حوارات مع جمهور البانوراما: ما الجديد؟، كيف تتطوَّر الفعالية؟، وماذا تُمثل لك؟

  • حوار‎
  • 09:16 صباحًا - 26 نوفمبر 2018
  • 8 صور
  • 3,029 مشاهدة



انتهت بانوراما الفيلم الأوروبي، وحضر الفعالية عدد هائل من الجمهور المحب للسينما، والعاشق للأفلام، ظلّوا على مدر إحدى عشر يومًا متتاليًا يأتون السينما ليُشاهدوا أفلام من مختلف بِقاع أوروبا.

اخترنا عيّنةً من جمهور السينما، أصحاب الشخصيات والأذواق المختلفة عن بعضهم، وحاورناهُم بالأيام الأخيرة للبانوراما؛ وجهنا لهم هذا الأسئلة كنوع من الـ Survey أو استطلاع الرأي عن رأيهم في "بانوراما الفيلم الأوروبي"، ودورة هذا العام منها.

السؤال الأول: ايه اللي شايفه/شايفاه جديد أو مختلف في دورة السنادي من البانوراما، سواءً الاختلاف ده في شكل تنظيم الفعاليّة، النشرات، البوسترات، تريلر البانوراما الدعائي حتى، أو بروجرام الأفلام ذاته؟

السؤال الثاني: دي المرّة الكام اللي تحضر/ي فيها البانوراما، علمًا بإن مُشاهدة فيلم واحد في دورة سابقة يُحسَب كمرّة؟

السؤال الثالث: ايه أحسن فيلم شفته/شفتيه في دورة السنادي؟، وقول/ي ليه عجبك باختصار في سطرين؟

السؤال الرابع: بانوراما الفيلم الأوروبي بتُمثلك ايه؟، أو تصفها لغيرك ازاي؟.. وايه اختلافها برأيك عن مهرجانات وفعاليات سينمائية أخرى في مصر، زي مهرجان "القاهرة السينمائي" أو "نوادي السينما"؟

السؤال الخامس: فيه اللي شايف إنّ الأفلام المعروضة السنادي في الدورة، أقل جاذبية وأضعف في المستوى من السنين اللي فاتت، خاصةً الدورة الأخيرة (العاشرة).. توافق/ي ولا تختلف/ي؟

السؤال السادس: شايفـ/ـه معاد البانوراما اللي بيُقام في الأسبوع الأول من "نوفمبر" من كل عام، مُناسب كده لطلبة الجامعات اللي بيبقى عند معظمهم امتحانات نصفية (ميدتيرم) الفترة دي ولا لأ؟، بالذات لأننا بنتكلم عن أكتر فئة مُستهدفة من البانوراما اللي بتعمل كارنيهات حضور ليهم.. تفتكر ده ممكن يشكّل عائق معاهم؟

السؤال السابع: (إذا وجد) ايه اللي بتتمنى تشوفه بعد كده في البانوراما؟

مثال؛ حاجة سلبية نفسك متلاقيهاش بعد كده، أو مأخذ شخصي نفسَك البانوراما تتداركها في قادم الدورات.

السؤال الأخير: ايه أكتر فيلم (معلّم) معاك في أيًا من دورات البانوراما اللي حضرتها.. سواءً أفضل أو أقوى فيلم شفته، أو أكتر فيلم حسيت معاه بأجواء البانوراما كتجربة مُشاهدة جماعية في السينما أو بعد السينما؟

.

.

.

مازن فوزي، ۲۲ سنة

السؤال الأول:

ربما سأبدأ ببروجرام الأفلام ذاته لأنّ هذا أولًا وأخيرًا مهرجان عن الأفلام؛ المختلف هذا العام في الأفلام أنها ليست مقتصرة على فيلمٌ أو اثنان من التي كنا ننتظرهم، بل بالعكس، هناك تنوع شديد موجود ليس فقط في الأفلام الجديدة، بل أيضًا في الكلاسيكيات، وربما هذا ما جعلنا جميعًا متحمسين لهذه الدورة. سابقًا، كنت أنتظر فيلمين أو ثلاثة من الذين عرضوا في "كان"، "ڤينيسيـا"، "برلين"، أو غيرهم. لكن هذا العام هُناك اختيارات عظيمة جدًا في الكلاسيكيات وهذا جميل للغاية في تجربة المُشاهدة.

التريلر دائمًا ما كان يعجبني، هذا العام والعام الماضي كان جيّد، وأيضًا البوسترات. "نشرات البانوراما" قدّمت موضوع جديد هذا العام؛ فهي لم تعد مقتصرة على فكرة الـ"ريڤيو"، وقد أعجبتني، لكن في نفس الوقت لا أعلم إن كانت مُناسبة لفكرة البانوراما ذاتها أم لا، ربما لأن الناس ترغب بالمجيء إلى السينما لمُشاهدة الفيلم، وقراءة شيءٌ ما عنه. لكن كتابة نشرةٍ كهذه عن مواضيع شخصية للكتّاب أرى أنها يمكن أن تأخذ مساحةً أكبر بعد البانوراما، لا أن تكون مقتصرة على فترة مُعنيّة، لكنها كفكرة كانت حلوة وجديدة جدًا.

التنظيم هذا العام أفضل وأكثر تنظيمًا عن قبل كده..

الثاني:

هذه هي البانوراما الثالثة التي أحضرها..

الثالث:

هناك أفلام كثيرة أعجبتني، أكثر اثنان هم فيلم اسمه (Cold War) وفيلم اسمه (Summer).. ما يجمع بين الاثنين أن كلاهما أفلام ميوزيكال (موسيقية)، وكلاهما بالأبيض والأسود. الفيلمان كانا جيدان جدًا، أكثر ما أعجبني أن كل فيلم منهما ينقل لك حالة شعورية كبيرة. أيضًا لأن الفيلمان شاهدتهما في السينما، والاثنان مُصوّران بالخام، فكانت تجربة المُشاهدة عظيمة جدًا، واستطعتُ أن اتعاطف مع الشخصيات وأشعر بآلامهم وأحاسيسهم.

