Happy as Lazzaro  (2018) سعيد مثل لازارو

3.9

(لازارو) شاب طيب ونقي القلب لدرجة تجعل الآخرين يظنونه أحمقًا. ربما هو فلاحًا، ولكنه استحق باقتدار صداقة الأرستقراطي المُدلّل (تانكريدي)؛ ليجدان سويًا الفرحة والسرور في العالم الريفي المليء بالأكاذيب...اقرأ المزيد والخرافات المنسية. لكن تصفعهما الحقيقة وتفصلهما عن متعتهما حين يُقذَف بأحدهما وحيدًا إلى مدينة قاتمة ومُقبضة.

صور

  [3 صور]
المزيد

يعرض حاليًا في سينمات مصر

المزيد

تفاصيل العمل

ملخص القصة:

(لازارو) شاب طيب ونقي القلب لدرجة تجعل الآخرين يظنونه أحمقًا. ربما هو فلاحًا، ولكنه استحق باقتدار صداقة الأرستقراطي المُدلّل (تانكريدي)؛ ليجدان سويًا الفرحة والسرور في العالم...اقرأ المزيد الريفي المليء بالأكاذيب والخرافات المنسية. لكن تصفعهما الحقيقة وتفصلهما عن متعتهما حين يُقذَف بأحدهما وحيدًا إلى مدينة قاتمة ومُقبضة.

المزيد

  • نوع العمل:
  • فيلم





  • هل العمل ملون؟:
  • نعم


  • عُرض الفيلم في مهرجان كان السينمائي الدولي عام 2018.
  • حصل الفيلم على جائزة أحسن سيناريو مناصفةً في مهرجان كان السنيمائي الدولي2018
  • الفيلم ضمن الأفلام المشاركة في فعاليات الدورة الحادية عشرة لبانوراما الفيلم الأوربي 2018
المزيد


أراء حرة

 [1 نقد]

