إسماعيل يس.. اللي ضحّك ما ماتش

  • مقال
  • 05:07 مساءً - 24 مايو 2015
  • 1 صورة
  • 69,771 مشاهدة



إسماعيل يس.. اللي ضحّك ما ماتش

أبو ضحكة جنان، إسماعيل ياسين، نجم الكوميديا المصرية الأول على مدار تاريخ الفن المصري، وزع ضحكاته وبسماته رغم معاناته، كان ماله لغيره ومات فقيرًا ومديونًا لكنه ترك بسمته تخلده حتى الآن.

نشأة بائسة

نشأ فقيرًا في مدينة السويس في شهر سبتمبر عام 1912، بدأت حياة البؤس تلازمه بعد وفاة والدته وهو لم يكمل المرحلة الابتدائية بعد، خاصةً مع دخول ابيه السجن بسبب تراكم الديون عليه، حيث كان يمتلك محل صاغة لكنه أساء إدارته وخسر أمواله، فاضطر الطفل "إسماعيل" وقتها إلى ترك المدرسة وبدأ حياة الشقاء والعناء، حيث اضطر للعمل لكسب قوت يومه فعمل مناديًا بأحد محلات الأقمشة، إلى أن قرر السفر إلى القاهرة ليتلطم بعدها في شوارعها حيث كان ابن السابعة عشر من عمره يسكن في اللوكاندات الرخيصة ويعمل في المقاهي ويعمل مع الراقصات وعمل أيضًا في مكتب محاماة.

اكتشافه

جاءت بدايته الفنية من خلال اكتشاف أبو السعود الإبياري له وترشيحه لإلقاء المنولوجات على المسارح، ليصبح بعدها واحد من أشهر مقدمي المنولوج، وأصبح من الأعمدة الرئيسية في فرقة بديعة مصابني، أما علاقته بالسينما فبدأت خلال عام 1939 حيث أخذ في تقديم مجموعة من الأدوار كان من أهمها أدواره مع علي الكسار في أفلام " نور الدين والبحارة الثلاثة" و" علي بابا والأربعين حرامي"، إلى أن أصبح بطلًا للمرة الأولى سنة 1949.

سلسلة تحمل اسمه

كان الثلاثي إسماعيل يس والمخرج فطين عبد الوهاب وأبو السعود الإبياري ثلاثي متفاهم جدًا ونتج عن هذا التفاهم سلسلة من أروع أعمال إسماعيل يس، والتي حملت اسمه منها " إسماعيل يس في مستشفى المجانين" و" إسماعيل يس طرزان" و" إسماعيل يس في دمشق"، لكن أهمها كانت الأفلام العسكرية التي مثلت الأفرع والأسلحة المختلفة للجيش والشرطة فالبداية كانت من خلال " إسماعيل يسن في الجيش" ودور "ترمس" حيث كتب أبو السعود الإبياري الفيلم وقام فطين عبد الوهاب بإخراجه، وأتبعوه بفيلم " إسماعيل يس في البوليس" لكن من تأليف فطين عبد الوهاب، وكانت الخطوة التالية في السلسلة من خلال " إسماعيل يس في الأسطول" من تأليف حسن توفيق ثم " إسماعيل يس بوليس حربي" ثم " إسماعيل يس في الطيران".

تراث هائل

ترك لنا الراحل إسماعيل يس تراثًا فنيًا هائلًا تجاوز الـ230 عملًا فنيا، بين أفلام ومسلسلات ومسرحيات نتذكر معظمها حتى الآن، فمن منا ينسى " ابن حميدو" و" مغامرات إسماعيل يس" و" عفريتة إسماعيل يس" و" لوكاندة المفاجآت" و" العمر واحد" و" الآنسة حنفي" و" الستات ميعرفوش يكدبوا" و" المليونير الفقير" و "العتبة الخضراء" و" عريس مراتي" و" حماتي ملاك" و" الترجمان" و" زوج بالإيجار" و" العقل والمال".

ملك المنولوج

كلنا نتذكر هذه الكلمات "متستعجبشي متستغربشي، فى ناس بتكسب ولا تتعبشي، وناس تتعب ولا تكسبشي" والتي برع إسماعيل يس في غنائها، وقد برع "يس" عمومًا في فن المنولوج وامتزج إلقائه مع روح دعابته فكان الجمهور يحب جدا هذا اللون منه، وقد قدم العديد من المنولوجات على المسارح ومن خلال أفلامه مثل "عيني يا عيني على أهل الفن" و"متستعجبش متستغربش" و"الدنيا دي متعبة جدًا" ومنولوج "صاحب السعادة" و"ميمي فيفي زوزو شوشو" والكثير من المنولوجات التي لم يبرع فيها أحدث مثلما برع إسماعيل يس و شكوكو.

عاشق المسرح

كان إسماعيل يس يعشق المسرح منذ صغره فكان المسرح هو الملجأ الفني الأول لكل الفنانين ومع شهرته قام إسماعيل بتكوين فرقته المسرحية بالتعاون مع أبو السعود الإبياري في الفترة من 1954 إلى عام 1966، قدم خلالها ما يقرب من 60 عملا مسرحيًا منها " عايز أحب" و" حماتي في التليفزيون" و"منافق للبيع" و" الحبيب المضروب" و"كناس جاردن سيتي" وغيرها من الأعمال.

سمعة في البيت

تزوج إسماعيل يس ثلاث مرات، وتمت الزيجتان الأولى والثانية خلال ستة أشهر فقط، وبعدها ذهب إلى الإسكندرية ليبحث عن فتاة كان قد رأها في عام سابق وفتنته إلى أن وجدها لكنه لم يستطع مخاطبتها، فقرر أن يلجأ إلى صديقتها لكي تكون واسطة خير بينهما، وبدلًا من ذلك قامت صديقة الفتاة وكان اسمها "فوزية" بإخافتها منه، وأقنعتها بأنه يحب النساء وسيكون مصيرها مثل السابقتين، لكنها في النهاية ذهبت معه إلى القاهرة ووافقت على الزواج منه بدون علم الأسرتين، وكانت الزوجة اﻷخيرة في حياة إسماعيل يس، وأنجبت له ابنهما ياسين.

ويقول ياسين نجل الراحل إن ابيه كان على عكس أفلامه حازمًا وصارمًا في المنزل وهي الشخصية التي قدمها في دور "عاصم الإسترليني" بفيلم " المليونير".

النهاية المأساوية

رغم العدد الهائل من اﻷعمال التي قدمها إلا أنه مات فقيرًا مفلسًا، تراكمت عليه الديون والضرائب حيث طالبته مصلحة الضرائب مرة واحدة بدفع كل الضرائب عن أعماله السابقة، ولم يقدر على دفعها وهرب إلى لبنان يعمل في أدوار لا تليق به وأصيب بمرض النقرس وانهار كل ما بناه خلال أعوام كثيرة، ومات في مثل هذا اليوم 24 مايو عام 1972.

الأكثر مشاهدة


تعليقات