الرابع:

ما يجعل "بانوراما الفيلم" مختلفة هو أنه ليس مهرجان سينما فعلًا، بل فعاليّة أو حَدَث لعرض ومُشاهدة الأفلام. ففكرة الـ"مهرجان" تلك -كمهرجان القاهرة أو الجونة أو غيرهم- يكون فيها "أوبينينج" وجوائز وما شابه، فالناس تركز على هذه الأشياء أكثر من الأفلام ذاتها. وهذا كل ما يتعلق بالموضوع في واقع الأمر؛ نحن نأتي هُنا كي نُشاهد الأفلام، فليس صحيحًا أن ننسى هذا ونركز على أشياء أخرى.

الخامس:

دورة العام الماضي أعتقد أنها أكثر الدورات حضورًا من جماهير السينما، تقريبًا سبعة عشر ألفًا مُشاهدة أو ما شابه. لا نعلم كم سيكون عدد هذا العام، لكن ميزة العام الماضي أنّه كان هُناك أفلامًا قوية جدًا ينتظرها الجميع، لكن لا.. بالنسبة لي هذا العام أعتبره أقوى في بروجرام الأفلام لأن هناك "أفلامًا أكثر" أنتظرها شخصيًا، لكن هذا شيء لا يعيب البانوراما، ربما له علاقة بالعام السينمائي نفسه لا أكثر.

مثلًا، العام الماضي كان هناك أفلام كـ(The Killing of a Sacred Deer) ،(Loving Vincent) ،(The Square)، هذه هي الأفلام الثلاثة التي حضرتها ولا أعتقد أنه كان هناك أفلام أخرى كان يمكن التحمُّس لها بنفس الكيفية. أما هذا العام، هناك تنوع أكبر، وكما ذكرت موضوع الكلاسيكيات وقسم "علامات سينمائية/كارت بلانش" أيضًا مميز جدًا لأنّك تُشاهد فيه صناع أفلام يختارون أفلامًا أثرت فيهم، ونحن نُشاهد هذه الأفلام لأنها حقًا أفلام كلاسيكية عظيمة، كما نأخذ فرصة أيضًا أن نسمع من هؤلاء الأشخاص كيف أثرت تلك الأفلام بهم، وما الذي جعلهم يحبون هذا الفيلم، ولما اختاروه.

السادس:

من هذه الناحية، ففعلًا البانوراما تأتي في فترة امتحانات الميدتيرم، لكني لا أعتقد أن موعد البانوراما بإمكانه أن يتغيّر؛ أولًا لأن هدف البانوراما أن يُحضر أفلامًا جديدة معروضة في ذات العام، لا يمكن أن يُقام قبل "نوفمبر" لأن بذلك سيفوتنا الأفلام المعروضة في "ڤينيسيـا" و"تورنتو " مثلًا. بالإضافة إلى أنّك ستجد هذه الامتحانات في أي وقت من العام؛ ستجد امتحانات في نصف "مارس"، ستجدها في "نوفمبر"، ستجد امتحانات فاينال في الصيف، ستجد امتحانات في كل مكان!.. وشيء آخر أنّ أصلًا الجمهور المهتم بالسينما لن يكون مهتم كثيرًا بموضوع الامتحانات هذا!

السابع:

ما الذي أتمناه؟ أريد مُشاهدة أفلام أكثر.. همم، ممكن البانوراما أيضًا تهتم بحوار "التوسّع"؛ فمن الميزات الحلوة جدًا أنهم قاموا بعروض خاصة في المحافظات، وهذا شيء جميل، لكن الأمر كان مقتصرًا على فيلم واحد او اثنان. زاوية "الإسماعيلية" بها عرض لأربعة أفلام فقط على سبيل المثال.. وبقيّة المحافظات هناك فيلم واحد هو الذي يُعرَض، وهو فيلم (Custody) الذي موجود أصلًا أونلاين على الإنترنت. لذا، فأنا أتمنى أن يتوسعوا ويعرضوا أفلامًا أكثر في المحافظات، ويقوموا بـ Partnerships مع الناس أو الجهات في هذه المحافظات بحيث أننا نوصل لتارجِت أكبر من الجمهور في مصر كلها، لا سكان القاهرة فقط.

الأخير:

(The Killing of a Sacred Deer)، لأنه فيلم عظيم للغاية!


بسمة خالد، ۲٥ سنة

السؤال الأول:

أكثر شيء لفت انتباهي هذا العام، أن معظم الأفلام جديدة، أو على الأقل معظم ما شاهدته أنا كان جديدًا، حتى لا أُعمم حديثي. السنتين الماضيتين لم يكونوا كذلك، وأول سنة أحضرها في البانوراما شعرتُ كما لو أن برنامج الأفلام عشوائي جدًا، لكني أظل أحبها.

بينما النشرات والبوسترات، فلا، هي ليست أفضل سنة بالنسبة لي، الأفضل كانت الدورة قبل الماضية (التاسعة). تصاميم البوستر والكوڤَر ذاته حينذاك كان أحلى وأكثر جاذبية.

الدورة التاسعة شعرتُ أن واضعي البروجرام ينتقون أي شيء وخلاص!، كانت أفلامًا أوروبيّة، لكنها ليست منظمة الفئات.

التنظيم.. هذه أفضل سنة أراها من ناحية تنظيم "زاوية" للفعالية.

الثاني:

المرة الثالثة، والثالثة على التوالي.

الثالث:

حسنًا، الفيلم هو (Ricordi?) الذي شاهدته يوم أمس، لأنه فيلم مختلف في طريقة عرضه للذكريات نفسها، كانت حلوة، والفيلم لم يكن مهتمًا بأن يكون المُشاهد فاهم كيف تسير الأحداث، لأن هذه ليست فكرة الفيلم؛ بل اهتمامه كان بأن يُدخلك داخل موود الفيلم وداخل الذكريات ذاتها حتى تشعر بنفس الكيفية التي كانت تشعر بها الشخصيات.

فتجربة مُشاهدة هذا الفيلم كانت خاصة عليّ: الذكريات، السينما، التشويش، كانت تجربة لا ينفَع أن تُفصَل عناصرها عن بعض..

