مريم نعوم : البلد كانت ضائعة والثورة أعادتها

  • حوار‎
  • 03:15 مساءً - 17 فبراير 2011
  • 3 صور



صورة 1 / 3:
مريم تحلم بمصر أفضل
صورة 2 / 3:
مريم نعوم تتساءل عن كم الفساد في النظام السابق
صورة 3 / 3:
مريم نعوم لحظة "الشعب أسقط النظام"

فنانة مصرية، اختارت لنفسها منذ البداية طريقاً خاصاً، تحمل بداخلها هموم شعبها، فخرجت منذ 6 سنوات لتشارك في المطالبة بحقه، قدمت لنا فيلماً يتحدث عن حلم بتوحد مصر على مباراة كرة قدم حينها، حين كان لا يجمعنا سوى الكرة، وفازت معه بالعديد من الجوائز، ثائرة وعاشقة لبلدها هي مريم نعوم السيناريست والكاتبة المصرية التي كان لنا معها هذا الحوار:

  • انت صاحبة فيلم واحد صفروهو أحد أهم الافلام المصرية في الألفية الجديدة، ماذا لو كتبتيه بعد 25 يناير؟
    لم أكن سأستطيع كتابته، لانه كان سيكتسب شكلا اخراً لأن الناس تغيرت تماما بعد 25 يناير، ولو تكلمنا عن كرة القدم سيصبح هذا عبثاً، سيصبح مثلا اليوم الذي يجمع المصريين بدلا من نهائي افريقيا هو يوم الاستعداد لـ "25 يناير" مثلاً.

  • ماذا أيضاً عن مسلسل ذات الذي يستعرض تاريخ مصر الحديث وكان سينتهي بحادث كنيسة "القديسين"؟
    "ذات" لما يكن سينتهي بحادث كنيسة "القديسين"، ذات كان حسب الاتفاق سينتهي بزمن انتهاء الكتابة، ولكن الان طبيعي جدا ان يضم المسلسل الثورة، مع اعطاء زمن الثورة مساحة معقولة يستحقها، خاصة ان السنوات الاخيرة كان معداً أن تأخذ حيزاً أقل في عمر المسلسل، ولكني لن أعمل على أحداث الثورة نفسها، بل سأعمل على إستعراض نفسيات المصريين التي تفاعلت وأدت إلى تلك الثورة العظيمة، وكيف نتقدم بذلك التغيير ولا نعد للخلف مرة أخرى، ما يهمني هو "سيكولوجية "الناس بدء من 2004 حين بدأت حركة "كفاية" كبداية إرهاصات للثورة في 2011 هي وكل حركات المعارضة والاحتجاجات والمظاهرات في تلك الفترة.

  • فلنترك الفن جانبا ونتحدث عن الحدث الأهم في حياة كل مصري.... مريم نعوم ماذا أنزلها من بيتها يوم 25 يناير؟
    أنا انزل من بيتي منذ 2005 وأشارك في المظاهرات لأني أشعر أن هذا دوري، ورغم ان العدد كان محبطاً لقلة العدد أيامها، الا ان يوم 25 يناير كان مختلفاً، وفي الحقيقة لم أكن اعرف أنه سيتطور بهذا الشكل، لاني لم اكن متابعة جيدة على الفيسبوك، فقط نزلت لأؤدي دوري كما أفعل في كل مرة.

  • الكثيرون لم يرون "ميدان التحرير" وما كان يحدث في ميدان التحرير، بل أن من يقومون بالاحتجاجات الفئوية حالياً هم من لم يثوروا في الاصل ، وأغلبهم هو من هاجم الثورة، فماذا تقولين لهم؟
    ميدان التحرير هو صورة مصغرة حقيقية جدا لمصر، ومن لم يره لم يعرف مصر، العلاقات بين ناسها، وتقسيماتهم، ورقيهم، وكل الناس التي صمدت في الميدان هي من حققت مطالبها لانها صمدت وطالبت بها، ولكن من جلس في منزله فهذا حقه، أمام من هاجم فليس حقه لأنه هاجم ما لم يره، ولكن الاغلبية الصامتة لم يكن لديها الوعي ولا الثقافة الكافية للانضمام، اما الاحتجاجات الفئوية فيجب أن يعلم أصحابها أننا خرجنا من أجلهم، شخصياً ليس لي أي مطالب فئوية من النظام، وأيضاً من اجل كرامتي وحقوقي السياسية، لذلك يجب أن نقدر مطالبهم، لأن أغلبها هو ألف باء الحياة، إما أن نتركهم أو نزيد وعيهم للمطالبة بالحقوق أيضاً فنحن كسرنا حاجز الخوف نهائياً.