فيلم "happy as lazzaro حياة بريئة كالتي يعيشها لازارو

عندما رسم الفنان الهولندي فان جوخ لوحته الأشهر"آكلو البطاطس" سنة 1885م كانت تلك اللوحة تعبر بصدق عن معاناة الفلاحين رسم وجوه اشخاصها بملامح بائسة ومخيفة و لحساسية فان جوخ المفرطة تجاه مشاعر الآخرين كانت لوحته ذات طابع كئيب وقد استخدم فيها درجات لونية مائلة إلى البني والرماديات .لم يكن هناك شئ يضيء تلك العتمة والحزن غير المصباح المعلق في السقف المنخفض لغرفتهم الفقيرة. أسرة مكونة من 5 أفراد لا يوجد غير وجه واحد يعيش حياته لكننا لا ندري ما يدور بداخله وهو وجه الطفلة الصغيرة المتواجدة في منتصف...اقرأ المزيد اللوحة وقد اخفى فان جوخ وجهها تاركا لنا بعض الأمل فنحن ننتظر منها شيئا لن نعرفه سوى من خيالنا فقط. ربما اللوحة ليس لها أي صلة بالفيلم ولكن هذا ما خطر في ذهني بسبب تلك الحساسية التي تتمتع بها أيضا مخرجة وكاتبة الفيلم أليس رورواتشر وإن كانت عبرت عنها هنا بشكل أكثر تفاؤلا وشاعرية. أو ربما بسبب تلك المشاهد الاولية في الفيلم والتي ستجد بها مجموعة كبيرة من الفلاحين يتجمعون في غرفة ضيقة معلق على جدرانها المتسخة بعض الأواني والملابس يقف فيها أحد الشباب وهو يعلن خطبته على فتاة وأنه سيترك القرية هو وحبيبته ليعيشان في المدينة. ففي قرية انفيولاتا الايطالية يعيش هؤلاء المزارعين في سكون وعزلة غريبة، وهم تحت رعاية الفونسينا دي لونا الملقبة بملكة التبغ، يؤدون أعمالا روتينية في استعباد وظلم منها. لم يثوروا مطلقا أو يفكروا أن لهم حقوقا ليطالبوا بها يؤدون كل شئ في سلام وخضوع بل انهم يخافون من الديون المتراكمة عليهم للماركيزة. وكانت دي لونا تبرر دوما لنفسها أن البشر يعيشون في حلقة متصلة لا تتوقف من الاستغلال فكل البشر اذا ما اتيحت لهم الفرصة سيستغلون الأضعف منهم. لذلك هي لا تخجل في التلاعب بعقول بعض اطفال المزارعين إذا ما تولت تعليمهم فتردد أن "المزارع المتواضع أفضل بكثير في خدمة الله عن معظم الباحثين عن المعرفة الذين يهملون أنفسهم ويدرسون". لم يستطع أي منهم أن يثور، وهم دوما لهم نظرات شاردة تعبر عن لا واع حقيقي بحياتهم التي وقعت في شباك تلك السيدة وخاصة ان اغلب سكانها من كبار السن والنساء ففي ذلك المشهد الذي يخبرهم زوج الماركيزة عن ديونهم الجديدة نستمع فقط لصوت بكاء طفل كأنه رفض لا يبوح به الكبار يصاحبه انتقالات للكاميرا بين الأطفال والمزارعين العاجزين. تلك الحالة في النصف الأول من الفيلم حيث لا نجد أحداث قوية أو حوارات مطولة كانت ربما مقصودة وكأن أليس رورواتشر ارادات ان توقعنا في محبة الحياة الريفية البسيطة على الرغم من المعاناة وذلك يظهر من خلال الكادرات الرائعة للحقول والحيوانات وأصوات الرياح والمطر تلك الأشياء التي ترغمك ان تشعر بها وتحبها خصوصا بسبب اقتراب الكادر من المشاهد واستخدام اللقطات القريبة بشكل مكثف. لكننا بقدر ما عرفنا عنهم سننفصل عنهم قليلا لنتابع لازارو فلازارو يعيش ضجيجه وعالمه الخاص داخليا رسمت الطبيعة من حوله ملامحه ببراءة وطفولة أبدية فهو لا يشيخ ابدا فلا يوجد ما يسعي اليه او ما يتحكم به ليعكر صفوه أو يغير من هدوئه ورقته الداخلية مخلص دوما للعطاء والمحبة ولا يضطر أن يعيش تكلفا لأنه لا يعرف سوى الحقيقية ولا يقول او يشعر إلا بها فهكذا يعيش الطيبون جدا. لذلك ستجد نفسك رغما عنك تبتسم من تلقائيته وردوده . مع زيارة الماركيزة دي لونا للقرية يتعرف ابنها تانكريدي (لوكاشيكوفاني) بلازارو وتنشأ بينهما صداقة ورفقه يقرر تانكريدي العبث بأمه ويتفق مع لازارو على مخادعة الجميع و إيهامهم