الذاتية:
  • كوينتين (سينما) تارانتينو ، ولد في 27 مارس 1963 بالولايات المُتحدة ، عَاش حياة المُتسكعين بين الشوارع ودور السينما ، وببداية الثمانينيات عَمَل في إحدى محلات بيع أفلام الفيديو ،...اقرأ المزيد وبشغف استثنائي شاهد وقتها - حسب كلامه - كل فيلم وقعت عليه يداه ، من كل دول العالم وبكل صنوف الأفلام ، أحب أفلام سيرجيو ليوني وسام بيكنباه ومارتن سكورسيزي وجلس أسبوعاً لا يفعل شيئاً سوى مشاهدة أفلام هوارد هوكس ، تتبع كل شيء من أسيا إلى أوروبا ومن "الآرت هاوس فيلمز" لأرخص أفلام "البي موفيز" ، وبنهاية عقد الثمانينات كانت ثقافته السينمائية قد أشبعت بكل ما شاهده .. "لم أذهب يوماً إلى معهد السينما ، ولكني ذهبتُ إلى السينما" .. تارنتينو ببداية التسعينات بدأ التحضير لفيلمه السينمائي الأول ، وأقنع نجوماً - بمساعدة صديقه روبيرت رودريجرز - بقامة "هارفي كايتال" و"تيم روث" و"مايكل ماديسن" و"ستيف بوشيني" أن يقوموا بطولته ، وفي 22 يناير 1992 عُرِضَ "مستودع الكلاب" للمرة الأولى في مهرجان "ساندانس" مُستقبلاً باحتفاء كبير يليق بالعملِ الأوّل لمن سيصبح فيما بعد – وخلال سنوات قليلة جداً – واحد من أساطير السينما ، العمل .. الذي يبدأ بحوار طويل حول أغنية لمادونا – من يمكن أن يبدأ فيلمه الأوّل بحوارٍ كهذا ؟؟ - حمل الكثير من خصائص سينما تارنتينو : انغماس كامل في الثقافة الشعبية : المفردات .. الأفكار .. طريقة الحياة .. الحوارات التافهة .. اللا منطق في الجريمة ، وإلى جانب ذلك : هناكَ ولة وعشق لكل تفاصيل السينما وتأثراً واضحاً وصريحاً بمدارسها المُختلفة "لقد تحدثنا وتحدثنا وتحدثنا ولازلنا حتى الآن لم نوفه حقه ، إنه أهم مجدد للسينما منذُ جودار الستينات" .. الناقد الكبير روجير إيبرت النجاح الكبير لـ"مستودع الكلاب" أهّله لإقناع "جون ترافولتا" و"إوما ثورمان" و"صامويل ل.جاكسون" لمشاركته بعد ذلك في "معجزة التسعينات" بلب فيكشن عام 1994 ، الفيلم الذي كان فتحاً حقيقياً بالنسبة لقواعد السرد السينمائي ، واحتفاءً استثنائياً بالسينما وبالحياة وبالتفاصيل ، ليمنح تارنتينو سعفة كان الذهبية وأوسكار أفضل سيناريو - الذي هو في رأيي أفضل سيناريو في التسعينات ! - وجعله أيضاً الفيلم الأنجح "نقدياً" بين أفلام التسعينات كافة - ناقد من كل اثنين وضعه ضمن أفضل خمسة أفلام خلال العقد ! - ، ليفرض صاحبه بوضوح - وعبر فيلمين فقط - واحد من أشهر وأهم المخرجين على مستوى العالم وأكثرهم ثورية وإضافة للسينما وتجديداً في أُسسها البنيويّة والسردية الفيلم الثالث لتارنتينو كان "جاكي براون" ، "تحية سينمائية" خالصة للمُعَلّم ستانلي كوبريك وفيلمه "القتل" الذي عشقه تارنتينو صغيراً ، ومنح فيه دور البطولة لبام جرير .. إحدى نجمات البي موفيز خلال السبعينات ، ورُشح