كذلك (Holy Motors)، أحببته كثيرًا لأن له ذات الفكرة؛ فالفيلم معروض بطريقة سيريالية ورغم أنَّك لن تفهم أشياءًا كثيرة به، إلا أنّك ستظل مستمع طوال الساعتين بلا ملل أبدًا، وستسير وتنسجم مع الفيلم.

الرابع:

كي أكون صريحة، فأنا لم أحضر مهرجان القاهرة السينمائي قبلًا، لكني أحب بانوراما الفيلم مثلًا لأن بها أفلامًا فرنسية كثيرة، من التي ليس من السهل أن تجدها أونلاين، وأنا "بيج فان" للأفلام الفرنسية والأسبانيّة. لذا، فهذا أكثر شيء مفضّل لي في المهرجان، أكثر من مهرجانًا كـ"الإسماعيلية" مثلًا، لأني لا تستهويني كثيرًا الأفلام التسجيلية (الدوكيومينتاريز)، فالموضوع هُنا يتعلّق بحبي لهذا النوع أصلًا من الأفلام التي تقدمه البانوراما.

الخامس:

لا لستُ مع مَن يقول هذا، أرى أن الأفلام كويسة هذا العام.

دورة العام الماضي لم تكن قوية بسبب قوة الأفلام ذاتها، بل لأن الـ"جمهور" أصبح لديه وعي بهذا الإيڤينت. فكان هُناك أناسًا يدخلون هذه الأفلام دون أن يُعجَبوا بِها، ثمّ يخرجون من قاعات العرض في منتصفِها!

السادس:

فعلًا!، لا أراه معادًا مُناسبًا، خاصةً أن مهرجان "القاهرة" يأتي بعده مُباشرةً، وهذا يجعلك تضطر طوال الوقت أن تقوم بنوع من التسوية بينهم.

آمل أن تقام الفعالية في الإجازات، كالصيف، يملكون الصيف بأكلمه! لأن الموضوع ليس لطيفًا على الإطلاق هكذا.

السابع:

هناك أفلام حلوة لا تعرض سوى مرةً واحدةً فقط وبالساعة العاشرة مساءًا، أو ألا تأخذ بعض الأفلام حقها في العرض مراتٍ كفاية.

شيء آخر، أتمنى أن يكون هُناك قسم دائم لعرض أفلام الأنيميشَن القصيرة، أتذكر أن كان هُناك أفلامًا أنيميشن رائعة للغاية عرضت بالدورة التاسعة في قسم كامل مخصص.

الأخير:

'Freak Orlando' ..! (عرض هذا الفيلم في قسم "كارت بلانش" بالدورة التاسعة، وكانت قد رشحته "هالة لطفي"، مخرجة فيلم الخروج للنهار).

لأني أشعر أنه كان فيلمًا مبكرًا جدًا، ومن هُنا أظن أنه نشأ مفهوم الرجوع بالزمن، أو التلاعب بالزمن. وأيضًا لأنه كان 'One-Woman Show'، فكان شيء مبهر بالنسبة لي؛ لأن أصلًا الأزياء ومادة البلاستيك بها التي استخدمتها مخرجة الفيلم، كانت مدهشة جدًا بالنسبة لعام صدور الفيلم (۱۹۸۱).

ولأن بطل الفيلم كانت فتاة، وتجعل صبيًا وفتاةً يعملون تحت أمرتها طوال الوقت، وأنتَ لا تشعر بذلك وتجاري الحكاية.

تقريبًا هذا هو الفيلم الذي لن أنساه أبدًا طوال البانورامات..


مصطفى فيصل، ۲٦ سنة

السؤال الأول:

الاختلاف الوحيد هو فقط أننا نقلنا من المقر القديم في "أوديون" لـ"كريم".

بالنسبة لدورة هذا العام فهي ضعيفة جدًا؛ فمعظم الأفلام المعروضة موجودة على الإنترنت، ليس هناك شيء جديد، الدورة الحالية مُقارنةً بالدورات الماضية هي أضعف الدورات في الحقيقة.

أحببت القدوم هُنا.. أنا أحب المجئ للبانوراما، وكان من الممكن أن أحمّل هذه الأفلام من مواقع التورنت أو أي موقع وأشاهدها، لكن بالنسبة لي، فأنا أحب الحدث نفسه؛ أحب المجئ لمُقابلة الناس، مقابلة أصدقائي الـ cinephiles مثلي.. استمتعتُ أكثر بالأفلام القديمة في الحقيقة؛ آندَرجرواند وستوكَر وبيرسونـا، هذه أفلام عرضت منذ عشرات السنين، وكنتُ في حاجة لمُشاهدتها على الشاشة الكبيرة.

لكن مما شاهدت من الأفلام الجديدة، فيلمٌ أو اثنان فقط هم من أثاروا إعجابي، لكني لا أرى أن هذه أفضل سنة في البانوراما.

الثاني:

المرة الثانية، العام الماضي حضرتُ فيلمٌ واحد فقط.

ماضيًا، لم أستطع المجئ بسبب ظروف الشغل، وبسبب الجيش وتخرّجي الجامعي قبل هذا.

الثالث:

(Cold War).. أعجبني لأني أحب ستايل مخرجه "باول باولكوسكي". الفيلم مختلف ومتميز.. ولمسني. لا يوجَد أسباب محددة، لكنه أعجبني.

ومن القديمة، أحببتُ مشاهدة (Persona) على الشاشة الكبيرة. شاهدتُ الفيلم بالطبع مراتٍ كثيرة قبلًا، لكن مُشاهدته في دار السينما كان شيئًا جديدًا.

الرابع:

تمثلي الكثير؛ أولًا بسبب عرضهم لأفلام أحب مُشاهدتها ليست متوفرة في أي مكان آخر. معظم السينمات تعرض أفلام ماينستريــم أكثر. هُنا يعرضون نوع آخر من السينما، ما يُطلق عليها "السينما النخبوية"، وهذا نوع أحبه من السينما. أعني في النهاية هذا يتسق من ذوقي كمُشاهِد، وهُم -أي زاوية/البانوراما- تعني لي الكثير، وأنا بالطبع سعيد بالنجاح الكبير للبانوراما التي قامت عام ۲۰۰٤، كان إيڤينت يحضره عشرون/ثلاثون شخص بالكثير. لكنك ترى معي هذا العام، هناك تطور رهيب حاصل؛ فيلمًا كـ"بيرسونا"، أو "ستوكَر" الذي خرجنا منه للتو هو فيلم عميق، والقاعة بتبقى كومبليه (ممتلئة)، ومعظم الأفلام كانت بهذا الحال..