  • وماهو رأيك في كلمة " إلحقوا مصر .... مصر حتضيع"؟
    بالعكس البلد كانت ضائعة، ونحن الأن نعيدها ... من لم ير كم الفساد في تلك البلاد، وكذلك انعدام الحقوق الانسانية والمعاشية والاجتماعية لا يتحدث عن بلد يضيع، لان ليس هناك ضياع أكثر مما كنا فيه، نحن نغير فساد يزيد عن 30 عاماً بل يبلغ عمر ثورة يوليو 52 فكيف لا يكون لدينا بعض الخسائر، صبرتم على الفساد 30 سنة فتحملوا القليل من أجل مستقبل أفضل.

  • ماهو رأيك في القوائم السوداء والقوائم البيضاء التي نشرها البعض لأعداء ومؤيدي الثورة؟
    أنا لا أحب هذا، لأنه تكرار لما فعله النظام، فلماذا نفعل ما كنا نشكو منه، نحن نريد ديموقراطية ، ويجب أن تنتهي تلك الفكرة فوراً.

-وماذا الحديث المستمر الان عن علاقة الشعب بالشرطة، خاصة بعد مقالك الاخير عن الشرطة الذي كان عنوانه على لسان الشرطة "كلوا بعقلهم حلاوة"؟
العلاقة يجب أن تتحسن، هذا صحيح تماما ولكن ليس بالضحك على الناس وخداعهم، بل بالاعتراف بالاخطاء اولا، فلنكن واقعيين من لم ينزل حتى ليثور، لم تكن أبداً علاقته بالشرطة جيدة، وان الاستثناء في الشرطة للشرفاء وتلك هي المشكلة، والضحك على الناس تكرار للأخطاء، فليحترم الضباط الشعب كي يحترمهم، وفي ظل نظام جديد يجب أن يتغير سلوك الضابط لانه لم يعد مطلوباً منهم معاداة الشعب.

  • وماذا عن الاختلاف بين من كانوا في ميدان التحرير ومن كانوا يسهرون لحراسة بيوتهم، في أن الثوار تسببوا في فوضى و تعطيل للرزق و إلخ إلخ؟
    انا شخصياً تعرضت لتلك الانتقادات، ولكني ارى ان كلا منا كان يؤدي دوره، خرجت لميدان التحرير لاطالب بحق الشعب المصري وهم بقوا ليحرسوا بيوتهم وبيتي، لا نحتاج اذا الى مهاجمة بعضنا البعض، هم فقط إيمانهم بالثورة كان ضعيفاً ولم يتوقعوا ما حدث ، نحن نشكرهم لانهم دافعوا عن بيوتنا، ويجب ان يشكرونا على الثورة، مع العلم أن غياب الشرطة لم يتسبب في حوادث كبيرة او كثيرة، وكل الاحداث الاجرامية الكبيرة التي حدثت في توقيت الثورة قام بها النظام نفسه لاشاعة الفوضى، بفتح السجون، وتسريح "البلطجية"، ونحن لا نتحمل هذا وليس لنا علاقة به.

  • الشعب أسقط النظام.....
    أضاء وجه مريم والتمعت عيناها واحتلت وجهها ابتسامة عريضة
    الشعب أسقط النظام، انا سعيدة وفخورة جدا بالشعب الذي ثار وأسقط النظام، وأفكر حالياً في كيفية بناء البلد، والتي تبدأ من كل فرد، والذي يجب أن يعمل على نفسه أولاً، وأن نستفيد من مزايا الثورة، ولنتشبث بحقوقنا ونؤدي واجباتنا كي نكون أفضل وأفضل.



تعليقات