بانه تم اختطافه وذلك بعدما يتعرف على مخبأ لازارو السرى الموجود في اعلى التل، لا يكف لازارو على العناية به ولكن مع إبلاغ الشرطة عن اختفاء تانكريدي يتغير كل شئ . يتم الكشف عن استعباد المزارعين مصادفة. الامر الذي يؤدي إلى القبض على الماركيزة ليترك الفلاحين القرية ويهاجروا إلى المدينة ربما يجدوا حياة حقيقة هناك. في أثناء ذلك يسقط لازارو من اعلى التل ومع سقوطه ينساه الجميع معتقدين انه مات . ولكننا سنعيش معه في أماكن أخرى في النصف الثاني من الفيلم . جماليات الكادر عندما تشاهد الفيلم ستشعر بجماليات الكادر واختيار اللقطات فهو من تصوير هيلين لوفارت التي تعاونت مع المخرجة ايضا في فيلمها the wonders ، نجد هنا حالة انسجام و تكامل بين لقطات الطبيعة وبين حالة لازارو فدوما ترافقه لقطات للحيوانات والقمر الذي يظهر باشكال مختلفة اثناء مرضه أو الضوء القوي المنبعث من اوراق الاشجار و انعكاس صورته في المياه ولكن الفيلم احتوى على لقطة مميزة وهي Aerial shot أو Bird Eye وهي التي تم من خلالها الفصل بين جزئي الفيلم وقد جاءت بطيئة تم فيها الدمج بين الاشجار الكثيفة والمناطق الجبلية كأنها تترك لنا مجالا للتأمل والتفكير فيما حدث وخاصة مع دخول لقطات تظهر فيها الأرض خالية من الزراعة والمحصول ويبدو المزارعين وكأنهم نقاط صغيرة في وسطها وفي ذلك تعبيرا مرئيا قويا بانهم لم يعد لهم دور في تلك القرية يرافق ذلك تعليقا صوتيا لحكاية الذئب الذي يهاجم الحيوانات والفلاحين لكنه لا يمس القديس ذو القلب الطاهر لنسأل انفسنا اين اختفي لازارو وماذا حدث له. مع الجزء الثاني من الفيلم مشاهد الطبيعة نجدها مختلفة بها نوع من البرودة وكأن القسوة والوحدة سترافق البطل الذي نجده ينتقل الى زمن اخر كبرت فيه شخوص الفيلم ما عداه ، يبحث أولا عن تانكريدي الذي لم يشعر بالسعادة سوى معه ولم يبكي الا لاجله كأنهما روحان تكاملا ما بين التهور والطيبة الخالصة كذلك سنجد ان اللقطات اصبحت نوعا ما محايدة بعكس الجزء الأول الذي اعتمد على اللقطات القريبة كذلك يحدث تحولا في شخصيات المزارعين الذين سيعملون في السرقة ليعيشوا . يتعرفوا على لازارو بعد سنوات عديدة ولكنهم يطالبوه بالعمل وإلا عليه أن يبتعد عنهم فهل كان هؤلاء طيبون حقا؟ ربما ولكن ما أرادته المخرجة أن هؤلاء كانوا ضعفاء تم منحهم الحرية ولكن لم يكن لديهم اى شئ ليعيشوا به لا وعي او ثروة او ممتلكات خاصة لذلك كانت اقرب الطرق اليهم كانت السرقة أما لازارو فهو محب حقا يعيش في تأملاته التي نشعر بها من خلال عيونه الواسعة وكلامه القليل ، ترافقه الموسيقى في المشاهد الاخيرة بعدما يخرج من الكنيسة وكأنها ترفض أن تخرج تلك الروح الطاهرة من المكان والفيلم بشكل عام استخدم الموسيقى بشكل قليل ظهرت في بداياته من خلال استخدام البيانو واعتمد على المؤثرات والأصوات الطبيعية كأصوات المطر والرياح بصورة أكبر لذلك كان استخدام الموسيقى مميزا هنا لأنه سيبكي بسبب عدم قدرته على مساعدة تانكيري الذي أصبح يعيش حالة صعبة منذ خسارة أموال العائلة. الفيلم حاز على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان سنة 2018 وهو فيلم يجمع ما بين الدراما والفانتازيا يؤدي دور لازارو ادريانو تارديولو وهي تجربته الأولى في التمثيل اتذكر انه في احد المشاهد اخبرته انتونيا وهي احدى فلاحات القرية التي سيظهر دورها بشكل أكبر في النصف الثاني من الفيلم أن هناك قديسة ماتت وتعذبت بسبب إيمانها الشديد فهل كان لازارو يستحق أن يعذب كذلك لإيمانه بالوفاء والبراءة ؟

أضف نقد جديد


مواضيع متعلقة


تعليقات