في ظني البانوراما أعطت مساحة للأفلام المختلفة بجذب جمهور سينما جديد، والسبب في ذلك يرجع للـ"سوشيال ميديا" بشكل أساسي؛ فالسوشيال ميديا جذبت محبي وعاشقي فن السينما، وهؤلاء كثيرون وما أكثرهم!

تحديدًا من سن عشرون إلى ثلاثون سنة.. وخلاصة القول أن السوشيال ميديا لعبت دورًا مهمًا في جذب البانوراما لجمهورًا أكبر، لأن الجمهور هذا لم يكن متوفر للبانوراما قبل عشر سنواتٍ مثلًا.

بالنسبة للشق الثاني من السؤال (كيف تختلف البانوراما عن فعاليات سينمائية أخرى في مصر؟)؛ أراها تختلف كثيرًا؛ سينما "زاوية" شغالة على مدار السنة، وهناك أكثر من إيڤينت، كإيڤينت يوسف شاهين (النسخ المُرمَّمة)، الآن الوقت للبانوراما الأوروبيّة، وعلى مدار السنة إن لم يوجَد إيڤينتات محددة فهم يأتون بأنواع معينة من الأفلام ويعرضوها، وهذا بعكس الأماكن/الفعاليّات الثانية التي تكون مرة واحدة سنويًا؛ فهُناك استمرارية وتواصُل بـ"زاوية"، وهذا ما يُميّزهم كدار عرض، وكمكان ثقافي.

الخامس:

(يُقاطعني قبل الانتهاء من السؤال)؛ سيء جدًا..

(عقب الانتهاء من الشطر الأخير للسؤال؛ أنتَ مع ولا مِش مع؟)؛ مع جدًا جدًا جدًا!

أقول لك أن معظم الأفلام موجودة بالفعل على الإنترنت!، حسسني لأن شخص مِثلي.. أقوم بدفع ثمن التيكيت لقُرابة العشرة أفلام، اضرب عشرة في أربعون جنيهًا بقى، شوف يطلعلك كام!

«أنا دلوقتي ممكن أجيب الفيلم من على الإنترنت وأشوفه بكواليتي كويسة، أنت دلوقتي لما تنزلني والأفلام موجودة، طب أنت كده عملت ايه؟!»

وهناك أفلام كثيرة في مهرجان "كان" لم تأتِ إلينا، أفلام بـ"ڤينيسيا" لم تأتِ، أنا لا أفهم صراحةً؛ فيلم (روما) لم يأت، فيلم "أصغر فرهادي" لم يأت.. فيلم "لارس ڤون ترير" أيضًا!، لكني لا أعلم أكانت الرقابة ستسمح به أم لا.

أشعر أن هناك نوعًا من الاستسهال قليلًا؛ فهُم أحضروا أفلامًا من ۲۰۱٧ و۲۰۱٦ ليعرضوها، أعني فيلم كـ(Thelma) قد شاهدته منذ سنة تقريبًا، فيلم (The Death of Stalin) شاهدته منذ سنة.. هذا ما أتحدث عنه.

أشعر أيضًا أنه أصبح هناك ثقة زائدة على القائمين بالإيڤينت؛ اللي هوّا خلاص بقى كده كده فيه جمهور جايّلنا!

السادس:

بالنسبة لي الأمر لا يُشكّل مشكلة لأني لستُ طالبًا جامعيًا، أنتَ طالب جامعة، والناس التي عندها ميدتيرم.. صديقُنا "أحمد رجب" لم يأتِ مثلًا لهذا السبب، بالتأكيد كان يتألّم! الأمر مشكلة عند البعض فعلًا.

يُفضّل أن يُرّحلوا الإيڤينت قبل أو بعد هذه الامتحانات، لكني شخصيًا لستُ متضررًا، أنا عملي في الصباح وأأتي هُنا في المساء.

.

.

السابع:

ملحوظة؛ فضَّلتُ ألا أصيغ هذا السؤال للعربيّة وكتابته (زي ما اتقال) بالعاميّة في حوارُنا..

حلو سؤال الحاجات اللي أنا نفسي أشوفها دي!.. حلو السؤال ده يا حسام!

ياريت زي ما عملوا مع يوسف شاهين ورمموله أفلامه كده، يشوفوا "كمال الشيخ" يرمموله أفلامه، "هنري بركات" يرمموله أفلامه.. "سعد عرفة"، "عاطف الطيّب". يعني يركزوا شوية على مخرجين تانيين، يعني ياريت لو حدّ يهتم! يعني ندّي السينما المصرية...

(أقاطعه قائلًا)؛ بس أنا بأتكلم عن البانوراما نفسها!

مصطفى؛

ما هو البانوراما، ما هو زيّ ما عملوا إيڤينت يوسف شاهين، مش كان هِنا؟

(أقاطعه من جديد)؛ أيوه، بس أنا بأتكلم على المشاكل في البانورما نفسها، في فعاليّة البانوراما.. مش مع "زاوية"!

مصطفى؛

لأ أنا تمام، معنديش مشكلة: الكراسي بس مضايقاني شوية، معرفش الكراسي رخمة كده شوية.. لو أنت مش قاعد في النُص وقاعد على اليمين أو الشمال مبتبقاش شايف الشاشة كويس.. بس تمام، خلاص يعني، مش هنعمل مشكلة، هنتعامل..!

آه!، وموضوع الترجمة ده برضو، كانت تجربة سيئة أوي عليّا في فيلم (The Wild Pear Tree)، يعني أكيد فيه حلّ مش معقولة مهرجان مصري لجمهور مصري ومافيش غير كام فيلم بس هوا اللي مترجم للعربي!

(أنا)؛ ولو السؤال اتبدّل من "البانوراما" لـ"زاوية"، تنظيم زاوية نفسها، هتقول نفسَك يرمموا أفلام كمال الشيخ وكده..