الفيلم للجائزة الذهبية في مهرجان برلين بعد ذلك غاب تارنتينو ست سنوات ليحضر لملحمته "اقتل بيل" مع ممثلته المفضّلة أوما ثورمان ، ووجد عقب الانتهاء منه أن مدته قاربت على الأربع ساعات ، فقرر تقسيمه لجزئين على عامين متتاليين من أمتع وأجمل ما قدّمت السينما ، حيثُ قدم فيه تحيته الخاصة للأفلام عبر قصة انتقام تقليدية ، ليعتبره النقاد "أفضل بي موفي" في التاريخ أعلن تارنتينو بعدها عن تحضيره لمشروع "الجريند هاوس" - وهي الأفلام التي كانت تعرض في السبعينات بدور السينما الرخيصة - مع صديقه "روبيرت رودريجز" ، حيثُ أخرج جزء بعنوان "ديث بروف" كان أضعف وأقل أفلام تارنتينو نجاحاً ليبدأ عند تلك اللحظة في مشروعه الذي يعده "فيلم عمره" عن الحرب العالمية الثانية ، والذي أسماه "Inglourious Basterds" ، وفي عمله السادس ، يستمر تارنتينو في ممارسة هوايته المحببة في "اللعب" بالسينما لآخر ما يستطيع ، صانعاً عملاً لا يشبه أي فيلم آخر قد شاهدته من قبل فعلياً ، بدأ تفكير تارنتينو في مشروع عن الحرب العالمية الثانية مُنذُ "بلب فيكشن" ، وعملياً بدءَ كتابته قبل "جاكي براون" وفكر في تنفيذه بعد "كيل بيل" مباشرةً ، وصفه حينها في حوارٍ قصير بأنه "عملاً حربياً وسباجيتي ويسترن في نفس الوقت" ، ولكن إعادته كتابة الكثير من أجزاءه ورغبته في أن يخرج العمل الذي يعتقد أنه سيصبح "الأعظم" في مسيرته جعل تنفيذه يتأخر حتى نهاية العِقد ، وكان السؤال عندما بدأ أخيراً في تصوير الفيلم - في أواخر 2007 -: كيف يمكن أن يجتمع تارنتينو والحرب ؟ ، الناقد الكبير "روجر إيبرت" كان قد قال في عنوان مقالته عن الفيلم "لتذهب كتب التاريخ إلى الجحيم ، تارنتينو سيخبرنا بالحقيقة" ، وتارنتينو هُنا يُعيد تشكيل التاريخ بالسينما فعلاً ، وهو شيء حدث على استحياء في أفلامٍ سابقة ، ولكن الرجل يفعله هنا عبر واحد من أهم أحداث القرن العشرين : كيف انتهت الحرب العالميّة الثانية ؟؟ .. فيحوّل التاريخ إلى قصة كوميكس ، أو إلى فيلم عصابات رخيص ، يقرر أن الحرب قد انتهت بفضل رغبة انتقام - ككيل بيل - وخطّة مُحكمة لمجموعة أوغاد - كجاكي براون - ، يجعل شخصيات القرن الأشهر كاركترات في عبثٍ لا ينتهي رُشح الفيلم لثماني جوائز أوسكار ، بما فيها أفضل فيلم ومخرج وفيلم ، ونال كريستوفر والتز جائزة أوسكار أفضل ممثل مُساعد عن أداءه العبقري ليجمع بينها وبين أفضل ممثل في مهرجان كان الذي عرض الفيلم فيه ولازال الفيلم القادم لتارنتينو غير واضح المعالم ، وإن كان قد أعلن نيته تقديم جزء ثالث من فيلم "اقتل بيل" عام 2014 ، بعد أن قتل بيل فعلياً في الجزئين الأوليين .
المزيد


  • اسم الميلاد:
  • كوانتين جيرمو تارنتينو


  • ترشيحات:
  • تم ترشيحه 3 مرة، وفاز بـ 1 منها
  • المزيد



مواضيع متعلقة


تعليقات

أرسل