مصطفى؛

آه، نفسي يرمموا أفلام أكتر وأفلام مصرية أكتر.. أنا نفسي أشوف أفلام مصرية أكتر على الشاشة الكبيرة زي أفلام يوسف شاهين، لأن ده قيمة الترميم؛ أنتَ بتشوف الفيلم لأوّل مرة، وأتمنى برضو يعرضوا أفلام أمريكية وقديمة أكتر على الشاشة الكبيرة، يعني مش لازم.. يعني هما طبعًا عشان البانوراما الأوروبية فـ بيجيبوا أفلام أوروبيّة، بس يجيبوا مثلًا أفلام من تراث السينما الأمريكية أو اليابانية أو الصينية، وهكذا يعني..

السؤال الأخير:

سأخبرك، السنة الماضية حضرت فيلم أعجبني كثيرًا، كان (The Killing of a Sacred Deer)؛ تجربة مُشاهدته في السينما كانت حُلوَة، لكني عندما شاهدته ثانيةً على الكمبيوتر وجدته بارد..

هذا العام: (Cold War)، و(The Diving Bell and the Butterfly)؛ الأخير من أفلامي المفضلة وشاهدته أكثر من مرة، لكني حينما شاهدته على شاشة السينما تأثيره عليّ كان أعلى.


ياسمين سليمان، ۲۰ سنة

السؤال الأول:

لم أكن متابعة جيدة للبانوراما، ولم أكن مهتمة كثيرًا الأعوام الماضية.. وهذا العام الأفلام مختلفة نعم عما لاحظته بالدورات السابقة، لكن وفي نفس الوقت ليست جميعها جيّدة، ولا تملك "فكرة" أو "أفكارًا" حلوة.

بالنسبة لعرض الأفلام الـ"كلاسيكس"، فهي أفضل شيء فعلته البانوراما؛ لأن مُشاهدتك لهذه الأفلام القديمة شيء رائع، ومعظم الناس حاليًا ليست مهتمة بالقديم قدر الاهتمام بالجديد. لذا، فهي بالتأكيد تمثل تجارب مُشاهدة مهمة.

الثاني:

الثانية.. حضرت العام الماضي فيلمين أو ربما فيلمًا واحدًا.

كان هُناك فيلمًا سيئًا للغاية منهم، نيجيري تقريبًا. ثانية لا!، تقريبًا لم أشاهده في البانوراما بل في مهرجان سينما المرأة!

على أية حال هذه هي المرة الثانية لي، شاهدتُ (Loving Vincent) العام الماضي في "زاوية" القديمة.

هذا العام الوضع مختلف، شاهدت إحدى عشر فيلمًا حتى هذه اللحظة، شعرتُ أني يجب أن يكون لي دورًا في حضور ومُشاهدة الأفلام، فعملت الكارنيه وها أنا أحضر!

الثالث:

بدايةً، الأفلام التسجيلية جاذبة اهتمامي أكثر من الروائية، لأنها تَعرِض أفكار جديدة وحلوَة، وأشياء ربما لا يهتم بها الجميع. مثلًا، شاهدتُ يوم أمس (The Distant Barking of Dogs)، أعجبني جدًا، وهو فيلم مليئًا بالمشاعر، ويجعلك تعيش معه.

لا زلت سأشاهد الأفلام، لكن حتى الآن أفضل فيلم شاهدته هو فيلم بعنوان (A Woman Captured) وهو تسجيلي أيضًا. ربما لم يكن بمخططي أن أهتم بالتسجيليات بهذا الشكل، وأنا أحب مُشاهدة الأفلام الروائية أكثر، لكني وجدت أنها -أي الروائيات- تختار أشياء كثيرة جدًا فيها، وأشياء كثيرة ناقصة بِها، لذا، فوجدت نفسي أحب التسجيليات.

A Woman Captured أعجبني لأني أحب الأفلام المأخوذة عن قصص حقيقية، وألا يكون هناك "تمثيلًا" بالفيلم. فأشعر أن هذا الممثل أو ذاك بالفيلم الروائي يصتنع أشياء كثيرة إن لم يتقن دوره..

الرابع:

أنتظرها صراحةً.. فأشعر الآن أني سوف أبدأ مع كل سنة بانتظار فترة بانوراما الفيلم، وأنا أشجع ناس كثيرة كي تأتي وتُشاهد الأفلام، لأنها مهمة، وجميلة. لكني شخصيًا أفضل مهرجان "أيام القاهرة السينمائية" بمراحل عن بانوراما الفيلم، وهو مهم أكثر؛ لأننا نعلم ونتعرف على الثقافة العربية فيه، وهي أهم بكثير مِن أن نتعرف على الثقافة الأوروبيّة.

الخامس:

عامةً، هذا شيء جيد أن يشعر البعض بقلة مستوى أفلام هذه الدورة، لكن هُناك آخرون يرون العكس تمامًا؛ فلقد تحدثت مع أكثر من شخص قال لي أن أفلام العام الحالي أفضل من العام السابق.

شخصيًا أرى أن هُناك فعلًا ضَعف في مستوى الأفلام الروائية فقط، لا باقي الأقسام.. لكن التسجيليات رائعة جدًا.

السادس:

الموعد ليس جيدًا جدًا، بسبب أن هناك امتحانات في كل الكليات تقريبًا مع بداية شهر نوفمبر من كل عام.. فلو قُدِّم المهرجان شهرًا أو تأخر شهرًا، أعتقد أنه سيكون مُناسب أكثر.

لكني أرى أن الأشخاص المهتمون فعلًا بالسينما سيستطيعون ترتيب مواعيدهم، ويحاولون حضور العروض والذهاب للامتحانات معًا.

بالنسبة لي، لم أستطع الذهاب لكثير من الأفلام بسبب انشغالي هذا الأسبوع بامتحاناتي، وكنتُ لأُشاهد أفلامًا عدة إن لم يكن لدي امتحانات.. لكن على أية حال، الناس يجب أن تنظم مواعيدها وتأتي للبانوراما لأنها أهم من أي شيء آخر!

السابع:

يجب على أفلام البانوراما ألّا تعرض فقط في البانوراما، وإنّما أيضًا بعد انتهاء البانوراما، أو مثلًا يمكن أن يقوموا بتصويت على أفلام معينة تعرض بعد البانوراما.

هناك أفلام مثلًا، قد يبكي البعض لعدم استطاعته مُشاهدتها في البانوراما! لأن مواعيد عرضها ليست مُناسبة له.

لكن غير ذلك، لم ألاحظ أي شيء سلبي، بالعكس؛ كل شيء جيّد جدًا من القائمين على المهرجان.

الأخير:

دعني أفكّر قليلًا... سؤال صعب ..

مثلًا، الفيلم الأسباني (Summer 1993) الذي شاهدته قبل بضعة أيام كان فيلم "موود" جدًا، وتعيش معه بقى وأشياءٍ كهذه. أيضًا الفيلم الإيطالي (A Ciambra) جميل جدًا، شاهدته مرتين من شدة إعجابي به! فإن كان لديك مشاكل في بيتِك مثلًا أو أشياء تعرضت لها وأنتَ صغير يُمكن أن تنهار في الفيلم! الفيلم فعلًا حلو جدًا، وأنا أحب الأفلام التي تأخذ مثل هذه الأفكار؛ طفلًا صغيرًا، أو مراهق يقوم باستكشاف الحياة من حوله.. تكون مؤثرة حتى على الأشخاص كبيرة السن التي تشاهده؛ فهي تجعله يفكّر طويلًا في الأشياء التي اختبرها في هذه المرحلة من حياته.

أوه حسنًا، يجب أن أختار فيلمًا واحدًا؟.. إذن سأختار الأخير A Ciambra، شاهدته مرتين ومستعدة أن أشاهده مرة ثالثة!


أحمد ثابت، ۲۸ سنة

السؤال الأول:

مبدئيًا، أول شيء مختلف هو المكان، المكان قد تغيَّر. نسبة الحضور ليست مختلفة كثيرًا، تقريبًا نفس عدد الحاضرين في الدورات السابقة.

لكنّ هذا منظور شخص يحضر الأفلام الصباحية فقط، لن أستطيع الجزم ما الصحيح، فربما الحضور فعلًا أكثر من الدورات السابقة إذا نظرنا للحفلتين المسائيتين.

لكن باعتقادي، أن نسبة الحضور لهذه الدورة، يمكن أن تزيد قليلًا عن الدورات السابقة؛ فالبانوراما لها سُمعة جيّدة لأن الأفلام المعروضة هُنا جيدة وقويّة، لذا فمن المنطقي أن يزيد عدد الجمهور.

الثاني:

الثانية.. لكن المرة الأولى لم تكن العام الماضي، بل الذي قبله.

الثالث:

بالنسبة لي أكثر فيلم أعجبني هو الوثائقي (McQueen)؛ فهو فيلم غير تقليدي، وبه إلهام كبير، شخصيته ثرية جدًا، وتصويره.. كانت هناك طاقة عالية بالفيلم، هذا أكثر فيلم أحببته حتى الآن.

الرابع:

تمثل لي أفضل مُناسَبَة لعرض أفلام بمصر في الوقت الحالي، أفضل من "القاهرة السينمائي"، وأفضل من تجمعات سينمائية كثيرة تُقام هُنا بالعاصمة كـنادي سينما الچيزويت أو سينما "دال"، أو غيرهم. الطاقة الموجودة هُنا كبيرة جدًا، ومُلاحَظة جدًا أيضًا. نوعية الأفلام جيّدة، وجودتها عالية، وأنا أحاول قدر الإمكان الاستمتاع بهذه الأيام، فبالنسبة لي، من العادي أن أفوّت عروض "القاهرة السينمائي"، ليس بالمشكلة، لكن البانوراما لا يمكن تفويتها.

الخامس:

كما ذكرت قبلًا، نوعية الأفلام المعروضة بالفعالية هُنا قوية، وهي دائمًا مختلفة ومتنوعة وقوية.

من يصف بروجرام الأفلام بالضعيف هو غالبًا الشخص الذي لا يهتم إلا بأفلام النُخبة التي يقدمها أهم أسماء المخرجين العالميين فقط.

لذا، فأنا لا أوافق، لكن ربما جدول الأفلام هو فعلًا أقل من حيث الأفلام الكبيرة عما كان بالدورة الماضية الموصوفة بالـ"استثنائيــــة".

السادس:

لا أعتقد هذا، مهرجان السينما لا يستهدف شخصًا أو فئةً بعينها. إن كان هناك طالب يحب السينما سوف يأتي، لكن لكي يخلق وقت أو ظرف مُعيّن كي يبرر لغيره عدم المجئ.. لا، لا أرى أن للأمر علاقة.

أيُّ مهرجان سينما يستهدف المهتمون بفن السينما بوجه عام، لا أن يكون معاده مناسبًا لهذا الحدث أو ذاك.

السابع:

واللاهي، ما أتمنى رؤيته بعد ذلك في البانوراما هو أن يأتي إليها أشخاصًا أكثر؛ فهناك أُناسًا كثيرون جدًا يودّون الحضور، لكن لا يملكون الإمكانيات على شراء التذكرة، أو عمل كارنيهات. أو أن يكون الشخص خارج الفئات الثلاث المطلوبة لعمل الكارنيه (طالب - صحفي - يعمل بمجال السينما)، وأنا أعرف ناس كتيرة جدًا تحضر فعاليات السينما في مصر، كنوادي السينما، وعروض السينما الأسبوعية المجانية، لكنها لا تستطيع أن تأتي هُنا لهذا السبب. لذا، فأتمنى أن تكون البانوراما متاحة لأكبر قدر من الناس، ولا تهدِف للربح كثيرًا.

الأخير:

همم، ما هذا السؤال!، سؤال صعب..

دعني أتذكّر، حاليًا لا يوجد شيء عالق في ذهني، لكن يمكن القول (McQueen) مثلًا لهذا العام، أحببته كثيرًا. باعتبار أيضًا أني حضرت البانوراما مرة واحدة فقط قبلًا، وكنت أرغب بالمجئ الدورات السابقة لكني لم أستطع.. فيمكن اعتبار هذا الفيلم هو الإجابة.


دانا عناني، ۲۲ سنة

السؤال الأول:

حسنًا، فكرة أنهم يعرضوا فيلم لـ"تاركوفسكي" مثلًا، أفلام قديمة.. قسم السينما السيريالة، هذا كان شيئًا جديدًا.. أفلام "إنجمار بيرجمان". ومقارنةً بالدورات الماضية، هناك تغيير جذري في نقل مكان سينما "زاوية" نفسه؛ أصبح لدينا مكان أكبر وأوسَع، شعبية زاوية أصبحت تزيد أكثر وأكثر، والناس -جمهور السينما- أصبحت أكثر وعيًا بنوع السينما الذي يقدمه هذا المكان.. هذا ما أفكر فيه حاليًا.

الثاني:

لا أتذكر حقيقةً!، الثانية تقريبًا.. لا أتذكر هل حضرت العام قبل الماضي أم لا!، دعنا نقول إنها المرة الثالثة لي.

الثالث:

همم، لا أعلم!، فيلم (Endless Poetry).. لا، لكن هذا ليس أفضل فيلم شاهدته، لا ليس هو.

أنظر، فيلم (Amateurs) أعجبني، شعبية الفيلم كانت عالية نسبيًا، أعجبني به أنهم يحاولون تغيير الواقع، وأنَّ صوت الإنسان الضعيف هو الأكثر منطقية. كان هُناك ما يشبه الرسالة أو وجهة النظر التي راقتي ونالت إعجابي.

أيضًا (Happy as Lazzaro) أعجبي كثيرًا، المشاهد به تعلق معك في الذاكرة.

الرابع:

سأقول للشخص الذي ربما لم يأتِ للبانوراما قبلًا، أن الأفلام المعروضة هُنا هي "أفــلام أوروبيّــة"، من التي عرضت في أوروبا بمهرجانات كـ"برلينالي"، وأن هناك أشخاص أوروبيّون كثيرون يودّون مُشاهدة هذه الأفلام ولَم يحظوا بالفرصة لأنهم لم يوجَدوا في البلد التي عرضت الفيلم. وهذه الأفلام تعرض الآن في مصر بهذه الفعالية، كما يأتي "فيلماكَيرز" هذه الأفلام بأنفسهم هُنا ليتم عمل نقاش صغير عقب مُشاهدة الفيلم، وهذه فرصة جيدة على دارسي السينما كي يسمعوا وجهة نظر صناع هذه الأفلام بأنفسهم.

بالنسبة لاختلاف البانوراما عن باقي المهرجانات، فأنا شخصيًا لم أحضر مهرجان "القاهرة السينمائي" كثيرًا، وعندما أحضره أذهب إلى عروض الأفلام القصيرة فقط (مسابقة سينما الغد). وهذا شيء مميز فيه ليس موجودًا في البانوراما، فعندك مثلًا هذه الدورة عُرِضَ مجموعة أفلام أنيميشَن قصيرة، لكنها كلها كانت معروضة للأطفال ضمن قسم "الأطفال والعائلة".

الأفلام القصيرة هامة، لكن ربما بسبب عرض مهرجان 'Shnit' في سينما زاوية قبل أيام قليلة من البانوراما والذي كان كله أفلامًا أوروبيّة قصيرة، ربما هذا غيّر من جدول القائمين على البانوراما، لكني أرى أن مهرجان القاهرة متنوع أكثر، إضافةً أنه لا يقتصر على الأوروبيّات كما الحال هُنا.

الخامس:

لا أعلم!، هذا السؤال يتطلب مُتابع جيد للبانوراما، وللبرنامج السنوي للأفلام.. لا أملك فكرة!

إذا كنت تقصد نوع الأفلام ذاته، فقد شعرتُ أن الأفلام حديثة الإنتاج، معظمها.. همم، لا أريد أن أقول أنها كوميرشال (تجارية)، لكنها أفلام سيشاهدها أي جمهور! مثلًا فيلمًا كـ(I See Red People) هو ليس تجاريًا إطلاقًا، وهناك أشخاص كانوا يغادرون قاعة العرض فيه، وأشياء من هذا القبيل. كان فيلمًا مختلفًا وليس للجميع أعني.

لكن بشكل عام، أظن أن من وضع برنامج الأفلام اهتم بكل أصناف وأنواع الفيلم و"الموود".

لكن أيضًا.. لا أعلم، لا أريد أن أقول نعم أتفق، أو لا أتفق.

السادس:

بالنسبة لي، الموعد ليس عائق.

السابع:

إذا أمكنهم أن يكونوا متنوعين أكثر، مثلًا؟.. أنا فاهمة أن هناك أفلامًا روائية وأخرى تسجيلية، وأفلام قديمة كلاسيكية، وهناك أقسام مختلفة عن بعضها ومتجددة كل دورة. لكن معظم الأفلام التسجيلية التي رأيتها هذا العام مثلًا، أشعر أنهم متشابهون، أو أن ليس هناك اختلاف فعلي وجذري بينهم، أتعلم ماذا أقصد؟

الأخير:

'Happy as Lazzaro'.. لِمَ؟ لأن قاعة العرض كانت مليئة وتذاكر الفيلم كانت قد نفدت!

أنا مثلًا للأسف لم ألحَق تذكرة سينما لفيلم "ستوكر"، وسمعت أن هناك أشخاص جلست على السلم بصالة السينما وما شابه!


محمد ماهِر، ۱۹ سنة

السؤال الأول:

من ناحية السينما ذاتها، فأنا عمومًا أرى أن "زاوية" الحالية أفضل من زاوية السابقة، بغض النظر عن فكرة المكان الجديد، فالآن أفضل بكثير لأن السينما تُعيّشك أكثر في جو أن هُناك عرض أو مهرجان.

السينما بالداخل جيّدة، القاعات وما شابه.

لكن، أكثر شيء مميز بالنسبة لي كان الأفلام التي اختاروها؛ فأنا أعشق "بيرجمان" للغاية، وعندما سمعت أنهم سيقوموا بتخصيص قسم له في الدورة الجديدة، أسعدني هذا جدًا؛ لأنك أيضًا عندك مجموعة من أهم الأفلام في تاريخ السينما، ولن تأتِ فرصة أخرى كي تراها في أي وقت بالمستقبل على الشاشة الكبيرة. و"ستوكَر" مثلًا، هذا تاركوفسكي.. شاهدتُ الفيلم منذ بضعة أشهر على شاشة الحاسوب، فعندما تشاهد فيلمًا كهذا في السينما، بالتأكيد الأمر ليس عاديًا.

وهذا ينطبق أيضًا على (The Seventh Seal) و(Persona) و(Holy Motors)..

دعني أقول لك شيئًا صغيرًا بخصوص "هولي موتورز"؛ شاهدتُ الفيلم منذ سنتين، وأعجبني جدًا، وخبأته لأني كنت أظن أنه "فيلم سري" لا أحد يعلمه غيري! عندما وجدت اسم الفيلم في الجدول تضايقت الصراحة، لكن بعد هذا قلت لنفسي "يلا مش مشكلة"!

الثاني:

هذه هي السنة الرابعة، أول مرّة كان في الدورة الثامنة، شاهدتُ فيلم (The Sea Inside) الذي رشحه "عمرو سلامة".

الثالث:

بالنسبة للأفلام الجديدة؛ (Cold War)..

بالنسبة للأفلام القديمة التي شاهدتها قبلًا؛ (Autumn Sonata) و(Holy Motors)، ثم (Persona) و(Seventh Seal)..

إذا اخترتُ فيلمًا واحدًا بينهم سيكون "Autumn Sonata"؛ فهذه المرة الأولى التي أشاهده فيها، تخيّل المُشاهدة الأولى للفيلم تكون في السينما، شيئًا عبقريًا!

«أتتذكر مشهد البيانو؟ عندمنا كانت الأم تلعَب البيانو وابنتها تتمعّن فيها؟ مشهد الكلوز آب عليهم.. تلك النظرة. أقول لك؛ هذه اللحظة "في السينمــــا" هي لحظة لا يمكن أن أنساها أبدًا! فيُمكنني القول من أجل هذه اللحظة خصيصًا، أن هذا الفيلم هو أكثر فيلم استمتعت به، كانت لحظة عظيمة وليس أقل من ذلك!»

Autumn Sonata (1978) -- Written & Directed by: Ingmar Bergman


الرابع:

- كيف تصف بانوراما الفيلم؟

= عارف إنتا، الأسبوعين النُضاف كده في السنة!

الشخض هُنا يأتي الأفلام وهو يعلم أنه سيجد أشياء جيدة فعلًا، وأفلام يعلم أنها لن تعرض في مهرجان القاهرة أو أيًا كان بقيّة الفعاليات، هُنا يجلبون أفلام مختلفة.. أيضًا فكرة الخروج من قاعة السينما وتجد أصدقائك محبي السينما والناس اللي تعرفهم تتناقشون سويًا بالأفلام.

هناك شيئًا أفعله وهو أني أدخل الأفلام بشكل عشوائي، التسجيليات بالتحديد، لذا فأشاهد فيلمًا جيد هُنا، فيلم ليس جيد هُناك .. أنا بأخُش وخلاص؛ أدخل الأفلام الصباحية بشكلٍ يومي من ۱۰ لـ ٤، وإن كان هناك شيء مهم في المساء، أقوم بحجز التذكرة.

الخامس:

لا بالعكس، السنادي أفضل في بروجرام الأفلام عن السنة الماضية؛ لأنه كما قلت قسمي "الأفلام السيريالية" و"أفلام بيرجمان"، مع أني متضايق قليلًا أنهم لم يحضروا فيلم ألفونسو كوارون (Roma).

السادس:

هوا عمومًا المعاد مش كويس.. لكن لأنه شهر ۱۱ ومرتبط بالأفلام الجديدة التي تُصدَر في العام.. شخصيًا، لا أملك مشكلة.

لكن فعلًا موعد البانوراما مش كويس لأنه يجعلنا نتغيّب عن الكثير من محاضراتِنا، فأنا ممكن أن أرسُب الأسبوع القادم إن لم أحضر!

ممكن شهر ۸، أعلم أنه ليس شهر مهرجانات خالص، لكن على الأقل سيكون أفضل بالنسبة لنا.

السابع:

  • الحاجات السلبية إن موضوع سينما الزمالك ليس لطيفًا؛ أشعر أن البانوراما خاصة بـ"زاوية" فقط.. لم تعجبني أجواء الزمالك.

  • آه!، عايزين تدخين جوّا تاني معلش.. كي ندخن بالداخل، لا بالخارج فقط كما الآن.

  • أتمنى أن يحضروا في قادم البانورامات أفلامًا مشهورةً أكثر، أو الأفلام التي عليها Buzz أكثر في السنة. هُنا مثلًا كان يوجد ثلاثة أفلام فقط التي كنا ننتظرهم، باقي الأفلام نحن نتفآجئ بها.

  • شيء أخير، عندك مثلًا فيلم كـ"سـتـوكَـر" لم أجد له مكان حتى يوم السبت، يجب أن أحجز يوم السبت فقط (البانوراما تعطي لحامل الكارنيه حجز ثلاث أفلام صباحية يوميًا، لكنه يجب أن يحجز في ذات اليوم، لا في يوم سابق).

فيجب عليّ أن أحجز غدًا السبت صباحًا، هناك من يدفع النقود ويحجز تذاكره من الآن..

  • أتمنى كما اهتموا بأقسام الأفلام القديمة، يهتموا أيضًا بالجديدة، يجب أن يجدوا الموازنة بينهم.

الأخير:

أريدك أن تسألني هذا السؤال بعد أن اُشاهد "ستوكَر"، لأنه سيكون شيئًا عظيمًا!

أنظر، تجارب هذا العام البانورامية معي أفضل من نظيرتها العام الماضي؛ حيث لم ألحق الكثير من الأفلام مثل (The Killing of a Sacred Deer) و(You Were Never Really Here) بالعام الماضي.

هناك أفلام كثيرة، فكما ذكرت أفلام بيرجمان لهذا العام.. يُمكنني أيضًا أن أقول (Distant) التركي.

.. ..

*الصور من تصوير "أحمد سليمان"، عدا الصورة الثانية (الكتالوج والجدول)، مأخوذة من صفحة "زاوية" الفيسبوكية.



تعليقات

أرسل